توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبل التنفيذ

  مصر اليوم -

قبل التنفيذ

بقلم - كريمة كمال

قادتنى الظروف، يوم الأحد الماضى، للذهاب إلى حى المعادى ظهرا فى زيارة عائلية، وبعد أن انتهت الزيارة التى استمتعنا فيها بالصحبة والهدوء والخضرة خرجنا لنستقل سيارة كنا قد طلبناها، وقفنا طويلا على باب المنزل، لكن السيارة لم تصل رغم أن المكتوب كان أن أمامها دقيقتين فقط، وبعد ما يقرب من نصف ساعة تقدمنا إلى نهاية الشارع حيث كان يبدو لنا أن هناك ازدحاما شديدا وتوقفا تاما لحركة السيارات.

وبحثنا عن السيارة ضمن هذا الخليط المتشابك ووجدناها وركبنا، وتصورنا أن الأمر انتهى، لكن الأمر كان قد بدأ، فقد كانت السيارة تتحرك عجلة واحدة فقط لتعود لتقف لمدة عشر دقائق دون أى حركة، وهكذا استمر الأمر لمدة ساعة كاملة، لم نقطع فيها سوى مسافة لا يجب أن تستغرق أكثر من خمس دقائق، بينما مع تحركنا المشلول هذا اكتشفنا أن المعادى القديمة أو معادى السرايات مشلولة تماما حتى وجدنا ضابطا فى زى مدنى وجنديا يحاولان فك الاشتباك فى أحد الميادين المغلقة تماما ليقودا السيارات لكى تذهب إلى مسار آخر يمكنها فيه أن تهرب من هذا الجحيم.

وعلمنا أن كل هذا بسبب أن هناك كوبرى قديما يتم هدمه لإقامة كوبرى جديد، وهذا الكوبرى هو الذى يتحكم تماما فى الدخول والخروج من وإلى المعادى، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى وجدت العديد يكتبون عن المأساة التى مروا بها للدخول أو الخروج من المعادى، حيث كتبت صديقة لى: «لا تذهبوا إلى المعادى أو تخرجوا منها»، وكتب آخر: «بعد أن انتهيت من عملى استغرقت ثلاث ساعات كاملة لكى أصل إلى الكورنيش».

والكثير من التعليقات التى حكت عن العذاب الذى مر به كل من ذهب أو خرج من المعادى، حتى إن أحدهم طلب سيارة فلم يصل وبعد ساعة سار هو وزوجته على الأقدام، فاكتشفا أن المعادى كلها مشلولة تماما فقررا أن يسيرا على الأقدام حتى سجن طرة، حتى استطاعا أن يستقلا سيارة تاكسى، والكثير والكثير مما دار فى هذه الساعات الصعبة التى أثبتت لى أننا نجونا، رغم كل هذا، من الأسوأ.

من المؤكد أن بناء كوبرى جديد بدلا من القديم شىء إيجابى وسوف يسهل الحركة، لكن بناء الكوبرى لم يحدث فجأة، ومن المؤكد أنه تم التخطيط له فلماذا لم يتم التخطيط فيما سيحدث عند هدم القديم لبناء الجديد؟، لماذا لم تتم إدارة الحركة المرورية فى اليوم الذى سيتم فيه الهدم؟، لماذا لم يتم إخطار الناس بما سيجرى لكى يتحضر كل منهم لهذا اليوم فيترك الكثير منهم السيارات ليستقلوا المترو مثلا أو ليذهب العديد منهم فى سيارة واحدة أو حتى يحصل البعض على إجازة فى هذا اليوم أو يتم الإعلان عن الطرق البديلة التى يمكن لمن يقود سيارته أن يتخذها بدلا من الطريق المعتاد الذى لن يكون متاحا فى هذا اليوم.

لماذا ترك الأمر هكذا ليتحول إلى أزمة صعبة.. هناك ضرورة للتفكير والتخطيط المبكر للأمور بما يأخذ فى الحسبان ما سيجرى فى اللحظة التى نقرر فيها أن ننفذ مشروعا ما، بحيث نجنب الناس المزيد من الصعوبات.. أخذ الناس فى الحسبان أمر مهم جدا والتخطيط المبكر لما سننفذ أمر يجب أن يتم حتى لا يدفع الناس ثمن عدم التخطيط المبكر للمشاريع وكأنما فوجئنا بما سيجرى.

المشكلة الحقيقية أن هذا الوضع سيستمر ربما شهرا أو أكثر حتى يتم الانتهاء من هدم وبناء الكوبرى، فهل تستمر هذه المعاناة دون تدخل؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل التنفيذ قبل التنفيذ



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt