توقيت القاهرة المحلي 05:48:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوم النكسة والنصر

  مصر اليوم -

يوم النكسة والنصر

بقلم : صلاح منتصر

احتاج الأمر إلى خمسين سنة هجرية و44 سنة ميلادية كى يلتقى يوم 5 يونيو (يوم النكسة) مع يوم العاشر من رمضان (يوم النصر) بعد أسبوعين . ومن المصادفات أن يوم 5 يونيو كان يوافق يوم إثنين وهو هذا العام يوافق أيضا يوم الإثنين لكنه بالهجرى يوافق يوم العاشر من رمضان .

وهى أول مرة على ما أتذكر تأتى هذه المصادفة التى تجمع فى يوم واحد بين النقيضين، ولعلى أقرر أن يوم 5 يونيو 67 كان أسعد أيام المصريين . فعندما أعلن المذيع الشهير أحمد سعيد حسب البيانات الرسمية التى تلقاها فى التاسعة صباحا «وقوع إسرائيل فى الفخ» الذى نصبناه لها وبدأها الحرب ضدنا تعانقت مع زوجتى فرحا وهلل الشارع الذى كان ينتظر هذه اللحظة بنفوس شحنها الرئيس جمال عبد الناصر على الآخر وأصبحنا كما أعلن بثقة ننتظر لحظة بدء الحرب لتدخل قواتنا تل أبيب «ونشوف فيهم يوم»!

الحكمة تقول يمكنك أن تخدع الناس بعض الوقت وهذا ماحدث فبعد أربعة أيام اكتشفنا أننا الذين وقعنا فى الفخ وأن كل البيانات العسكرية التى صدرت عن إسقاطنا أكثر من مائة طائرة كانت وهما .

واليوم وقد فاتت السنين وأصبح الحكم على هذه الأيام برؤية العقل لا العاطفة فإننى أسجل أمام التاريخ أن قواتنا المسلحة فى 67 تم تدمير سلاحها من طائرات ودبابات ومصفحات، لكن لم يدمروا إرادتها وعقيدتها القتالية. فمن المستحيل بكل المقاييس لو أن الرجال كان قد جرى تدميرهم أن يتمكنوا من الوقوف على أرجلهم ويستعيدوا قدراتهم ويتموا تدريباتهم وينفذوا خططهم ويحققوا الذى حققوه بعد ست سنوات فقط! نعم هزم السلاح ولكن لم يهزم الرجال، ورغم أن ماتم تعويضه من سلاح كانت إمكاناته أقل مما كان فى يد إسرائيل إلا أن قدرة الرجال عوضت الفارق وبصورة لم يتصورها أكثر المتفائلين .

أسبق اليوم الذى يحل بإذن الله بعد أسبوعين وأقول نعم فى مثل هذا اليوم هزمنا لكننا أيضا فى مثل هذا اليوم هزمنا الهزيمة وانتصرنا!.

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم النكسة والنصر يوم النكسة والنصر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt