توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرصاصة فى صدره

  مصر اليوم -

الرصاصة فى صدره

بقلم : صلاح منتصر

أصعب لحظات الحياة فراق الأحباب ..يذهب الحبيب الغالى إلى خالقه شهيدا بإذنه، ويبقى الحزن وحشا يفترس النفس ويعذبها . شاهدته على شاشة التليفزيون وتمنيت لحظتها أن تضعف مقاومته ويحرر الدموع التى احتبسها فى مقلتيه حتى يهدأ قليلا . وقرأت بعد ذلك حكايته فى الجمهورية وصدقت كل كلمة قالها . 

اسمه اللواء محمد حلمى مشهور وهو اليوم على المعاش بعد أن أدى خدمته مدرسا فى الكلية الحربية مصنع الرجال . وكما حكى فقد طلب منه ابنه إسلام أن يشترى له بدلة مقاس 48 يحضر بها مناسبة سعيدة وعلى أساس أن يعود الخميس ، فلما تغيب اتصل به والده تليفونيا وكان جوابه أنه فى مهمة سيعود منها خلال يومين ، ولكنه لم يعد . 

كان يعرف أن ابنه يضع روحه على كفه فى كل وقت وكل مهمة يقوم بها ،وكان مستعدا نفسيا لذلك ، لكن خبر استشهاد ابنه رافقته أخبار على الفيس بوك تقول إن قوات الشرطة التى ذهبت فى مهمتها فوجئت بالإرهابيين وإن ابنه النقيب إسلام محمد حلمى مشهور خاف وهرول هاربا ولكن رصاصات الشر لاحقته فى ظهره وأسقطته قتيلا . 

ولم يستطع الرجل الذى درس للرجال فى الكلية الحربية معانى الفداء والتضحية أن يهدأ أو يرتاح ، وإنما أسرع راجيا أن يشاهد جثمان ابنه قبل أن تبدأ إجراءات تكفينه . وأمام الجثمان المسجى يلفه غطاء أبيض شد الأب الغطاء من فوق ابنه وهو يرتجف . وبعد لحظات تأمل وفحص دق لها قلب الأب كثيرا ، مال على صدر ابنه وقبله قبل أن يقبل رأسه ويحتضنه ثم يرفع رأسه ليقول لابنه الثانى الذى يقف إلى جانبه : الحمد لله.. أخوك مات بطل ..مات راجل والرصاص جه فى صدره مش فى ضهره زى مابيقولوا الكلاب على الفيس بوك. 

وجاءت أم البطل الشهيد تسبقها دموعها وآهاتها لتجد زوجها يقول لها : «زغرتى» ياماما ..ابنك مات بطلا وشهيدا . 

وبعد أن هدأ اللواء الأب قال : ارتحت لما شفت الرصاص فى صدر ابنى ، وإسلام مش خسارة فى مصر وكفاية إنه مات راجل ورفع راسى. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرصاصة فى صدره الرصاصة فى صدره



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt