توقيت القاهرة المحلي 05:02:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدواء المر !

  مصر اليوم -

الدواء المر

بقلم : صلاح منتصر

يندر أن يغامر رئيس دولة وهو مقبل علي مرور ثلاث سنوات علي توليه الحكم ويرفع أسعار البنزين والبوتاجاز والسولار والكهرباء, وهو يعرف تأثير ذلك علي تكاليف الحياة اليومية للملايين إلا إذا كان :

1ـ يري حتمية هذا القرار لتحقيق عملية الإصلاح المطلوبة لشعبه 2ـ يضع هذه المصلحة قبل شعبيته، بل يغامر بشعبيته في سبيل هذا القرار . 3ـ يثق أن شعبه وإن أبدي ضيقا طبيعيا بالقرار واشتكي بل وصرخ احتجاجا ، إلا أنه في داخله يعرف أن هذا الحاكم يعمل جاهدا لمصلحته، وأن هذا الدواء المر لابد أن يشربه الشعب إذا كان يريد أن يفيق من أزمته بين نوفمبر واليوم مضت ثمانية أشهر لم يحدث أن شهدت مصر في تاريخها زيادة في الأسعار كما حدثت في هذه الفترة سواء نتيجة عملية تعويم الجنيه او انعكاسها علي زيادة أسعار المواد الغذائية ، وفرض الضريبة المضافة ، وزيادة سعر خدمات المترو، وأخيرا الزيادة الأخيرة لأسعار الوقود وتأثيراتها علي تكلفة النقل !

وفي العادة عندما يرفع التاجر سعر سلعة فللحفاظ علي نسبة ربحيته، أما في حالة الحكومة فإن كل السلع والخدمات التي رفعت سعرها فلتقليل خسارتها ، ولمحاولة إنهاء حالة الخداع التي عشناها علي مدي 60 سنة نتيجة تدعيم الدولة سعر كل شىء للمستهلك . مايتكلف عشرة جنيهات يشتريه المواطن بخمسة، وتدعم الحكومة الباقي خصما من بنود خدمات مثل الصحة والتعليم أو اعتمادا علي الاقتراض مما كانت نتيجته تحويل حياتنا إلي خداع. وفي محاولة من 40 سنة لمواجهة هذا الخداع غضب المواطنون وتظاهروا رغم أن مقدار الدعم كان بسيطا. وأسرعت الدولة بتلبية مطالب المتظاهرين وسحبت الإجراءات التي قررتها، وأصبحت منذ ذلك الوقت تدلل الشعب وتحكمه علي طريقة «ماذا يريد لا ماذا يجب أن تفعله» مما جعلنا علي وشك الإفلاس

وصحيح أننا مازلنا نقترض وبمبالغ ضخمة ولكن من أجل تنفيذ مشروعات كبيرة متعددة توفر عند تشغيلها إيرادات تسدد قروضها، وتحقق مستوي أعلي للحياة وفرصا أكثر للعمل وإنتاجا أفضل وتصديرا أحسن . وقد كان في إمكان السيسي أن يستمر في سياسة خداع الشعب، لكنه اختار الصعب واختار طريق الدواء المر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدواء المر الدواء المر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt