توقيت القاهرة المحلي 18:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوعي القانوني

  مصر اليوم -

الوعي القانوني

بقلم - سحر الجعارة

«تهديد بالقتل»: هى فنانة شابة جميلة، فى بداية طريقها الفنى، أخذت حكم نفقة على طليقها لأطفالها القُصر وتجمّد المبلغ لعدة سنوات وهو يتهرب من السداد، وحين ضيّقت عليه الطرق للتنفيذ هدّدها بشكل مباشر بقتلها وقتل أطفالها، (سجن بسجن)، كما هدّدها بالتشهير بها والطعن فى شرفها على السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية مستغلاً طبيعة مهنتها التى هى تحت الأضواء.

«قضية شرف»: هى ناشطة على السوشيال ميديا، جميلة رقيقة، تعيش فى مستوى اجتماعى مرتفع (كما يظهر من الصور والفيديو).. كتبت لى: زوجى للأسف ينتمى لـ«مهنة خاصة» مكّنته من رفع حوالى 50 قضية ضدى كلها زور وكذب، وحصلت على البراءة فيها جميعاً.. هو شخص عديم الأخلاق والدين، بعدما عرفته على حقيقته طلبت الطلاق، فأخذ يشهّر بى ويسىء إلى سمعتى.

قررت أن أعمل لأنفق على نفسى وعلى أولادى (من زوج سابق) فكان يطاردنى فى الشغل ويرفع قضايا ضد أصحاب الشغل حتى أفقد مصدر دخلى وأعود إليه ذليلة.. حتى الآن أنفقت حوالى 75 ألف جنيه على القضايا.

ما أتعرّض له من قتل معنوى وظلم وقهر جعلنى أقف على حافة الانتحار.. كل ما أطلبه هو أن أحصل على الطلاق وأعيش بأمان.. هل هذا كثير؟!

هذه بعض النماذج التى تردنى عبر البريد الخاص للفيس بوك.. والمؤلم أن معظمها يتلخص فى صعوبة تنفيذ حكم قضائى أو التحايل على القانون أو استغلاله.. لهذا أقف أمامها «عاجزة» فعلياً.. لا أملك بارقة أمل إلا تمسُّك كل واحدة منهن بمهنتها وبتربية أطفالها.. لكن المشكلات تتطور بتطور العصر ومجرياته.

الحالة التى عرضتها أولاً كانت لشابة على أعتاب النجومية أصابتها لعنة الشهرة قبل أن تصل إليها، وأصبحت «الشبكة العنكبوتية» بكل ما تضمه من مواقع إلكترونية مصدر خطر.. والثانية لسيدة تظهر باستمرار على الفيس بوك.. فكل منهما يرتبط عملها ووجودها بـ«السمعة» تلك التى يتهددها «الشرير» بمحاولات التشويه والاغتيال.

لقد رأينا فى عام واحد ضحايا فى عمر الزهور «هايدى وبسنت» آثرتا الانتحار على الفضيحة بصور مفبركة.. ورأينا القضاء العادل يقتص لأرواح وأعراض ضحايا الابتزاز الإلكترونى، 15 عاماً سجناً للمجرم لثانى مرة، سواء كانت الصور مفبركة أو حقيقية.. أما الأولى فكانت لابنة الستة عشر ربيعاً «القاصر» التى لم تدرك أن المختبئ خلف الشاشة «قناص» كل همه أن يسرق منها سترها ويتاجر بعرضها (عبر الواتساب أيضاً)، فكيف لها أن تعرف أنه ليس الفارس الذى جاءها على حصان أبيض؟ استخدم كل أساليب «النصب العاطفى» حتى تخيلت أن عليها أن تلبى «لهفته» ببعض من الصور «الخادشة للحياء». أبلغت مباحث الإنترنت وتم تداول القضية حتى جاء حكم محكمة جنايات المنيا بمعاقبة المتهم «يوسف. س. م» بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، وإلزامه بدفع المصاريف الجنائية، لثبوت الاتهام الموجه إليه بتهديد فتاة بنشر صور فاضحة لها على الواتساب.. لتنعم أرواح البريئات بالسلام الذى لم يجدنه على الأرض.

هذه الفتاة الأخيرة لم نرَ صورتها ولم نعرف اسمها بعد أن فعّلت النيابة العامة «سرية معلومات الضحية».. ورغم ذلك لا يزال البعض يخاف من اللجوء للنيابة!

كلية الطب بجامعة بنها تراجعت عن قرارها بفصل طالب يُدعى «م. و» بالفرقة الثانية لمدة شهر لقيامه بسبّ زميلته بذات الكلية وتُدعى «م. ا» بالفرقة السادسة بألفاظ خارجة، على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، بعد أن تبادلا الاعتذار وتصالحا. بالقطع كان هناك مراعاة لـ«مستقبل المخطئ»، وهى سُنة حميدة حتى فى القضاء، لكن الحقيقة يا سادة نحن لا نريد أن تُخرجوا للمجتمع «مجرماً ببالطو أبيض».. هذه ليست أخلاق طالب يؤتمن مستقبلاً على أرواح وأجساد البشر وكان لا بد من عقاب رادع.

أنا لم أذكر تلك القصص عل سبيل النميمة فكلها نماذج يجب أن تحتمى بالقانون ويكون درعها، لا أن تهرب منه. نحن نفتقر إلى «الوعى القانونى» بحقوقنا: إذا تعرضتِ لتهديد أو ابتزاز اتجهى فوراً لمباحث الإنترنت أو النيابة العامة.. هذه الجهات هى الملاذ الآمن.. وهناك ودِّعى خوفك واستردِّى الأمان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوعي القانوني الوعي القانوني



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt