توقيت القاهرة المحلي 20:01:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين يزني الشاعر بالقصيدة

  مصر اليوم -

حين يزني الشاعر بالقصيدة

بقلم : سحر الجعارة

ما الذى تتوقعه من إنسان خان نفسه عدة مرات، وتقلب بين المبادئ وكأنها «فراش للمتعة»، وباع نفسه للشيطان، حتى الخالق عز وجل لم يسلم من لسانه السليط، فهو يقول: (وكإن ربك خد قرار ينسانا فى الزحمةْ... ويكون نصيبنا من الوطن حبة فتات والشيخ نصيبه اللحمةْ)!.. أتحدث عن «عبد الرحمن» نجل الشيخ «المخرّف» قطرى الجنسية «يوسف القرضاوى».

لقد كانت القصيدة بين يديه إلى كأس خمر يدور به على مقاهى وسط البلد، وعلى «معارضة مبارك»، بحثا عن مساحة ضوء.. فكانت «الهاتك بأمر الله» التى كتبها يهجو بها «مبارك» مفتاح دخوله إلى عالم الأضواء.. إنها أول زجاجة مولوتوف انفجرت وتطاير منها اللهب من قلب حركة «كفاية» إلى «الجمعية الوطنية للتغيير»، حتى أصبح منسقًا للحملة الشعبية لدعم «البرادعى» ومطالب التغيير.. وهكذا جاءت ثورة 25 يناير لتجده فى صدارة المشهد، ودون وعى من أحد تحول الشاعر إلى سياسى بدرجة «ثائر» ودخل محمولا على الأعناق إلى الفضائيات.

تصورنا أن «عبد الرحمن» تمرد على عباءة أبيه، وهو يقبض ثمن موقفه من الشهرة والمال، لكن «البرادعى» لم يمتط تلك المهرة العصية ليتقاسم معه الحكم.. فحول «عبد الرحمن» بوصله توجهاته السياسية لدعم الدكتور «عبدالمنعم أبو الفتوح» للرئاسة.. (اكتشفنا فيما بعد أن كلهم «إخوان» وعملاء).

وما بين 25 يناير و30 يونيه لم يفتش أحدنا عن الخونة، أو يلاحق عملاء «قطر».. صدقنا «عبد الرحمن» وهو يتنازل عن الجنسية القطرية ليصبح معارضًا نقيًا.. وجاء «القرضاوى» الأب إلى مصر.. وركب «الإخوان» على أكتافنا.. ونحن لا نشكك فى مصداقية «الشاعر»!.

إنه الرجل الذى رد على فتوى أبيه «بعد 30 يونيه» بضرورة تأييد الرئيس المعزول قائلا: (مرسى أسقط شرعيته بنفسه.. والإخوان المسلمين تعاملوا مع رئاسة الجمهورية على أنها شعبة من شعب الجماعة، ونحن ندفع وسندفع ثمن ذلك جميعًا دمًا وأحقادًا بين أبناء الوطن الواحد)!.

لكن يبدو أن «الفساد»-أيضا- كامن فى الجينات!.. فجأة تحول «عبد الرحمن» إلى «داعية للإرهاب»، محرض على الفوضى، يهاجم فض اعتصام «رابعة» المسلح.. ويطالب بإسقاط نظام 30 يونيه.. لقد غرق «عبد الرحمن» فى بئر التمويل «القطرى» الملوثة؟!.. أصابته لوثة عقلية بعدما فر «البرادعى» مصحوبًا باللعنات دون أن يمنح «عبد الرحمن» قطعة من «تورتة الحكم».. لماذا يهتك شاعر، (لا تتجاوز قيمته «جرأة السب»)، عرض القصيدة؟.

لقد خطفت 30 يونيه بريق «عبد الرحمن»، انزوى فى الظلام، فخرج كالطير يرقص مذبوحًا من شدة «التجاهل» يهاجم الحكومة والدستور والشرطة والجيش والقضاء.. ويحرض الطلاب على التظاهر والتخريب.

أموال «قطر» لوّنت لسانه بصيغ الانقلاب المصكوكة فى «الجزيرة».. فنشر قصيدة «على راسها بطحة».. ليجسد شاعرًا آخر، مفرداته بذيئة ووقحة، عدوانية كارهة للشعب بأكمله من الفقراء للحكام!.

خلع «عبد الرحمن » قناع الوطنية الخالصة والإنحياز للثورة.. ثم فر ليلحق بأبيه مهرجا فى بلاط «الدوحة» أو منشدا فى بارات «أسطنبول!.

أتصور أنه حين أشعل النيران فى جوازات سفر أولاده كان يشعل النار فى جذوره، وأنه حين تركهم جياعا،( الدود يأكل أحشائهم)، كان يكرر سيناريو حياته مع أب »القرضاوى« تتحكم شهوته الجنسية فى بوصلة توجهاته.. عبد الرحمن أرغم زوجته »مروة عاشور« على توقيع شيك بـ 10 مليون دولار نظير الإفراج عنها ونزولها إلى مصر.. إنه يمارس »الحكم« على إمرأة تعيش فى بلد غريب، يستغل سلطات والده »مفتى الدم« لمنعها هى وأطفالها من مغادرة تركيا، وكأنه بهذا السلوك الشاذ أصبح ضلعا فى حكم الوطن يتحكم فى جنسية من ينتمى إليه أو يجعله شريدا بلا هوية.. بلا وطن!.

لا تسأل كيف تحول الشاعر من حالة النقاء الثورى إلى «مسخ مشوّه» تقوده نزواته، ويدوس بجبروت اتصالاته على أطفاله.. إنه من صلب «القرضاوى».. ميراث من المؤامرات والانقلابات و«الخيانة».. من يزنى بالقصيدة ويقامر بالوطن مقابل ريالات قطر.. طبيعى أن يلقى بعرضه «أطفاله» على الرصيف، وأن يسعى لإثبات «رجولته المفقودة» على امرأة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين يزني الشاعر بالقصيدة حين يزني الشاعر بالقصيدة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt