توقيت القاهرة المحلي 10:52:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدواء المر !

  مصر اليوم -

الدواء المر

بقلم : صلاح منتصر

يندر أن يغامر رئيس دولة وهو مقبل علي مرور ثلاث سنوات علي توليه الحكم ويرفع أسعار البنزين والبوتاجاز والسولار والكهرباء, وهو يعرف تأثير ذلك علي تكاليف الحياة اليومية للملايين إلا إذا كان :

1ـ يري حتمية هذا القرار لتحقيق عملية الإصلاح المطلوبة لشعبه 2ـ يضع هذه المصلحة قبل شعبيته، بل يغامر بشعبيته في سبيل هذا القرار . 3ـ يثق أن شعبه وإن أبدي ضيقا طبيعيا بالقرار واشتكي بل وصرخ احتجاجا ، إلا أنه في داخله يعرف أن هذا الحاكم يعمل جاهدا لمصلحته، وأن هذا الدواء المر لابد أن يشربه الشعب إذا كان يريد أن يفيق من أزمته بين نوفمبر واليوم مضت ثمانية أشهر لم يحدث أن شهدت مصر في تاريخها زيادة في الأسعار كما حدثت في هذه الفترة سواء نتيجة عملية تعويم الجنيه او انعكاسها علي زيادة أسعار المواد الغذائية ، وفرض الضريبة المضافة ، وزيادة سعر خدمات المترو، وأخيرا الزيادة الأخيرة لأسعار الوقود وتأثيراتها علي تكلفة النقل !

وفي العادة عندما يرفع التاجر سعر سلعة فللحفاظ علي نسبة ربحيته، أما في حالة الحكومة فإن كل السلع والخدمات التي رفعت سعرها فلتقليل خسارتها ، ولمحاولة إنهاء حالة الخداع التي عشناها علي مدي 60 سنة نتيجة تدعيم الدولة سعر كل شىء للمستهلك . مايتكلف عشرة جنيهات يشتريه المواطن بخمسة، وتدعم الحكومة الباقي خصما من بنود خدمات مثل الصحة والتعليم أو اعتمادا علي الاقتراض مما كانت نتيجته تحويل حياتنا إلي خداع. وفي محاولة من 40 سنة لمواجهة هذا الخداع غضب المواطنون وتظاهروا رغم أن مقدار الدعم كان بسيطا. وأسرعت الدولة بتلبية مطالب المتظاهرين وسحبت الإجراءات التي قررتها، وأصبحت منذ ذلك الوقت تدلل الشعب وتحكمه علي طريقة «ماذا يريد لا ماذا يجب أن تفعله» مما جعلنا علي وشك الإفلاس

وصحيح أننا مازلنا نقترض وبمبالغ ضخمة ولكن من أجل تنفيذ مشروعات كبيرة متعددة توفر عند تشغيلها إيرادات تسدد قروضها، وتحقق مستوي أعلي للحياة وفرصا أكثر للعمل وإنتاجا أفضل وتصديرا أحسن . وقد كان في إمكان السيسي أن يستمر في سياسة خداع الشعب، لكنه اختار الصعب واختار طريق الدواء المر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدواء المر الدواء المر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt