توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقعة الذبح

  مصر اليوم -

موقعة الذبح

بقلم: كريمة كمال

لا أعتقد أن هناك من لم يتابع حالة الانهيال بساطور الذبح على الإعلامية طليقة الفنان الشهير، التى استضافتها منى الشاذلى فى برنامجها الشهير لتتحدث عن نفسها وتستعرض مهاراتها واهتماماتها وهواياتها، فتعرض عدة لوحات فنية على شاشة البرنامج، لتدّعى أنها من صميم عملها، فيتضح بعد ذلك أن هذه اللوحات مأخوذة من فنانة دنماركية وعدد آخر لفنان إيطالى.

انكشفت الفضيحة، فخرج الكثيرون لينهالوا بالسواطير على الإعلامية بصفتها خادعة ومزوّرة وسارقة لعمل غيرها بكل هذه البساطة، وكان الذبح فى هذه البوستات شديد الحدة والقسوة، كما لو أن هؤلاء قد تعرضوا هم أنفسهم لهذا الخداع.

والواقع أن مواقع السوشيال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعى قد تحولت لساحة للذبح لهذه الإعلامية.. وأنا هنا لا أدافع عنها، لكن أتعجب من شدة القسوة فى هذه البوستات، وكأن كلًا منهم يريد أن يفرغ غضبه فيها عن طريق النيل منها بشتى العبارات القوية والصعبة... نعم، هى أخطأت خطأ شديدًا جدًا، بل إننى لا أفهم كيف لم تدرك أن هذا الخداع يمكن أن ينكشف بسهولة جدًا، وأن كذبتها سيدركها أحدهم ليخرج ويكشفها.. إن هذا الخداع الذى قامت به يفتقر تمامًا لأى ذكاء أو إدراك أنه سيتم فضحها، ما يسيء لها بشكل كبير...

عندما خرجت الفضيحة للعلن، واكتُشف ما قامت به من خداع، لم تجد أمامها بدًا من الخروج والاعتراف بخديعتها، لكن لم يكن من الممكن أن يفعل هذا الاعتذار شيئًا أمام حجم الفضيحة الكبير، لأنها لم تجد أى مبرر يمكن أن تسوقه كعذر لما فعلت.

خرج آخرون على مواقع التواصل الاجتماعى، لا ليدينوا الإعلامية وحدها، بل ليدينوا البرنامج نفسه الذى سقط فى هذه الهفوة، ويأخذون على البرنامج أنه لم يكتشف الخدعة قبل أن يعرضها على الجماهير، وطالبوا البرنامج بالاقتصاص من الإعلامية، سواء قضائيًا أو بأى شكل آخر ممكن. وخرجت صاحبة البرنامج منى الشاذلى لترد على هؤلاء، قائلة إن فريق البرنامج قد ناقش الأمر وتوصل إلى أن ما نالته الإعلامية من ذبح ومطاردة وإدانة على مواقع التواصل الاجتماعى كاف، ولن يفعل البرنامج أكثر من هذا، فقد نالت الكثير جدًا من الإدانة، وإذا فعل البرنامج شيئًا فلن يزيد على ما تم فعله. وأعتقد أن موقف البرنامج موقف صحيح، فيكفيها ما نالته، أما أن يقع البرنامج فى هذا المأزق ولا يكتشف الخديعة، فهذا وارد جدًا فى الإعلام.

فى وسط هذه الحالة من التعليق على الواقعة، خرجت كاتبة لتنهال على الإعلامية بالذبح لما ادعته زورًا، ليخرج أحد آخر ليكشف أن هذه الكاتبة قد سرقت غلاف كتاب لها من الفنانة الدنماركية، والغريب فى الأمر أن هذا الغلاف هو بالصدفة البحتة نفس اللوحة التى عرضتها الإعلامية على أنها من صنعها، فبدأ الذبح للكاتبة، رغم أنه غير مفهوم: هل هى من قامت باستخدام اللوحة أم صانع الغلاف...؟!

كل ذلك يكشف شيئًا جوهريًا وهامًا جدًا، وهو أننا لسنا فى عالم صغير جدًا لا يمكن أن يختفى فيه شىء، بل فى حجرة شديدة الصغر والضيق، وكل ما فيها مكشوف للعلن ولا يمكن إخفاؤه، والأسوأ أن هناك من لا يدرك أهمية حقوق الملكية الفكرية لصاحب الإبداع، وهى أمور مقدّرة بشدة فى العالم الغربى، لكن يبدو أنها ليست مقدّرة فى مجتمعنا وعالمنا، فيجد البعض أنه يمكنه الادعاء بملكيته لعمل مبدع دون الوصول إليه أو كشفه... قد تبعد المسافات عن المبدع، لكن إبداعه يسهل التوصل إليه بضغطة زر كمبيوتر ليتم كشف الفضيحة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقعة الذبح موقعة الذبح



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt