توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار مع السيسى (1)

  مصر اليوم -

حوار مع السيسى 1

عمار علي حسن

فى شهر يونيو 2011 كنت عائدا من جولة فى الصعيد برفقة الدكتور عبدالجليل مصطفى المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير والأستاذ أحمد طه النقر المتحدث الإعلامى باسمها حين رن هاتفى المحمول وبانت على شاشته أرقام غير معهودة بالنسبة لى، ضغطت الزر، فجاءنى صوت محايد يقول: - مساء الخير. - مساء النور. - أنا اللواء محمد العصار. ثم ضرب لى موعدا للقائه بفندق «تريامف» عند السابعة من مساء اليوم التالى. كان القطار يمرق بين خضار المنيا المفروش على ضفتى الطريق وادعا لا يدرى شيئا عن خواطرى المضطربة وحيرتى من الأسئلة التى تتراكم فى رأسى حول أداء العسكر، فانتقلت إلى مقعد الدكتور عبدالجليل وتناقشنا فى أمر هذا اللقاء، واتفقنا على ما يجب قوله، حتى نرضى ضمائرنا. حتى هذه اللحظة لم يكن أى منا قد وقف وقوفا تاما على «نية العسكر» وكانت الأدبيات السياسية تتحدث بإفراط عن «حماية الثورة» و«الشراكة» وكان شعار «الجيش والشعب إيد واحدة» يطارد الجميع بلا هوادة، لا سيما فى ظل شيوعه وذيوعه على المستوى الشعبى بشكل جعله أقرب إلى «القاعدة» التى لا تقبل الجدل. ذهبت للقاء لأجد كلا من الدكتور حسام عيسى والأستاذ محمد المخزنجى هناك ولحقت بنا الإعلامية ريم ماجد. وكان هذا يتم ضمن لقاءات مستمرة مع الكتاب والمثقفين والنشطاء السياسيين. وبمجرد أن رآنى أحدهم وهو الفريق عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع (اللواء السيسى رئيس جهاز المخابرات العسكرية وقتها) ابتسم وقال: - قبل كل شىء، سنسلم الحكم للمدنيين. وكأنه أراد أن يقول لى فى هذه اللحظة إننى أتابع ما تكتب وما تقول، إذ كنت أصرخ فى كل مكان مطالبا بسرعة تسليم الحكم للمدنيين وإبعاد الجيش عن مستنقع السياسة. وبدأ اللقاء باستعراض السيسى لدور القوات المسلحة فى الثورة والظروف التى تمر بها البلاد. فلما انتهى بدأت تعليقاتنا بنقد واضح من قبل الدكتور حسام لإدارة المجلس العسكرى للمرحلة الانتقالية من مختلف الجوانب، وواصلت أنا النقد هذا وزاد معى حدة، لا سيما أن العصار والسيسى عمدا إلى إخفاء الحديث عن «الشرعية» وقالا إن الثورة لديها «الرؤية» ونحن لدينا «القدرة» وفاضا فى الكلام عن «الشراكة»، فضحكنا لقولهما وتذكرنا التعبير الدارج على ألسنة العوام عن «الشريك المخالف»، وتكلمنا عن «الشرعية الثورية» التى حرصا هما على ألا يقتربا منها. وانصبت الانتقادات يومها على عدم اتخاذ المجلس العسكرى خطوات جادة فى سبيل هدم نظام مبارك وتهيئة المناخ لبناء نظام جديد استجابة لرغبة الشعب، صاحب الحق الأصيل فى هذه الثورة. وقدمنا اقتراحات عديدة جزئية فى هذا الشأن انصبت حول اتخاذ قرارات لصالح الفقراء، وإعادة تسعير الأراضى التى حصل عليها الفاسدون فى عهد مبارك ووضع حصيلتها فى صندوق لتشغيل الشباب، والإسراع فى محاكمة رموز النظام البائد، وحل المجالس الشعبية المحلية المزورة، وتطهير وزارة الداخلية، بغية استعادة الأمن فى أسرع وقت ممكن. وكنت قد صغت هذه المطالب فى ورقة، وكانت تشمل باختصار: إقالة حكومة شرف وتشكيل حكومة ثورية لإنقاذ الوطن، وإجراءات فورية تضمن تسليم السلطة للمدنيين، واستكمال تطهير النظام السياسى، واتخاذ إجراءات لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وإقامة محاكمات عادلة وعلنية لقتلة الثوار، وسرعة تطهير جهاز الشرطة من العناصر الفاسدة، وإلغاء قانون تجريم التظاهر والاعتصام، وكذلك إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية. وتمسكت يومها بأن أقرأ ما فى ورقتى من مطالب أمام الحضور. ونكمل غدا إن شاء الله نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار مع السيسى 1 حوار مع السيسى 1



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt