توقيت القاهرة المحلي 04:31:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستنزاف الحقيقى

  مصر اليوم -

الاستنزاف الحقيقى

بقلم : صلاح منتصر

26ـ أطلقت مصر على المعارك التى قامت بها ضد إسرائيل بعد نكسة يونيو 67 اسم «حرب الاستنزاف» على أساس أنها معارك تستنزف مجهود وموارد إسرائيل المادية ، بينما إذا كانت هناك حرب ينطبق عليها وصف الاستنزاف فعلا فهى هذه الحرب التى دخلتها مصر فى اليمن، وكانت نموذجا يتم تدريسه لاستنزاف قدرات وطن ، وإمكانات شعب ، ودماء قوات نظامية وجدت نفسها ضحية الجهل والتآمر ! 

ورغم أن عمليات الحرب فى اليمن أطلق عليها اسم «العملية 9000» إلا أن الغريب أن قيادتها ظلت للعقيد السلال أو من ينوب عنه ، فلما بدا واضحا أن الحرب ستطول قررت مصر إرسال لواء ومعه عدد من ضباط أركان الحرب لتولى قيادة القوات المصرية فى اليمن، وهو ماقام به اللواء «أنور القاضى» الذى راح يرى الكارثة عن قرب وهى تزداد بشاعة . 

ففى الناحية الأخرى فى السعودية تكونت قيادة عسكرية مشتركة سعودية /أردنية انتقلت إلى نجران جنوب السعودية، وراحت تتصل بالقبائل اليمنية وتدعمهم بالسلاح والمال . وعلى أرض اليمن لم يكن هناك سوى مطارين بالقرب من صنعاء أحدهما حربى والآخر مدنى غير صالحين للاستخدام الآمن. ولذلك كانت مصرترسل قاذفاتها الثقيلة ( تى 16 ) بعيدة المدى من قواعدها فى مصر إلى الهدف المطلوب قصفه فى اليمن ثم تعود إلى مصر بعد القصف فى رحلة واحدة ، دون النزول فى مطارات اليمن. ورغم التكاليف الباهظة التى تتكلفها هذه الرحلات سواء فى استهلاك عمر الطائرة أو الوقود اللازم للرحلة أو تعرضها للحوادث لأى سبب فلم يكن لهذا النوع من الطائرات أثر يعادل تكاليف الرحلة. 

ومع مرور الوقت تغيرت أطماع القبائل اليمنية فبدأ إغراؤها بالذهب . وكانت هذه نقطة تحول فى تاريخ حرب اليمن . فقد كان استنزاف الموارد المصرية مقصورا قبل ذلك على ميزانية القوات المسلحة ،ولكن منذ الرشاوى الذهبية تجاوزت التكلفة مليون جنيه يوميا أكثر من نصفها بالعملة الصعبة من لحم الشعب وخطته . وفى رسالة صريحة كتب اللواء القاضى إلى الرئيس عبد الناصر يطلب إليه بحث وقف هذا الاستنزاف مع السعودية !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستنزاف الحقيقى الاستنزاف الحقيقى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt