توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجرائم الإلكترونية

  مصر اليوم -

الجرائم الإلكترونية

بقلم - كريمة كمال

لا أعتقد أن أحدًا قد نسى قضية «بسنت خالد»، الفتاة ذات السبعة عشر عاما، التى انتحرت بتناول حبوب الغلة بعد أن تم ابتزازها إلكترونيا بصور خليعة مفبركة من قبل ثلاثة شبان بعد أن قام أحد الشباب بتركيب صور لها على أحد برامج تعديل الصور ونشرها على الفيس بوك ولم تتحمل الفتاة الصغيرة وطأة الفضيحة فانتحرت.. وصلت القضية إلى القضاء، وحكمت محكمة جنايات طنطا بمعاقبة المتهمين الخمسة بالسجن خمسة عشر عاما لثلاثة متهمين، ومعاقبة اثنين آخرين بالسجن خمس سنوات.

«بسنت» ليست الضحية الوحيدة لحالات الابتزاز الإلكترونى، فهناك الكثير من الحالات التى لا تصل إلى القضاء، والتى يحجم الضحايا فيها عن الإبلاغ، وبالتالى يفلت الجانى بجريمته وتدفع الضحية الثمن من سمعتها وربما حياتها.. لذلك سعدت جدا بالمشاركة فى مائدة الحوار التى نظمها مركز قضايا المرأة المصرية حول آليات الحماية القانونية والسلامة النفسية للنساء فيما يخص جرائم الابتزاز الإلكترونى.

وهالنى ما ذكره أحمد حجاب، الباحث والمدرب فى السلامة الرقمية من تطور جرائم الابتزاز الإلكترونى بسرعة شديدة جدا، وبالذات بعد أن ظهر الذكاء الاصطناعى وتحدث عن سهولة الاختراق وسهولة ارتكاب جرائم الابتزاز وكيف أن الوصول إلى الضحية وابتزازها قد صار ممكنا وسهلا فى ضوء التطور التكنولوجى السريع.

كما تحدثت الدكتورة حنان نشأت الأمين العام لرابطة الإخصائيين النفسيين المصرية والمعالج بمستشفيات الشرطة عن حقيقة أن كثيرا من الفتيات والسيدات لا يقومن بالإبلاغ عن جرائم الابتزاز الإلكترونى التى يتعرضن لها بسبب الأساطير النفسية والمخاوف الاجتماعية وما الذى على المجتمع والمؤسسات أن تفعله لتوفر الدعم النفسى للضحية لكى تُقدِم على الإبلاغ.

هنا يكون السؤال: «أين الإشكاليات القانونية المرتبطة بحماية الضحايا والمبلغين فى جرائم الابتزاز الإلكترونى؟.. وما آليات الحماية القانونية؟.. وهو ما تحدث فيه «محمود عبدالفتاح» المحامى بالنقض والخبير الحقوقى، موضحا وضع القوانين وما الذى نحتاجه لكى نوفر الدعم والمساندة القانونية للضحايا.

والواقع أن مشاركة الحاضرين فى المائدة كان له كثير من الأهمية للقضية المثارة، حيث تحدث المحامون والمحاميات المشاركين فى المائدة عن حقيقة ما يواجهونه من عقبات عند الإبلاغ عن جريمة ابتزاز إلكترونى، حيث ذكرت المحامية «نسمة الخطيب» كيف أنها لا تقوم بالإبلاغ عن الجريمة بوصفها جريمة ابتزاز إلكترونى، بل تلجأ إلى توصيفها بتوصيف قانونى آخر.

حيث إن التعامل مع الجرائم الإلكترونية لم يصبح ممكنا بعدْ، ولا يُنظر إليها بطريقة فعالة مما لا يمكن المحامى من الإبلاغ وعمل المحضر المطلوب لتحريك الدعوى.. لم نعتد بعد المشكلة أو الجريمة، ولذلك لم تعتد المؤسسات المنوط بها التعامل مع الواقعة كيفية التعامل مع الجريمة الإلكترونية.

المشكلة الأخطر فى نظرى فى مثل هذه الجرائم هى ما تتعرض له الضحية من تفتيش فى سلوكها من هذه المؤسسات، وحقيقة ما إذا كانت لها صلة بالجانى، مما دفعه إلى ارتكاب الابتزاز من عدمه، وهو ما يدفع كثيرا من الضحايا إلى عدم الإبلاغ، حيث تصبح هى المدانة أخلاقيا فى نظر القائمين على هذه المؤسسات إلى أن يثبت العكس.

بينما الواقع أن ارتكاب جريمة الابتزاز لا صلة له بما إذا كانت هناك صلة ما بين الجانى والضحية أم لا.. جريمة الابتزاز جريمة فى كل الأحوال، وليس مطلوبا تبرئة أو إدانة الضحية، بل المطلوب محاسبة وعقاب الجانى.

هذه القضايا الجديدة علينا كمجتمع يجب أن تخضع للمناقشة مجتمعيا وإعلاميا أيضا.. وهنا أتساءل: أين إعلامنا من مثل هذه القضايا؟ وأين دوره فى توعية المجتمع بها؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجرائم الإلكترونية الجرائم الإلكترونية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt