توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ممدوح جبر

  مصر اليوم -

ممدوح جبر

مصطفي الفقي

وزير الصحة الأسبق، واحد من العمد الرئيسية فى تاريخ طب الأطفال فى «مصر»، وظاهرة لافتة فى العمل التطوعى عبر العقود الأخيرة من خلال إدارته لجمعية «الهلال الأحمر» المصرية بتاريخها العريق وإسهاماتها الدولية والإقليمية والمحلية، فالدكتور «ممدوح جبر» قامة عالية شكلاً وموضوعاً!
عمل وزيراً للصحة فى عهد الرئيس الراحل «السادات» وظل جزءاً من المشهد الطبى حتى الآن، يشهد له كل من عرفوه بدماثة الخلق وهدوء الطبع واستقامة الشخصية، فضلاً عن المظهر الحسن والأناقة المعتادة واحترام الآخرين، اقترب من السلطة ولكنه لم يكن ساعياً لها ولا متهالكاً عليها، كما عمل عن قرب مع السيدتين «جيهان السادات» و«سوزان مبارك»، ولكن فى إطار تخصصه مع التركيز على الجانب الطبى والمجال الصحى فى عمله دون الانزلاق إلى الساحة السياسية بكل ما لها وما عليها، ويبدو نموذج «ممدوح جبر» لافتاً من حيث إنه يبدو كظاهرة مستمرة لا تسقط ولا تنتهى، فالرجل لديه ما يقدمه لوطنه دائماً من خلال العمل الأهلى والنشاط التطوعى،
خصوصاً أنه تولى الوزارة منذ عشرات السنين ولم يعد العمل التنفيذى يستهويه بل أصبح معنياً على الدوام برفع مستوى الخدمات الصحية ورعاية الأسرة المصرية ومواجهة الكوارث والأزمات والتركيز على أعمال الإغاثة بدعم دولى مستمر، إن «ممدوح جبر» أستاذ طب الأطفال أدرك مبكراً أن العلاقة بين الطفولة والأمومة والأسرة هى القواعد الثابتة لإقامة مجتمع سوى معافى من الأمراض خالٍ من «فيروسات» السلطة لذلك ارتبط دائماٍ بالتطورات الدولية فى جمعيات العمل الأهلى وقضايا المجتمعات النامية وظل الرجل عازفاً عن الأضواء حريصاً على كرامته ومكانته لا يزج بهما فى غير موضع لائق وإذا تحدث كان نموذجا للأدب الراقى والشخصية السوية، ولأنه كان وزيراً فى سن مبكرة نسبياً ـ مثله فى ذلك مثل العالم الرائد والجراح الكبير «إبراهيم بدران» ـ فتشكلت لديهما قناعة لا تدعوهما إلى تطلع جديد للسلطة أو حيازة موقع يلهث وراءه الآخرون، إن «ممدوح جبر» ينتمى إلى جيل من الرواد فى المجالات المختلفة، جيل بدأ البعض فيه يلملم أوراقه ويستأذن فى الانصراف، بينما الوطن لايزال فى أشد الحاجة إلى تلك الخبرات المتراكمة والشخصيات الاستثنائية فى المجالات المختلفة خلال ظروف صعبة وأحوال معقدة يحتاج فيها الوطن المصرى إلى كل أبنائه،
خصوصاً أن الشباب لايزال يحتاج إلى تدفق الخبرات الكبيرة من الآباء الذين بذلوا جهداً ضخماً فى سبيل البناء والتنمية، بل والحرية والديمقراطية.. تحية لـ«ممدوح جبر» وجيله العظيم مع تطلع إلى مواكب الشباب الصاعدة نحو مواقع البناء الحكومية والأهلية من أجل وطنٍ تسوده العدالة الاجتماعية ويسعد فيه الجميع حتى الأغنياء!
نقلاً عن جريدة " المصري اليوم"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممدوح جبر ممدوح جبر



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt