توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القانون القنبلة

  مصر اليوم -

القانون القنبلة

بقلم: كريمة كمال

«مش حنترمى فى الشارع» كتب أحدهم هذه العبارة على «الفيس بوك» تعليقًا على مشروع قانون الإيجار القديم الذى يناقشه مجلس النواب وقد وافقت اللجنة البرلمانية المشتركة بمجلس النواب على التعديلات التى قدمتها الحكومة على قانون الإيجار القديم.. التعديلات تضمنت مد الفترة الانتقالية لتحرير العلاقة الإيجارية فى الأماكن المؤجرة لغرض السكن إلى سبع سنوات بدلًا من خمس سنوات مع زيادة القيمة الإيجارية بواقع عشرين ضعفًا للقيمة الإيجارية السارية فى المناطق المتميزة وبحد أدنى ألف جنيه.

فى جلسات الحوار المجتمعى التى نظمها مجلس النواب أعلن ممثلو المستأجرين إلغاء نص تحرير العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر والاكتفاء بزيادة الأجرة فقط.. أى أن المستأجرين وافقوا على زيادة الأجرة لكنهم رفضوا الإلقاء بهم فى الشارع كما قال صاحب البوست الذى جاء فى بداية هذا المقال... فالمستأجرون يرون أنه يمكنهم تدبير زيادة القيمة الإيجارية أما أن يجدوا أنفسهم بلا مسكن فهو شىء غير مقبول ويعرضهم للتشرد، وقد وصف النائب ضياء الدين داوود التعديلات بأنها قنبلة موقوتة، كذلك حذر نقيب المهندسين طارق النبراوى ونقيب الأطباء أسامة عبد الحى من التداعيات الاجتماعية لتعديلات القانون المقترحة من الحكومة وتوقعوا أن تحرير العلاقة الإيجارية قد يؤدى إلى تفجير اجتماعى يهدد استقرار ملايين المواطنين.

هذا القانون يتعلق بـ1.6 مليون وحدة سكنية تقطنها أسر وفقًا لنظام الإيجار القديم ولو افترضنا أن كل أسرة مكونة من خمسة أفراد إذن هذا القانون يؤثر على حياة ثمانية ملايين مواطن سوف يواجهون التشرد فى الشوارع.. التعديلات التى قدمتها الحكومة تتم بشكل فوقى دون أن تقدم حلولًا وسطًا ولا تسأل الحكومة نفسها السؤال الذى يسأله المتضررون وهو: إلى أين نذهب حتى بعد سبع سنوات فالمسألة ليست فى المدة بل فى تحرير العلاقة الإيجارية، خصوصًا أن هذا يمس النساء وكبار السن ومن هم على المعاش والمرضى.

لقد خرجت أصوات كثيرة تطالب بإجراء مزيد من الحوار المجتمعى وحاولت الأحزاب القيام بهذا الدور، فقد عقد حزب التحالف الشعبى مؤتمرًا بالإسكندرية كما قرر حزب الكرامة عقد مؤتمر لمناقشة القضية الساخنة بمقره بالقاهرة لكن البرلمان يسير بطريقة فرض الأمر الواقع ويكتفى بالحوار المجتمعى الذى أجراه ليتم إعلان الموافقة على التعديلات التى وضعتها الحكومة.. سياسة الأمر الواقع تهدد الملايين والمسألة ليست فى زيادة المدة قبل تحرير العلاقة الإيجارية من خمس سنوات إلى سبع سنوات والمستأجرون يضعون أيديهم على قلوبهم متسائلين أين يمكن أن يذهبوا بعد السبع سنوات وهل يصير الشارع ملجأهم الوحيد؟ ألم تسأل الحكومة نفسها هذا السؤال؟ المستأجرون وافقوا على زيادة القيمة الإيجارية أى أنهم قدموا تنازلًا لكنهم رفضوا تحرير العلاقة الإيجارية لأنهم لا يملكون إزاءها مكانًا ليذهبوا إليه .. لماذا لا تكتفى الحكومة بزيادة القيمة الإيجارية دون أن تنص على تحرير العلاقة الإيجارية.

هل إصرار الحكومة على الموافقة على التعديلات يعنى أنها لا تفكر فى كل هؤلاء الملايين الذين سيجدون أنفسهم فى الشارع وأنها تفرض ما تريده من أعلى دون حساب تداعياته الخطيرة على المجتمع؛ حيث يفكر هؤلاء منذ الآن أين يمكنهم أن يذهبوا وألا يوجد مفر من التشرد حتى لو كان بعد سبع سنوات، طالما أصرت الحكومة على تحرير العلاقة الإيجارية؟..«أين نذهب؟» هذا هو السؤال على لسان ثمانية ملايين مصرى لا يدركون ما الذى سيحل بهم والبرلمان يوافق على التعديلات التى يرفضونها بشدة.. ألا يجب على الحكومة أن تستمع أكثر لصوت الناس خاصة المتضررين من هذا القانون القنبلة؟!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القانون القنبلة القانون القنبلة



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt