توقيت القاهرة المحلي 08:17:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يصل صوتنا؟

  مصر اليوم -

كيف يصل صوتنا

بقلم - كريمة كمال

سعدتُ جدًا عندما علمت من صفحة الصديقة العزيزة إيناس مكاوى أن فيلم «باب الشمس»، الفيلم الذى يتحدث عن القضية الفلسطينية، يعرض الآن فى روما مترجمًا إلى الإنجليزية والإيطالية، بحضور مخرجه يسرى نصرالله.

يحكى الفيلم عن القضية.. يجيب عن تساؤلات الغرب فى هذه اللحظة الحرجة التى نمر بها.. هذا تحرك مهم جدا فى هذه اللحظة.. يجب أن نعى جيدا ما هو المطلوب منا الآن ونحن نخاطب الغرب، فليس المطلوب أن نخاطب أنفسنا كما يحدث فى الكثير من إعلامنا الآن، حيث يطغى الخطاب الديماجوجى الإنشائى، بينما نحن فى أمس الحاجة لكى نطلع على المعلومات والأرقام حول حقيقة ما يجرى الآن فى غزة وتفاصيل الصراع.

المسألة ليست الضغط على جرحنا الذى ينزف بغزارة الآن.. المسألة أن ندرك حقيقة ما يجرى بالاطلاع على حقيقة الأحداث والأرقام وردود الأفعال.. الأهم أن ندرك كيف نتحرك وفى أى اتجاه لكى نُطلع العالم كله على حقيقة ما يجرى وأصل القضية؛ وهى أننا فى مواجهة مقاومة لاحتلال استمر أكثر من خمسة وسبعين عاما دون أن يتدخل العالم لكى يضع حدًا له ولممارساته العنصرية ضد الفلسطينيين.. فهل كان المتصور أن تستمر الحال على ما هى عليه دون رد فعل حقيقى فى المواجهة؟!.

أى احتلال تنتج عنه مقاومة، كما جرى فى كل مكان فى العالم.. كما جرى فى أوروبا فى الحرب العالمية.. كما جرى فى جنوب إفريقيا.. فلماذا لا يدرك العالم أن الاحتلال الصهيونى لا يمكن له أن يستمر هكذا دون أن ينتج مقاومة فى مواجهته؟!.

يجب أن نعى أن علينا أن نخاطب العالم بما يؤثر فيه بحق، لذا علينا أن ننشر القصص الموجعة التى تحدث، ليس فقط يوميا فى غزة، بل فى كل ساعة وكل دقيقة.. فمثلًا قصة مراسل الجزيرة الذى فقد عائلته كلها، كان لها أبلغ الأثر على عقول وقلوب العالم وكل من يتأثر إنسانيا فى هذا العالم، ولذلك فقصة الطفلة «جوليا» التى فقدت والديها وأصبحت وحيدة تمامًا فى مواجهة العالم هى قصة يجب أن نكون حريصين على أن تصل إلى كل مكان.

إن كل شهيد أو شهيدة أو طفل يسقط فى غزة ليس رقمًا، بل هو حياة بأكملها.. هو قصة يجب أن تُروى، وأن يسمعها العالم أجمع. لقد روجت إسرائيل فى الأيام الأولى من هذه الحرب قصص المخطوفين لتؤثر على العالم، بينما كنا نحن نتحدث عن أرقام ترتفع يوميا بالمئات ثم بالآلاف.. الرقم جامد مهما كان كبيرا.. أما الوجوه والأسماء فتبقى فى الذاكرة وتؤثر فى النفوس؛ لأنها حية، لذلك علينا أن نعى جيدا حقيقة الخطاب الإعلامى الذى نصدره للغرب، والذى هو أهم كثيرا جدا من الخطاب الإعلامى الذى نخاطب به الداخل.

نحن لا ندرك أهمية الخطاب الإعلامى إلا عندما تقع الواقعة، بينما كل ما كان يحدث داخل فلسطين فى مواجهة الاحتلال يوميا هو قصص عنصرية وعنف واغتيال.. للحق، تمر دون أن نروج لها فى العالم أجمع، نفعل ذلك فقط عندما تقع واقعة كبرى مثل اغتيال شيرين أبوعاقلة، بينما هناك عشرات بل مئات من القصص التى تحدث يوميا والتى تسجل عنف الاحتلال دون أن نروج لها فى العالم، لكى يدرك العالم حقيقة ما يجرى، ولكى يفهم لماذا قامت المقاومة بما قامت به فى السابع من أكتوبر، وأن لا شىء يحدث من فراغ. إسرائيل تهيمن على الإعلام الغربى، بينما نحن لا نسعى لكى يصل صوتنا إلى هذا العالم كل يوم، وليس عندما يتم دكّ غزة فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يصل صوتنا كيف يصل صوتنا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 09:19 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 15:07 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

درة تستعيد ذكريات دورها في مسلسل "موجة حارة"

GMT 01:36 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف" يشيد بمراوغات محمد صلاح ويؤكد أنها ستُذكر للأبد

GMT 10:16 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

عبدالرزاق حمد الله يرحل عن النصر وينتقل لنادي آخر

GMT 22:47 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بورش باناميرا 2021 تستخدم إطارات "ميشلين"

GMT 13:48 2019 الأحد ,21 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير بأسلوب النجمات العالميات

GMT 11:53 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

مصر تحصد أول ذهبية في بطولة العالم للكونغ فو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt