توقيت القاهرة المحلي 08:17:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى متى؟

  مصر اليوم -

إلى متى

بقلم - كريمة كمال

قالت لى ابنة صديقىّ التى تعيش فى الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتحديد فى واشنطن العاصمة، إن مظاهرات اليهود المناهضين للصهيونية وإسرائيل والذين يدينون ما يحدث الآن فى غزة من مذبحة وإبادة عرقية، هذه المظاهرات من الضخامة بحيث إنها تغلق شوارع عريضة بأكملها.. هكذا باتت الصورة العامة فى العالم كله ضد ما يجرى، بعد أن تحولت تماما من الصورة التى سادت بعد السابع من أكتوبر.

فى البداية، تعاطف العالم كله مع إسرائيل، بصفتها الضحية.. لكن ما حدث خلال الثلاثة شهور الماضية قلبَ الأمور تمامًا، فلم تعد إسرائيل هى الضحية، وبالذات بعد تصريحات الوزراء الإسرائيليين وكبار المسؤولين هناك بضرورة إبادة الغزاويين أو تهجيرهم ضمانًا لأمن إسرائيل.. أعاد ما جرى ويجرى من ثلاثة شهور فى غزة حقيقة أن إسرائيل محتل، وأنها تريد التخلص من الفلسطينيين بشتى الطرق سواء بالاستمرار فى المذبحة أو بالتخلص من الفلسطينيين بتهجيرهم خارج غزة، وبالتالى التخلص من فلسطين والمطالبة بدولة فلسطينية.. الأمور تجرى بسرعة، لكن الشهداء الذين يتساقطون فى كل لحظة تتساقط معهم دولة إسرائيل نفسها، فلم يعد الإسرائيليون فى الداخل يشعرون بأى أمان، لا الآن، ولا فى المستقبل، ولم تعد هناك دولة متحدة فى إسرائيل، بل دولة خائفة، ويقسمها الاختلاف السياسى والنظرة للمستقبل القريب وليس فقط المستقبل البعيد.. لن أتكلم هنا عن خسائر إسرائيل من الجنود، بل لن أتكلم عن إحساس أهالى الأسرى لدى حماس بعد أن طالت المدة دون أن يفلح الجيش أو حكومة نتنياهو فى استعادتهم، بل لن أتكلم عن تأثير قتل إسرائيل نفسها لبعض هؤلاء الأسرى.. لكن سوف أتكلم عن استمرار المقاومة كل هذه المدة فى التصدى للجيش الإسرائيلى.. بل فى ضرب العمق الإسرائيلى بالصواريخ.. بل دخول حزب الله والحوثيين على الخط أيضًا.

كل هذا لا يعنى سوى شىء واحد واضح وضوح الشمس؛ أن إسرائيل لن تعود تنعم بأى أمان فى المستقبل، وأن المقاومة لن تنتهى، وفكرة القدرة على القضاء على حماس لم تعد ممكنة؛ لأن المقاومة تولّد مقاومة من جيل إلى جيل، وأن هذه المقاومة تتسلح بكل نوع من الأسلحة الحديثة، بل تعرف كيف يمكن أن تؤثر فى العالم كله بخطاب إعلامى قوى وواعٍ وقادر على أن ينفذ، ليس فقط لضمير الناس فى العالم كله، بل أيضا لعقل الإسرائيلى الذى يعيش فى الأرض المحتلة، ليدرك أن الأمن والأمان لن يعودا أبدا.

إسرائيل تستهدف المراسلين والصحفيين عمدًا، لتمنع أن يعرف العالم حقيقة ما يجرى.. لكن الصحفيين والمراسلين يقومون بواجبهم الوطنى رغم سقوط الشهداء منهم، وآخرهم ابن المراسل وائل الدحدوح وزميله أخيرًا.. رغم الألم وصعوبة ألم الفقد اليومى إلا أن المراسلين، وعلى رأسهم أيقونة التحمل والنضال وائل الدحدوح، يقومون بواجبهم المهنى فى كل يوم وكل لحظة. الأمر أكبر من أى صبر أو احتمال، لكنهم صامدون.

مستقبل إسرائيل لم يعد مضمونًا بعد هذا الذى يجرى.. نعم، الثمن فادح وعظيم من دماء الشهداء من المدنيين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى متى إلى متى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 09:19 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 15:07 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

درة تستعيد ذكريات دورها في مسلسل "موجة حارة"

GMT 01:36 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف" يشيد بمراوغات محمد صلاح ويؤكد أنها ستُذكر للأبد

GMT 10:16 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

عبدالرزاق حمد الله يرحل عن النصر وينتقل لنادي آخر

GMT 22:47 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بورش باناميرا 2021 تستخدم إطارات "ميشلين"

GMT 13:48 2019 الأحد ,21 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير بأسلوب النجمات العالميات

GMT 11:53 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

مصر تحصد أول ذهبية في بطولة العالم للكونغ فو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt