توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من أجل القضية

  مصر اليوم -

من أجل القضية

بقلم - كريمة كمال

لفت نظرى- كما أعتقد أنه لفت نظر الكثيرين غيرى- الدراسات الغربية التى كشفت عن أن نسبة كبيرة من المتعاطفين مع فلسطين هم من الشباب صغير السن فى الولايات المتحدة الأمريكية.. وهنا يجب أن نقول إن الغرب فى الأيام الأولى بعد السابع من أكتوبر كان متعاطفًا بشدة مع إسرائيل، لكن مع توالى الأيام وتوالى دك غزة يوميا وسقوط الشهداء بالآلاف تغير الموقف تمامًا، وبعد أن كانت المظاهرات الصغيرة القليلة التى تخرج فى الغرب تقابل بالمنع الشديد من الحكومات الغربية أصبحت المظاهرات الضخمة العديدة تخرج فى كل مدن العالم تدين المذبحة التى تحدث فى غزة، وأصبح العالم مع غزة ومع القضية الفلسطينية.

المذهل أن الكثير من هؤلاء الشباب يرى أنه لا يمكن أن ينتهى الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى إلا بانتهاء دولة إسرائيل وإقامة الدولة الفلسطينية.. يجب أن نحاول أن نفهم كيف يفكر هؤلاء الشباب، وكيف يدركون الحق الفلسطينى رغم كل جهود الدعاية الصهيونية.. من المؤكد أن هؤلاء الشباب وغيرهم من كبار السن الذين يناصرون القضية الفلسطينية يستندون فى موقفهم هذا إلى ما شبّوا عليه من قيم ومبادئ حقوق الإنسان.. لهذا نجد بعضهم، بل الكثيرون منهم، يخرجون فى المظاهرات المطالبة بوقف العدوان على غزة، والبعض الآخر منهم يطوّقون مبنى جريدة «نيويورك تايمز»، تنديدا بسياستها التحريرية المنحازة لإسرائيل، بل إننا لا نجد التظاهرات فقط، بل نجد غيرها من أشكال الاحتجاج، فنجد مثلا محتجين داعمين لقضية غزة يقتحمون متجرًا لـ «زارا» فى ويلز تنديدا بحملتها الدعائية المناهضة لفلسطين.. بل هناك متظاهرون يلطخون واجهات محال داعمة للاحتلال الإسرائيلى فى باريس.. كل ذلك ليس مصادفة، بل هو تحول كبير فى مسار القضية الفلسطينية، خاصة عندما نجد أن كثيرا من الوجوه التى تشارك فى كل هذه الفعاليات هى وجوه غربية وليست وجوها عربية مقيمة فى الغرب.

هذا التحول فى الموقف الغربى يجب أن نستغله بشكل أكبر، ليس فقط من أجل أن يقف الاعتداء اليومى على غزة، ولكن أيضا من أجل أن يكون هناك حل قريب للقضية الفلسطينية... كل هؤلاء الشهداء الذين سقطوا فى غزة يجب ألا يهدر دمهم بكل الخطط التى تعدها إسرائيل الآن لغزة بعد انتهاء الحرب.. يجب علينا أن نطرح سيناريو من جانبنا أمام السيناريو الإسرائيلى لكى نطالب به بعد انتهاء الحرب.. يجب ألا نستسلم لكل ما تعده إسرائيل مع الحكومات الغربية من أجل مستقبل غزة.. كل هذه التظاهرات وكل تلك الاحتجاجات هى مدد لنا، لنرفع صوتنا فى الغرب من أجل وقف الاعتداء المستمر على غزة، ومن أجل مستقبل يدعم القضية الفلسطينية بعد انتهاء الحرب.

حكومة نتنياهو وكل الحكومات الداعمة لإسرائيل تعِد الآن الخطط من أجل دعم إسرائيل بعد انتهاء الحرب بمزيد من الاحتلال ومزيد من الاستيلاء على الحق الفلسطينى فى غزة.. فهل نصمت نحن أم نستعد من الآن لما يخطط له بليل؟.. نحن أمام موقف حرج ويزداد حرجًا كل يوم وكل لحظة، ليس فقط باستمرار العدوان وازدياد عدد الشهداء، بل أيضا ما يتم التخطيط له فى المستقبل.. فهل نحن على استعداد؟، وهل نحن نستغل تغير الموقف الغربى لصالحنا أم نحن نستسلم لكل هذا الذى يجرى التخطيط له؟.. الغرب يتحول فى كل يوم ليقف معنا ويقف ضد الاحتلال الإسرائيلى وحكومة نتنياهو.. كل هذا يجب ألا يهدر أو لا يتم استغلاله منا من أجل فلسطين والقضية الفلسطينية.. كل من يملك منا صوتًا يمكن أن يصل إلى الغرب، يجب عليه أن يعمل من أجل هذا.. يجب ألا نتوقف عند الإدانة لما يجرى فقط، بل العمل أيضا من أجل القضية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أجل القضية من أجل القضية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt