توقيت القاهرة المحلي 01:30:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على هامش النزوة

  مصر اليوم -

على هامش النزوة

بقلم : سحر الجعارة

1 - قالها بكل تبجُّح.. بكل بساطة:

ما جمعنا لم يكن حبًا، كان مجرد «نزوة»!. كم تمنيت لو كرهتك.. لكن الكراهية «علاقة ما»!. هل يؤلمك لو نسيتك.. لو تعافيت من الإدمان؟.. لو تجاوزت الجرح.. ودمى مراق على عتبتك؟. بالله عليك: أى لذة فى أن تُؤكل؟.. أن تُذبح قربانًا لآلهة الجنس؟. كم مرة أطعمت عابرات السرير من قلبك؟.. فلم يتبق من روحك إلا.. ذكرى إنسان. هل تعرف الفرق بين العشق.. والنزوة؟.. لا أعتقد.

فى اللقاء الأول، ترنحت بزلزالى، كنت عاجزًا عن استيعابى.. لم تحكم قبضتك.. فكنت أفرّ كالضوء من يديك.. لم أكن مثل آلاف القطط.. أنتظر فحولتك. لم تجد مهربًا من براءتى.. فعدت طفلًا.. خائفًا.. لا يقوى على كسر تابو الجنس. يلوذ بصدر أمه من عبث الغانيات.. كنت عاريًا من الغرور والعناد. لم تمنحنى «التانجو» الذى تمنيته، ولا القبلة التى اشتهيتها. ذقت ملوحة دمعك.. حين سقطت حجب الشك عن قلبك.. لكننا لم نصل إلى «يقين ما».

كان قلبى لا يزال محاربًا.. ليحتوى جنونك وحيرتك.. لأقاسمك التمزق.. والحزن.. وكأس السم الذى تتجرعه وحيدًا.. كم وددت لو تمنحنى: «حق اللجوء العاطفى».

لا.. لم تكن «نزوة»!.

2 - كنت ألمح صورتها.. بين ثنايا عمرك.

إنها تمثالك المقدس.. شكلتها من صلصال.. ونفخت فيها من روحك.. لتعتنق نفس الأفكار.. تقرأ طالعها فى نفس الجريدة.. تعبد أصنامك.. بعد أن هوت.. وتفتت.

فى تلك اللحظة البعيدة، اغتصبت بكارة عقلها.. منحتها جنونك، وغضبك.. وتمردك.. تقمصت دور الإله.. وكبلتها بسوار عبوديتك!. لم تكن إلهًا يا صاحبى.. ولا كانت تلك المرأة «أَمة». كانت صاحبة معجزتك الوحيدة: «أن تكون عاشقًا». لكن تمثالك أفسد «اللعبة».. تمرّد على «الفنان» الذى خلقه.. كفرت بحياة «الخليلة».. وهكذا أفسدت شهية «الصياد».. ضمائر «الملكية» تذبح رجولتك.

تمرد التمثال الذى خلقته على عوج.. نهض من الانحناء الطويل..

مَلَّ السجود لإله من «ورق».. فاستحق لعنتك.

3 - لم تنضج بعد يا «صغيرى» لتصبح ثائرًا.. أو عاشقًا!.

مازلت مصلوبًا على حلمك القديم: حرية فى وطن منهك، وسماء بلا أسوار.. الصبايا تغنى لسنابل القمح دون أن يحرم أحد أصواتهن.. زهرة القطن تداعب أنوثتهن دون أن يتحرش أحد بهن. وكأنك تفتش عن روحك الضائعة.. بعدما طعنوا حلمك.. واعتقلوا نزقك وشبقك خلف «حجاب».. وأعلنوا حد الحرابة على عقلك.. جلدوك فى ألف كتاب.. وحاصروك بكل دعاوى «الحسبة».. فلم يتبق لك إلا «امرأة»..

أى امرأة!!. تخرج من دينها، فتستعيد بها ألوهيتك المزعومة.. تهجر بيتها.. فترد لفراشك ذكورته.. وكأنك تواجه المجتمع.. من «الحرملك».. أو أن حضنك مقبرة الثائرات.. ما أشبهك بمرجع مهمل.. يبحث عن «جاهلة» تقرأه.

4 - أعترف أننى متطرفة عاطفيًا.. أعانى من عقدة «الفقد».

وأنت تموت بالاهتمام.. تمامًا كما تموت بالتجاهل.. لكنك لم تمت حبًا.. ولم يصب حبى لك بالسكتة الجنسية!. زعامتك أبت أن تكون مجرد «رجل» مع أنثى لا تجيد لعبة «الفريسة».. حرمتك روعه «التجربة». كان يكفى أن أقترب.. لتحترق.. يكفى أن تحترق لأبعثك مرة أخرى!. فكانت حيلتك «الطفولية» أن تتمرد علىّ «أنا». وكأننى سلطة السماء.. وقهر المجتمع.. وقضبان «المؤسسة». أو أننى «شجرة الدر» التى اصطفتك لتجلس إلى جوارها. وأنت طفل أنانى.. يريد سلطة مطلقة.. لينفرد بالعرش.. ويعدل هيئة العباد.. يمنحهم فيضًا من نوره.. وعلمه!. مللت الركوع طلبا لجنتك المشتهاة، وكفرت بكل ما هو دونك.. حتى قبلت بـ «الشهادة».. رجما بـ «القباقيب».. أو طعنًا بسهم امرأة أخرى!. فأنت لم تكتمل تماما.. لتصبح فارسًا أو نبيًا.. أنت مجرد «مراهق» يحتاج لوصاية امرأة.. تحجر على قلبه. غلف ما تبقى من قلبك بأوراق الورد.. ووزعه على البائسات.. مت عشقًا، أو انتحر برمش امرأة.

فأنا أُفضّل الهزيمة عن الوصاية على عرش وهمى.. سوف أعتكف فى شرنقة الاكتئاب هربًا من ملامحك.. لن يكسرنى غيابك فأنت لست «فارسى المنتظر».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على هامش النزوة على هامش النزوة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt