توقيت القاهرة المحلي 18:20:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«لتسكنوا إليها»

  مصر اليوم -

«لتسكنوا إليها»

بقم - سحر الجعارة

«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»، تطبيق هذه الآية الكريمة من سورة الروم لا يحتاج إلى رجال دين بقدر ما يحتاج إلى علماء اجتماع وخبراء اقتصاد وتوعية مجتمعية تغير التقاليد السائدة، التى تتحدى كل قيم الحداثة ليسود الجهل والدجل وتصبح اليد العليا للدراويش بدلاً من العلم.

«عش العصفورة»: فى العالم كله (ما عدا دول الوفرة النفطية) لا يقدم شابان فى العشرينات من العمر على شراء شقة دوبلكس يتجاوز سعرها حاجز المليون للزواج، ولا يدفع العريس لعروسه مئات الآلاف (لترضى به «بعلاً» لها).. فالمنطقى أن تكون العروس -بالضرورة- تعلّمت، وإما تعمل أو تبحث عن فرصة عمل.. وبالتالى يتشاركان فى تأثيت عش الزوجية (استوديو غرفة وصالة)، ويبدآن حياتهما معاً بثقة وود، وهذا لا يحتاج لـ«قائمة منقولات» ولا فرح فى فندق خمس نجوم ولا شبكة ألماس بالقطع.. فإذا تحققت هذه الأركان وصدقت النوايا ما الذى يجعل الحياة تستمر دون ارتكاب «خطايا الزواج»؟.

(لا تضرب): الآية فى القرآن الكريم: «فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) لا تعنى إطلاقاً الضرب الفيزيائى سواء كان مبرحاً أو غير مبرح، ففعل (ضرب) له عدة معانٍ: منها الضرب فى سبيل الله «إذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللّهِ»، وهناك الضرب فى اﻷرض «وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الأَرْضِ»، والضرب باﻷرجل ويعنى العمل، وهناك ضرب فى اﻷمثال، وأى معنى فيزيائى للضرب ذكره التنزيل الحكيم بمعناه المباشر مثال (هش، وكز، صك، تل) وعندما استعمل ضرب، استعمل اﻷداة «أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ»، وإن كان يقصد بالضرب مفهومه الفيزيائى فهو كل أنواع الضرب التى ذُكرت ونضيف إليها (صفع، ركل، رفس)، هذا رأى الدكتور محمد شحرور.. لكن للأسف واقع المرأة -تاريخياً- مرهون بمنظومة الفكر الدينى، والمؤسسة الدينية الرسمية تلعب دوراً تحريضاً ضد النساء، فإن شئنا إنصاف النساء فلا بد من تغيير المناخ السلفى السائد، ونشر التنوير.

(لا تخن): «تعدد الزوجات» فى حقيقته «خيانة مشرعنة ومقننة» يحث عليها الدعاة «نساء ورجالاً» لإحكام سطوتهم على العباد.. وهى فى معظم الأحوال السبب المباشر فى تزايد معدلات الطلاق.. فى الوثيقة الحالية من حق المرأة أن تحتفظ بعصمتها فى يدها، وأن تشترط عدم منعها من العمل، وقس على ذلك حتى تصل إلى «شرط بعدم الزواج بأخرى».. وهو ما تدخلت المؤسسة الدينية من قبل لمنعه بزعم أنه «يحرّم حلالاً».. رغم ما نعلمه جميعاً من أن التعدد «رخصة وليس سنة ولا فرضاً».. ورغم يقيننا من أن نصف مشكلات الزواج يأتى من الخيانة وتعدد الزوجات.

(لا للاغتصاب الزوجى): على قمة قائمة العنف ضد المرأة يأتى «الاغتصاب الزوجى»، فحتى لو كانت المرأة مريضة أو مكتئبة أو حاملاً فعليها أن تقدم «جسدها» للرجل، بصفتها متاعاً وملكية خاصة له أن يهجرها فى الفراش، وكل هذا باسم «الفقه» الذى توسع فى منح الرجل صلاحيات «استعباد الأنثى» بتفسيرات شاذة انحرفت عن مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء.

الزواج ليس نزاعاً على امتلاك الطرف الآخر والتمتع به ومضغه حتى يذوب فى فمك، إنه علاقة شراكة.. لو تعلمون.

(لا تلق اليمين): الزواج لا يستمر «تحت التهديد» بالطلاق الشفهى بل يستمر بالرحمة.. فهل وقوع الطلاق الشفهى «كلام ربنا».. أم رأى وفتوى؟.. هو بالقطع مجرد رأى يحتمل الصواب والخطأ وأيضاً تعنّت قائله.. التعنت هنا رغبة سلطوية شريرة يريد بها الكهنة أن يتسيدوا العالم ويطبّقوا وصايتهم على المجتمع.. هكذا يتحول «الفقه» لخدمة الإسلام السياسى وتكريس «الكهنوت».. وحكم الوطن «من الباطن».

(رزق العيال): فى مصر وحدها ينجب بعض المواطنين بالتقسيط، وفقاً للقاعدة الشعبية «العيل بييجى برزقه»!. يتزوج الشاب وهو بالكاد يغطى راتبه إيجار الشقة أو أقساطها.. لكن لا يفكر أصلاً قبل أن ينجب.. هذا الطفل الذى سيأتى للحياة ليس ذنبه أنك لا تجيد التخطيط للمستقبل، ولا أنك تركن لقوى خفية سوف تفتح لك «مغارة على بابا» دون أن تعمل وتكد وتشقى: «اثنان كفاية». 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لتسكنوا إليها» «لتسكنوا إليها»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt