توقيت القاهرة المحلي 16:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«السيسي» والحرب ضد الفساد

  مصر اليوم -

«السيسي» والحرب ضد الفساد

بقلم : سحر الجعارة

أنا أحترم جدًا صراحة السيد الرئيس «عبدالفتاح السيسى» وعفويته، أولًا لأنه يعيد بناء ما سمّاه «شبه دولة».. والدولة الحديثة المتحضرة لا تخفى جرحها ولا تتواطأ مع الفساد، (إنه حرب موجعة مثل الإرهاب)، ولا تنقل سكان العشوائيات إلى أماكن حضارية بينما العاصمة والأقاليم تتحول إلى عشوائيات.. الرئيس يحتاج إلى «مواطن إيجابى» فى معركة التنمية والبناء.

هكذا ودون أى رسميات، اختار الرئيس اللحظة التى يتحدث فيها عن عدة قضايا مُلحّة، أجرى الرئيس مداخلة هاتفية مفاجئة مع الإعلامى «عمرو أديب» خلال تقديمه برنامج «الحكاية»، الذى يُعرض على شاشة MBC مصر، بعد أن تحدث «أديب» عن قضايا عدّة، لعل أبرزها مشكلة عقار الإسكندرية.

نعم.. البناء العشوائى دون ترخيص مستفز، والاعتداء على أراضى الدولة أكثر استفزازًا، والرئيس لا يعيش فى برج عالٍ، إنه يمر بكل شبر فى مصر ويطّلع على أحوال الناس بنفسه: (عندما أطلقت ملف المصالحة على مخالفات البناء، كانت رسالة للمواطنين بأن «عندنا مشكلة كبيرة».. الدولة كانت غايبة سنين طويلة جدًا فى ملف مخالفات البناء.. كان فيه فساد إدارى وتنظيمى).. منظومة فساد المحليات تضخمت لدرجة أخشى معها أن تكون «المصالحة على مخالفات البناء» فرصة جديدة لحيتان الفساد للاستفادة منها!.

شاهد الرئيس بنفسه فى منطقة الكيلو 4.5 بطريق السويس «عمارات 14 دورًا، ومساحة الشارع متر ونصف».. كنت أود أن يقول الرئيس إنه تمت إقالة رئيس الحى الذى توجد فيه هذه العمارات وتحويل كل أطراف الجريمة إلى المحاكمة!.

(قوة مصر لا تنبع من مؤسساتها فقط، لكن من مؤسساتها وشعبها.. كلما كان الشعب المصرى صلبًا وثابتًا، يمكن عندها أن نطمئن على مصر).. فكيف نطمئن على مصر دون إيجاد حلول لتنظيم الأسرة مع الحفاظ على استقرار المجتمع؟!.

«سياسة الطفل الواحد» كانت أساس «معجزة» نهوض الصين.. لكن الرئيس المصرى لن يتخذ قرارات عنيفة مثل التى اتخذتها الصين للحد من الزيادة السكانية.

الصين منذ عام 1978 وحتى عام 2015 لم تكن تسمح بأكثر من طفل لكل زوج فى المناطق الحضرية، مع إباحة «الإجهاض» - وهو حرام كما تعلمون- وتقديم حوافز مالية لمن يلتزم بالتعليمات، وتغريم من يخرقها.. وعمدت السلطات إلى إجراءات إكراهية كعمليات الإجهاض الإجبارية وحتى التعقيم!.

نحن حتى لا نستطيع حرمان الطفل الرابع من مجانية التعليم أو الرعاية الصحية، فالرئيس لا يزال يسمع مطالب الناس فى ثورة 25 يناير: (عيش، حرية، عدالة اجتماعية).. لكنه لا يجد فى المقابل أى تعاون من المواطن نفسه!.

أين ذهب مشروع الدكتورة «غادة والى» وزيرة التضامن الاجتماعى السابقة: «2 كفاية»، والذى كان يهدف إلى الاكتفاء بطفلين فقط لكل أسرة لمواجهة مشكلة الزيادة السكانية؟.. هل ضاع هذا المشروع أمام سطوة المشايخ الذين يرددون دائما: (العيل بييجى برزقه)؟.

أحد أسباب اختفاء المشروع «2 كفاية» هو عدم وجود قاعدة بيانات صلبة وقوية عن المواطنين، وهو ما نحتاجه الآن فى حملة التطعيم ضد فيروس «كورونا».

تنقل الرئيس بين قضايا مختلفة.. والآن أود أن أقف عند السؤال المحورى: من أين نأتى بالأموال التى تنفق على المشروعات العملاقة؟.

من يتصور أن سعر متر الأرض الذى يصل إلى 40 ألف جنيه فى «العاصمة الإدارية الجديدة» أو «العلمين الجديدة» هو رقم مرعب، لا يفهم كيف تخلق سياسة «الطلب»، ولا كيف تحولت الرمال الصفراء فى الصحراء إلى رمال من ذهب، وهو ما يُعرف بـ «خلق القيمة».. قديمًا، كان الاستثمار يقوم على العائد المادى «على المدى البعيد»، كل من اشترى مترا فى الساحل أو فى كومباوند قبل عشر سنوات يعلم أن سعره تضاعف عدة مرات، وعندما تنتقل الحكومة إلى «العاصمة الإدارية الجديدة» فهى تضيف للحيز العمرانى مساحة هائلة تربط ما بين القاهرة وحتى «جبل الجلالة»، وصولا إلى الغردقة.. اِسأل كبار المستثمرين كم دفعوا سعرا لتلك الأراضى الجديدة؟!.

الرئيس لديه سياسة واضحة ومتكاملة لجهود التنمية المستدامة، لديه صورة واقعية عن المواطن بأزماته الحقيقية والمفتعلة.. فقط، ينتظر أن يكون المواطن أكثر إيجابية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السيسي» والحرب ضد الفساد «السيسي» والحرب ضد الفساد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt