توقيت القاهرة المحلي 07:44:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة إلهية

  مصر اليوم -

رسالة إلهية

بقلم : صلاح منتصر

أنهى حادث الانفجار الذى وقع فى محطة تشيرنوبل فى أوكرانيا فى أبريل 1986 فكرة إقامة المحطة النووية التى طرحتها مصر فى منطقة الضبعة وأوشكت على التعاقد عليها مع شركة وستنجهاوس الأمريكية . وزيادة فى التأكيد أعلن الرئيس حسنى مبارك فى عام 1992 عدم نية مصر شراء أى مفاعلات للقوى النووية وصفق أعضاء المجلس طويلا لمبارك .

إلا أنه فى عام 2010 عاد التفكير مرة أخرى فى إنشاء محطة الضبعة ، وفى آخر خطاب له أمام مجلس الشعب يوم 19 ديسمبر 2010 وهو المجلس الذى اشتهر بعبارة «خليهم يتسلوا» عندما أشار أحد الأعضاء إلى نواب المعارضة السابقين الذين سقطوا فى الانتخابات وقيامهم بإقامة برلمان مواز ، أعلن حسنى مبارك أن مصر قررت إحياء مشروع محطة الضبعة . وصفق المجلس طويلا لمبارك ، لكن بعد أسابيع أصبح مبارك رئيسا سابقا ، ومرة ثانية أغلق ملف محطة الضبعة

وفى فترة المعاناة من انقطاع الكهرباء قبل سنتين وظهور تجارة جديدة لمولدات الكهرباء التى أصبحت سلعة رئيسية لمواجهة انقطاع الكهرباء ، ظهرت الحاجة مرة أخرى إلى الطاقة النووية لتعويض النقص الذى يهدد إنتاج الكهرباء بالوسائل التقليدية . ومن أمريكا أو شركة وستنجهاوس التى كان مفروضا أن تقيم المحطة عام 1986 تغير الاتجاه إلى روسيا مع شركة «روس أتوم» التى بدأ البحث معها لإقامة المحطة التى أعلن أنها ستتكلف 25 مليار دولار وهو مبلغ كبير سنورثه لأولادنا وأحفادنا إلى جانب بالطبع الديون الحالية التى تجاوزت 60 مليار دولار .

وقد يكون مفهوما تحمل العبء لولا أن الله فرجها بتروليا وأصبحت احتياطيات مصر من البترول تكفى جدا لأن توفر مصر احتياجات إنتاجها من الكهرباء اللازمة دون الدخول فى أنشطة خطرة كالنووى وبتكاليف مقبولة وفى فترات زمنية أقل ، بالإضافة إلى الثورة الحديثة التى شهدها العالم فى الطاقة الشمسية المتوافرة فى مصر . وهى رسالة إلهية تعنى لو تأملناها أن الله لا يريد دخولنا مجال المفاعلات النووية لأن الحكاية ليست فلوسا وديونا فقط بل ارتباط لا ينفك مع روسيا موردة الوقود النووى . وإذا كانوا يعاملوننا فى استئناف رحلاتهم بالصورة التى نراها فماذا عندما يتحكمون فينا ؟!

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة إلهية رسالة إلهية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt