توقيت القاهرة المحلي 00:38:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

فوائد الكورونا

  مصر اليوم -

فوائد الكورونا

بقلم : مصطفى الفقي

«رب ضارة نافعة» هكذا قال الأقدمون وكنا نشعر أحيانًا أنها عبارة متفائلة لتقاوم الطاقة السلبية الهائلة التى تحيط بالبشر عندما تحل بهم نازلة، ونحن نتأمل حاليًا ما حاق بكوكب الأرض من جراء فيروس كورونا ونتائج ذلك، وأقصد تحديدًا ما يمكن أن نعتبره فوائد- إذا جاز التعبير- لذلك الوباء الكاسح الذى ملأ الدنيا وشغل الناس، واسمحوا لى أن أطرح فى بساطة بعض الإيجابيات التى أريد أن نخرج بها من هذه المحنة القاسية التى أصابت البشرية جمعاء وتركت آثارًا غائرة على وجه الإنسانية فى القرن الحادى والعشرين، ولعلى أعدد بعض تلك الإجراءات التى فرضها علينا ذلك الداء وأملى أن نستمر بها فى حياتنا اليومية بعد ذلك ومنها:

أولًا: إن من مزايا احتياطات وجود هذا الوباء التوقف عن عادة التقبيل المتبادلة بشكل فيه إسراف شديد فلم تكن دائمًا فى مناسبة ابن عائد من سفر بعد رحلة طويلة ولكنها لقطات متبادلة صباح مساء بمبرر وبغير مبرر، فضلًا عن المصافحة بالأيدى والقبلات بين الرجال والأحضان الطويلة التى تعبّر غالبًا عن حالة من النفاق الزائف أو التظاهر الكاذب، وليست بالضرورة تعبيرًا عن حب شديد أو ود حقيقى كما أننى أتمنى أن نستلهم النموذج الهندى فى المصافحة بوضع الكفين للشخص الواحد متلاصقتين فذلك أفضل صحيًا كما أنه مطلوب وقائيًا، وأنا أتذكر عندما وصلت إلى العاصمة البريطانية أول مرة للعمل عام 1971 أن كنت فى جلسة بين مجموعة من الإنجليز الذين يعملون معنا ودخل علينا مصرى صديق ومد يده مصافحًا فبدت الدهشة على وجوههم، فقد كانوا يرونه كل يوم وقالوا: إنها واحدة من اثنتين إما أن اليوم هو (الكريسماس) أو أنك (أيرلندى) تحب المصافحات المتكررة والكلمات الحميمة، وأنا أرى حاليًا زملاء فى العمل يبادرون بالسلامات والقبلات لزملائهم يوميًا،

.. ولابد أن أعترف بأن جيلى لم يكن يعرف هذه العادات بهذا الإسراف فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى، كنا نراها فقط على رصيف محطة القطار أو صالة الانتظار فى المطار عند توديع عزيز فى سفر طويل أو استقبال عائد من رحلة بعيدة، وها هى الكورونا تصحح الأوضاع وتعيد إلينا الرشد لأن التلامس الدائم بالأيدى والقبلات التى لا مبرر لها تساعد فى انتشار الجراثيم وانتقال الفيروسات، كما أن ثقافة غسل اليدين واستخدام المنظفات والمطهرات يجب أن تصبح عادة دائمة فى حياتنا القادمة.

ثانيًا: إننى أتمنى أن نكون قد اقتنعنا بأن العمل عن بعد والتعليم الإلكترونى هما المستقبل الحقيقى للبشرية فى ظل ظروفها المحتملة؛ ولذلك فإننا نتطلع إلى تعميم تلك التجارب الناجحة التى تمت حتى لو بدأنا بها بشكل جزئى يستقر فى حياتنا بعد سنوات قليلة، فالذين يتحسبون للمستقبل يمسكون بالإيجابيات ويلفظون السلبيات ويدركون أن مسؤوليتنا عن الغد تبدأ من اليوم.

ثالثًا: إن فهمًا حقيقيًا للدين قد سيطر على فكر المصريين- مسلمين ومسيحيين- فى الشهور الأخيرة حيث أدركوا أن الحفاظ على الجنس البشرى مسؤولية تحترمها الأديان حتى ولو أدت إلى تعطيل بعض الشعائر أو إغلاق المساجد والكنائس إلى حين، فالمؤمن الحقيقى هو الأدرى بمصالحه فى دنياه محافظًا على إيمانه الصحيح والتزامه الصادق، ولقد رأينا كيف تقبل المسلمون الامتناع عن صلاة الجمعة أو أداء الفروض فى المساجد كما تقبل المسيحيون طواعية التوقف عن القداس الدينى واحترام التعاليم الصحية لأن الله الذى نتوسل له بالأديان يريد الخير للإنسان فهو خليفته فى الأرض، ورغم أكاذيب البعض من غلاة المغرضين وأراجيف المتشددين إلا أن صوت الحق كان أعلى، كما أن الإيمان الحقيقى هو الذى ساد بين العباد من كافة الديانات السماوية والأرضية على السواء فى بلادنا وخارجها على امتداد المعمورة.

رابعًا: إننى أرفع القبعة لقائد البلاد وللحكومة المصرية الذين تمكنوا من مواجهة الكارثة رغم الإمكانات المحدودة والأعداد الكبيرة وطبيعة الشعب المصرى الذى لا يستجيب أحيانًا للمخاطر ويصر على ممارسة تقاليده وعاداته بل طقوسه اليومية كما لو لم يكن هناك خطر داهم أو حظر دائم، ولقد خطت الدولة المصرية خطوات استباقية على طريق المواجهة مع الوباء اللعين بصورة مبكرة وأسلوب علمى أعاد إلى الأذهان (روح أكتوبر) بما كان فيها من تنظيم واستعداد ورؤية بعيدة، كما أن ما جرى لحفلات الأفراح وتقاليد الجنازات ومراسم العزاء يجعلنا نعيد النظر فيما كنا عليه على ضوء ما اتبعناه فى ظل وباء الكورونا وإن كنا لا نطالب بالتشدد فى ذلك إلا أننا ندعو فقط لإعادة النظر فى بعض الطقوس والعادات التى لا تتماشى مع تقاليد العصر ومساحة الوقت.

قد يقول قائل: إنك تريد (أن تحيل الفسيخ إلى شربات) وأن تصنع من المحنة القاسية منحة آتية، ولكن أقول له إن الأمم العظيمة والشعوب الواعية تخرج من التجارب الصعبة بمكاسب حقيقية وإنجازات تستفيد بها الأجيال، دعونا نرفع أيدينا إلى السماء نسأل الله أن تكون المحنة التى مرت بنا نقطة تحول إلى الأفضل نتخلص بها من العادات البالية، والأفكار القديمة، ونكتسب المزايا العصرية ونمضى مع الروح التى تتناسب مع المستقبل وتبعاته، والغد ومسؤولياته.. دعونا نرفع أيدينا إلى السماء بأن يرحل عنا هذا الوباء وأن نستلهم مما جرى تعديلات إيجابية فى سلوكيات المصريين وأن نخرج من هذه الأيام الصعبة أكثر صلابة وأشد إيمانًا بالوطن وبالحياة وبالمستقبل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوائد الكورونا فوائد الكورونا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt