توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فك خط الحكومة

  مصر اليوم -

فك خط الحكومة

بقلم : صلاح منتصر

آلاف الرسائل تخرج من الوزارات والمصالح الحكومية يتم إرسالها يوميا لأصحابها من النادر أن يستطيع واحد من الذين تسلموا هذه الرسائل قراءة مافيها بسبب الخط غير المقروء المكتوبة به . خذ عندك الرسائل التى تخرج من مصلحة الضرائب وفيها أرقام مطلوب من الممول سدادها دون أى توضيح . ولولا أن الخطاب نموذج مطبوع يحمل اسم وزارة المالية ومصلحة الضرائب ما استطاع الممول فهم سبب الرسالة رغم إجادته القراءة . وعندك أيضا كل الرسائل التى تخرج من المحاكم والأقسام والمحليات جميعها يصعب على أى واحد مهما يكن تعليمه أن يقرأها رغم أن الرسالة تتصل بحقوق وجلسات ودعاوى وقضايا، كما أن الذين يختارون كتبة هذه الرسائل يتعمدون اختيار أصحاب أسوأ الخطوط .

وفى زمن مضى كانت رسائل المصالح تكتب باليد بخط واضح جميل كان تعبيرا عن مستوى التعليم فى ذلك الوقت حيث كانت هناك حصص للخط وكراسة خاصة نكتب عليها مختلف أنواع الخطوط من نسخ ورقعة وكوفى وفارسى وخط الثلث . وكانت الخطوط فى حد ذاتها تمثل جمالا تضمه لوحات مكتوبة يتبارى فيها الخطاطون مثل أشهر الرسامين . ولو عدت إلى كتابات الوزراء والمسئولين الذين تعلموا فى هذا الزمن الذى كان يحرص على لغته لوجدت أن خطوطهم جميعا من أجمل الخطوط . ولكن مع التطور الذى حدث فى التعليم كان من أوائل ضحايا هذا التطور إلغاء حصص الخط وكراسته وظهرت طرق جديدة كنا نسميها «نبش فراخ» ووصل التدهور إلى طريقة النطق مما أثمر سلسلة الفواجع التى تنطق بها ألسنة المسئولين .

وأدى هذا التدهور فى اللغة العربية كتابة ونطقا إلى هذا التسابق الذى نراه فى كتابة أسماء محالنا باللغة الأجنبية وكأنهم يخجلون من العربية اللغة الوحيدة التى كرمها الله وأنزل بها القرآن !

لقد اختفى القلم والورقة من رسائل الحكومات وظهر الكمبيوتر ولابد خلال سنتين على الأكثر أن يتم انتقال جميع موظفى الدولة من الكتابة باليد إلى الكومبيوتر بحيث لا يكون هناك موظف لا يستخدم الكمبيوتر على الأقل فى مخاطبة المواطنين الذين من حقهم الشعور باحترام الدولة لهم .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فك خط الحكومة فك خط الحكومة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt