توقيت القاهرة المحلي 23:01:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا لتديين الصراع

  مصر اليوم -

لا لتديين الصراع

بقلم - كريمة كمال

سوف يسجل فى التاريخ أن اللاعب كريم بنزيما قد تم تهديده بسحب الجنسية الفرنسية منه لأنه قال كلمة الحق، ولكن قد لا يسجل التاريخ كثيرًا من الوقائع الأخرى التى طال فيها الأذى أصحابها لأنهم قالوا كلمة الحق؛ فالمؤسف أن هناك كثيرًا من القصص الأخرى لمن دافع عن غزة وفلسطين ودفع الثمن غاليًا، والمؤسف حقًّا أن يحدث هذا فى فرنسا قلعة الحرية كما كنا نراها.. أستاذة جامعية فلسطينية تعمل فى جامعة فرنسية تم إيقافها عن العمل فى الجامعة لأنها اعترضت على ما يحدث فى غزة، ومصرى يعمل فى إحدى المؤسسات فى فرنسا تم توجيه إنذار له بأنه سيتم فصله إذا ما كرر دعمه لغزة وللقضية الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعى، ومصرى آخر سجل موقفه الرافض لما تفعله إسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعى، وهنا كانت زميلة له تدعم إسرائيل طوال الوقت ولم يتدخل هو ولم يسألها لماذا تفعل ذلك؟! إلى أن جاءت فى يوم وسألته: «لماذا تدعم الإرهاب؟» فقال لها: أنا لا أدعم الإرهاب، أنا أدعم الحق ودخلا فى مناقشة حامية. قال لها فيها التاريخ كله وكيف تم احتلال فلسطين وطرد أهلها لكنها لم تتراجع عن موقفها وهنا جاء الرئيس وسألهما: لماذا لا يعملان؟! فقالت له الزميلة إنه يدعم الإرهاب ضد إسرائيل، وعندما ذهب إلى عمله فى اليوم التالى قاموا بإجباره على الاستقالة على أساس أنه لم يحدث اتفاق بينهما، وأنه بناء على ذلك تم فسخ العقد بالتراضى بين الطرفين، ولم يحدث أى شىء للزميلة.. كل ذلك وغيره الكثير فى فرنسا وليتها كانت فرنسا وحدها بل فى إيطاليا أيضًا مُنع باتريك جورج من الكلام فى القضية الفلسطينية أو التعليق على ما يجرى من مذابح فى غزة.. وفى كندا تم فصل طيار مصرى من العمل بعد أن أعلن عن موقفه من القضية الفلسطينية وإدانته ما يجرى ضد غزة.. بل إن الأمور قد وصلت إلى حد الهستيريا بعد أن تم ترويج فكرة أن ما تم ضد إسرائيل من هجمات على يد حماس هو جهاد إسلامى وأن هذا الجهاد الدينى سوف يطال كل من هو غير مسلم فى العالم أجمع؛ لذلك قالت سيدة عربية لعمال يعملون أسفل منزلها أثناء دخولها المنزل «السلام عليكم» ففوجئت فى اليوم التالى بالقبض عليها والتحقيق معها بعد أن أبلغ عنها جيرانها أنها قد تكون مصدر خطر ما وبعد أن تبين لهم أنها ليست محلًّا لأى شكوك تم الإفراج عنها... نحن حقًّا نواجه حالة هستيريا عالمية تدعمها إسرائيل يوميًّا ويروج لها الإعلام فى العالم كله.

مرة أخرى.. ما الذى نفعله نحن؟ هل يصل صوتنا إلى العالم، هذا العالم الذى فقد ليس فقط إنسانيته وعدالته بل فقد أيضًا عقله وأصبح يدير آلته الإعلامية الضخمة لصالح إسرائيل وضد القضية الفلسطينية؟!، لذلك أعيد التأكيد على أهمية عدم تديين ما يحدث الآن؛ فهذه قضيتنا جميعًا فى المنطقة العربية سواء كنا مسلمين أو مسيحيين أو حتى يهودًا مناصرين لحق فلسطين الذى انتزع بالقوة منذ سنوات طويلة.. القضية ليست دينية بل سياسية. هى حق الفلسطينيين المسلمين وحق الفلسطينيين المسيحيين وليست بأى حال من الأحوال الجهاد الإسلامى وحده حتى لو كان هو الذى تحرك للمقاومة أخيرًا... لا لتديين القضية حتى لا يتم جمعها مع الهجمات الإرهابية التى حدثت من قبل فى أوروبا.. يجب أن نصرّ على أنها قضية سياسية قضية حق شعب فى أرضه؛ حتى نقطع الطريق على ما يفعله الإعلام الموالى لإسرائييل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا لتديين الصراع لا لتديين الصراع



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:37 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة 6 سوريين من أسرة واحدة في حادث على صحراوي بني سويف

GMT 16:11 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستمتع برياضة اليوجا عبر إنستجرام

GMT 23:22 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

بورصة تونس تنهي تعاملاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt