توقيت القاهرة المحلي 03:46:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين سوريا ومصر

  مصر اليوم -

بين سوريا ومصر

بقلم : صلاح منتصر

7ـ فى وقت واحد ولنحو 400 سنة ظلت مصر وسوريا تتبعان الإمبراطورية العثمانية . وقد جاءت الحرب العالمية الأولى التى انحازت فيها تركيا إلى ألمانيا التى هزمت فى هذه الحرب لتنهى العلاقة التركية مع مصر وسوريا . فانفردت بريطانيا بمصر، بينما خضعت سوريا للانتداب الفرنسى، وهو أى الانتداب لا يختلف كثيرا عن الإستعمار. وقد مضت مصر فى كفاحها ضد الاحتلال البريطانى ونيل سيادتها وبعد ذلك استقلالها كاملا ، بينما فى سوريا نجحت ثورة الشعب فى إنهاء الانتداب الفرنسى عام 1946 وحصوله على استقلاله وبدء دولة ديمقراطية عرفت الانتخابات والأحزاب وأشهرها حزب البعث العربى . إلا أنه بعد أقل من ثلاث سنوات عرفت سوريا سلسلة من الانقلابات العسكرية سادت معها مقولة إن من يستيقظ مبكرا من العسكريين ينجح فى الانقلاب ! كان أول انقلاب بقيادة ــ حسنى الزعيم ــ فى عام 1949، لكنه لم يدم سوى 134 يوما تبعه انقلاب ثان بقيادة سامى الحناوى، ثم انقلاب ثالث بقيادة العقيد أديب الشيشكلى استمر حتى عام 1954 عندما أجبرته قوى المعارضة بعد توحدها على مغادرة البلاد وعادت بعده سوريا إلى الحياة الديمقراطية . لكن الأمور لم تهدأ فى سوريا فقد ساءت علاقاتها مع الغرب وانتهزت تركيا الموقف وحشدت قواتها على حدودها مع سوريا مهددة بغزوها ، فلجأت سوريا إلى الاتحاد السوفيتى، وفى ظل هذه العلاقة الجديدة بين دمشق وموسكو نشط الحزب الشيوعى السورى بقيادة خالد بكداش لدرجة أن حزب البعث وجد نفسه فى موقف ضعيف أمام نشاط الحزب الشيوعى، وهكذا فقد فوجئت القاهرة يوم 14 يناير 1958 بوصول 22 ضابطا سوريا بالعدد جاءوا يطلبون من عبد الناصر تحقيق وحدة مصر وسوريا وإلا فستسقط دمشق فى يد الشيوعية .

وكان وصول هذا العدد من الضباط معا لمن قرأ المشهد فيما بعد أدرك أنهم يمثلون 22 كتلة داخل الجيش السورى، وأنهم بينهم وبين بعض لم يأمنوا ترك بعضهم فى دمشق، يمكن أن ينفرد بتدبير انقلاب، ومن ثم بعد التشاور فإنهم وجدوا أنه لا حل للمشكلات التى تواجه سوريا فى ذلك الوقت سوى الوحدة مع مصر . وكانت المفاجأة اكتشاف أنهم جاءوا إلى مصر بدون علم الرئيس شكرى القوتلى رئيس الجمهورية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين سوريا ومصر بين سوريا ومصر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt