توقيت القاهرة المحلي 05:52:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرصيف

  مصر اليوم -

الرصيف

بقلم - كريمة كمال

حملة «الرصيف حقى» بدأت على الفيسبوك وهى حملة تعبر أخيرًا عن مشاعر المصريين نحو ضياع حقوقهم فى الشارع المصرى، فمن يشاهد هذا الشارع الآن يكتشف أن المواطن المصرى لم يعد له مكان فيه.. لقد احتلت الكافيهات والمقاهى وامتداد المحال كل مساحة أى رصيف فى القاهرة ومن يكتب عليه أن يسير فى الشارع فلن يجد مكانًا له ليسير على الرصيف ولن يجد أمامه سوى نهر الشارع ليسير فيه.. يتم إنشاء المقهى أو الكافيه ثم تدريجيًّا يوضع مائدة وعدة مقاعد لتمتد فى أيام قليلة لتصبح موائد والعديد من المقاعد ويتم احتلال الرصيف بالكامل، ولو توقف الأمر على مقهى أو كافيه لهانت الأمور لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالمقاهى والكافيهات تنتشر الواحد تلو الآخر.. من المؤكد أن المقاهى والكافيهات تنشر حالة من البهجة فى الشارع لكن يبقى حق السائر فى هذا الشارع فى أن يجد رصيفًا يمكنه أن يسير عليه.
السؤال الذى يطرح نفسه بشكل ملحّ علىّ فى كل مرة أكون سائرة فى الشارع وأجد صعوبة شديدة فى أن أجد مكانًا للسير على الرصيف هو كيف وافق المسؤولون على هذا الأمر؟ هناك المسؤولون فى الأحياء والذين تتطلب موافقتهم ليس فقط على إنشاء المقهى أو الكافية بل موافقتهم أيضًا على امتداده ليحتل الرصيف بالكامل دون أدنى اعتراض منهم أو تحرك للمنع بما أن الرصيف مخصص أصلًا للمارة للسير عليه. لماذا يصمتون؟ ولماذا لا يمنعون هذه المخالفة الصريحة؟ والغريب أنه لا يحدث هذا فى حى واحد بل فى الكثير من الأحياء فعندما بدأت حملة «الرصيف من حقى» دخل العديد من المواطنين ليؤكدوا مشاركتهم فى الحملة ومعاناتهم من فقدان حقهم فى الرصيف والقدرة على السير عليه، مما يعنى أن هذه المشكلة منتشرة وموجودة فى أماكن كثيرة.. من الواضح أن الرصيف قد تمت استباحته لكل شىء آخر باستثناء الحق الأصيل وهو حق المواطن فى السير عليه كمكان آمن له.

الواقع أن فكرة الرصيف من حق المواطن قد ضاعت منذ زمن طويل حيث بات المواطن يجد أنه من الطبيعى أن يسير فى نهر الشارع وليس فوق الرصيف ثم أخيرًا بات الأمر أكثر حدة وانتشارًا مع انتشار المقاهى والكافيهات فظل المواطن يسير فى نهر الشارع وسط السيارات معرضًا حياته للخطر. للأسف لقد اعتاد المواطن على هذا الأمر حتى إنه لو توفر له رصيف سينزل ليسير فى نهر الشارع وهو ما لا يحدث فى أى مكان فى العالم. يجب ألا تُترك الأمور هكذا بل من المؤكد أن المسؤولين عليهم واجب التدخل فى الأمر ووضع حد لهذه الفوضى التى باتت طبيعية للأسف. وهنا أؤكد على أن ينضم العديد من المواطنين لهذه الحملة «الرصيف من حقى» وأن يدرك المواطن أن له حقًّا ومن حقه بل من واجبه أن يدافع عن هذا الحق، ومن المهم أن نقول هنا إنه فى كثير من دول العالم المتقدم توجد اتحادات تتكون فى كل حى من الأحياء لتراقب كل ما يحدث فى هذا الحى وتمنع حدوث أى تجاوزات وتكون قيمة على الحفاظ على تراث هذا الحى ومبانيه وحقوق قاطنيه ولا تترك الأمور هكذا بعيدًا عن حق قاطنى الحى فى الحفاظ عليه وعلى حقوقهم فيه.. للناس صوت يجب أن يُسمع والناس تشكو ضياع حقها فى أن تجد رصيفًا يمكنها أن تسير عليه فهل هناك من يسمع صوتهم ويستجيب لحملتهم «الرصيف من حقى»؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرصيف الرصيف



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt