توقيت القاهرة المحلي 13:05:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«هيومان رايتس» تنوب عن «داعش»

  مصر اليوم -

«هيومان رايتس» تنوب عن «داعش»

بقلم : سحر الجعارة

في كل مرة نتكلم عن تقارير منظمة «هيومان رايتس ووتش»، سوف نبدأ من الحديث عن الجيل الخامس من الحروب أو ما يسمى «الجيل الرابع المتقدم»، والذى يتم خلاله إحتلال عقلك، ومن ثم ستتولى أنت تسليم «أرضك» للمحتل.. سوف تدخل مرغما معركة وانت أشبه بالأعمى لا تعرف عدوك من حليفك.. وتنفذ «مؤامرة» تم كتابتها في أرض بعيدة، لتحارب بالإنابة لحساب رجل جالس في «جهة ما» قد تكون إستخباراتية أو عسكرية.. لتنفذ مشهد «الإنتحار الجماعى»!.

وبينما كانت حروب الجيل الرابع تعتمد على «اللا عنف»، وإختارت منهج الهدم من الداخل، جاءت حروب الجيل الخامس من الحروب لتستخدم العنف المسلح عبر مجموعات «عقائدية مسلحة» وعصابات التهريب المنظم والتنظيمات الصغيرة المدربة صاحبة الأدوار الممنهجة، حيث يستخدم فيها من تم تجنيدهم بالتكنولوجيا المتقدمة.. والسبل الحديثة لحشد الدعم المعنوي والشعبي..إنها أقرب إلى «حرب العصابات»، التي تستهدف مهاجمة مدنيين والهجمات انتحارية لإستنزاف وإرهاق الجيوش وإرغامها على الانسحاب من معركتها الأساسية!.

هكذا يمكن أن نفهم لماذا تحاول «هيومان رايتس ووتش» إثارة الوقيعة بين شعب سيناء والقوات المسلحة، بشائعات مغرضة ففي عام 2015 إدعت أن الجيش المصري يهدم منازل البدو في سيناء ويشرد مئات الأسر.. وطالبت بتدخل «قوات دولية» في سيناء لأن هذا هو الغرض من تشويه علاقة الشعب بجيشه ..ثم إدعت أن الجيش المصري يترك أهالي سيناء، «خصوصاً المسيحين»، فريسة سهلة للإرهابيين وعلى المجتمع الدولي أن يتدخل.. وهنا تبدأ لعبة خلق «العنف المجتمعى» القائم على أسس عقائدية!.

وشككت المنظمة التي أصبح دورها مشبوها في قدرات الجيش المصرى، حتى جاءت «المواجهة الشاملة 2018» وبدى للجميع أن خطة القضاء على العناصر الإرهابية في شمال ووسط سيناء، وبعض المناطق الأخرى، بدى أن المواجهة بدأت تحقق نجاحات غير مسبوقة.. وهنا جاء التقرير الأخير لهيومان رايتس ووتش ليدعى وجود من «أزمة إنسانية» تلوح في الأفق في شمال سيناء، مع استمرار الجيش المصري في «فرض قيود صارمة على حركة الأشخاص والسلع»، وإستنكر العميد أركان حرب، «تامر الرفاعي»، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الأخير، مؤكدا أنه جاء مغايرًا للحقيقة تمامًا، ومعتمدا على مصادر غير موثقة، في سرده للتفاصيل عن العمليات في سيناء.

وأوضح المتحدث، أن القوات المسلحة توفر جميع السلع الأساسية وتتعامل مع أي طوارئ قد تستجد، فيما تقوم القوات المسلحة بالتنسيق بصورة مستمرة مع جميع الوزارات المعنية لتوفير الاحتياجات الإدارية والطبية للمواطنين بمناطق العمليات.. وأكد في بيان له أن (تالقوات المسلحة تقوم أيضًا بتأمين وصول الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية الطازجة، ومنتجات الألبان للأهالي، فضلا عن توزيع الحصص الغذائية على الأهالي بمناطق العمليات، مشيرًا إلى أنه تم فتح العديد من منافذ الخدمة الوطنية لتوفير أي منتجات غذائية أخرى).

وهكذا تتضح أغراض «هيومان رايتس ووتش» وأولها محاولة تشويه صورة قواتنا المسلحة، ،إشاعه روح اليأس والإحباط بين الشعب الذي يقف خلف جيشه، وشق وحدة الصف الشعبى في «سيناء» بتحريض مباشر لأهالى سيناء ضد القوات المسلحة.. والمستفيد الوحيد من تقرير مسمم كهذا هو تنظيم «داعش» الذي تمنحه المنظمة الحقوقة «هدنة» لإلتقاط الأنفاس ظنا منها أن خطة «المواجهة الشاملة» قد تتأثر بمزاعمها الكاذبة!.

كما أن إستخدام العبارات الفخمة البليغة من منظمات كهذه قد تستدعى تدخلا دوليا، عندما تقول :«أزمة انسانية تلوح في الأفق».. وهو ما يعد تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لمصر.. وعرقلة لحرب شاملة ضد الإرهابتخوضها مصر نيابة عن العالم.

لن تتوقف المنظمات الحقوقية المشبوهة عن أداء دور «العميل المخلص» لمن أسقطوا الدول العربية تباعا بنظام الحرب بالوكالة بعدما زرعوا فيها «التنظيمات الإرهابية».. ولم يتم تغيير آليات حرب الجيل الخامس الآن على الأقل.. لكن المهم أن الجبهة الداخلية لمصر أكثر صلابة مما يظنون.. والإيعاز للمجتمع الدولة بتوقيت «التدخل» أو محاوله إستدعائه لن ترهبنا.. وسوف يظل الجيش المصرى يقلقهم ويزعجهم.. لكنه لن يسقط أبدا.. ولن تسقط مصر.

نقلا عن  المصري اليوم القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هيومان رايتس» تنوب عن «داعش» «هيومان رايتس» تنوب عن «داعش»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt