توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

العرب وسد النهضة

  مصر اليوم -

العرب وسد النهضة

بقلم : مصطفى الفقي

ترددت كثيرًا قبل أن أخوض فى هذا الموضوع ولكن لأننى ابن جيل- مصرى الانتماء عروبى الهوى- فقد قررت أن اقتحم المسكوت عنه، وأن أكتب ما يجول فى خاطرى بشفافية ووضوح، فأنا أشعر بغصة لا أخفيها عن أشقائنا العرب من موقفهم غير الحاسم من التعنت الإثيوبى والجريمة الكبرى التى يجرى استكمالها لتعطيش الشعب المصرى بل وتجويعه أيضًا، وقد تساءلت بينى وبين نفسى كثيرًا كيف هان على الجميع ما تتعرض له الشقيقة الكبرى فى موضوع سد النهضة بما يحمله من كيدية واضحة وعداء عميق للشعب المصرى بحضاراته المتعاقبة وميراثه العريق؟! وبالطبع فإن مصر لن تكون عاجزة عن إيجاد الحلول مهما كلفها الأمر لأن المياه هى الحياة، وأدهش كيف لم يلتفت العرب إلى أن مصر هى صاحبة التضحيات الجسام عبر التاريخ كله والشريك الأكبر فى تحمل أعباء القضية الفلسطينية مع أشقائه العرب على امتداد أكثر من ثمانية عقود، وأدهش أكثر أننى لم أسمع عن حكومة عربية تشاورت مع أمين عام جامعة الدول العربية حول الدعوة إلى قمة عربية طارئة لمناقشة مسألة العبث بمياه النيل وضرب المصالح الحيوية والحقوق التاريخية لبلدين عربيين هما مصر والسودان، وقد تذكرت عبدالناصر- رحمه الله- الذى أرضعنا عروبة وغذانا قومية وصور لنا أنها قدر ومصير وحياة! ألم يكن هو الذى دعا إلى قمة عربية طارئة عام 1964 عندما بدأت إسرائيل محاولة تحويل مجرى نهر الأردن؟! فما الذى حدث عبر هذه السنوات بين ما جرى لنهرى الأردن والنيل؟! والنيل قصة أخرى– أيها السادة - لأنه توأم الحضارة المصرية ورمز بقائها واستمرارها فلن تستطيع إثيوبيا إذا غيرت الجغرافيا أن تغير التاريخ أيضًا.جًا!

.. ولذلك فإننى عاتب من منطلق قومى وحزين من شعور مصرى لما وصلنا إليه من غطرسة إثيوبية واستخدام لغة تعتمد على إرادة منفردة وتجاهل لكل المواثيق والعهود دون سند من القانون الدولى فى مواجهة أم الحضارات وصاحبة أقدم الثقافات! مصر الكبيرة بأشقائها، القوية بتراثها، المنيعة بموقعها الذى يسرى فى قلبه النيل الخالد مطلة أيضًا على بحرين مفتوحين فى نقطة ارتكاز بين القارات الثلاث إفريقيا وآسيا وأوروبا، وهل هان على العرب أمرهم حتى يشهدوا عبث الأتراك ولهو الأحباش ومخططات الفرس؟! يجب أن تدركوا أيها الأشقاء أن إضعاف مصر هو إضعاف لكم جميعًا وأذكركم بالمأثورة التى تقول (أُكِلْتُ يوم أُكِلَ الثور الأبيض) مع الفارق فى التشبيه، ألم تلاحظوا أن الأساليب الإثيوبية فى التفاوض والممطالة وألاعيبها المستمرة هى نسخة مكررة من السياسات الإسرائيلية التى عرفناها على امتداد قرن كامل؟! ألا تستحق مصر موقفًا عربيًا موحدًا يواجه استفزاز إثيوبيا ويضعها فى حجمها الطبيعى بحكم إمكاناتنا الاقتصادية وثرواتنا الطبيعية وامتداداتنا الإقليمية؟ أين كل هذا مما يحدث الآن؟! لقد كنت أتوقع أن تتوافد وفود عربية على العاصمة الإثيوبية تحذر من مغبة ما يحدث وتسعى إلى خلق إرادة سياسية لدى الدولة الإثيوبية خصوصًا أن مصر تعاملت معها بصبر طويل، وأكدت أنها تسعى إلى تسوية سلمية لقضية حساسة لا تتصل بالدولة المصرية ككيان سياسى ولكنها تنعكس على الشعب المصرى كأكبر تجمع بشرى فى حوض النهر متجاوزًا المائة مليون نسمة، لا أريد أن أسكب الزيت على النار ولكن أقول فى مرارة إن أخبارًا كثيرة قد تناثرت وأصبحت شبه مؤكدة من أن تمويل سد النهضة قد دخلت فيه أموال عربية وجاء اليوم الذى يرى فيه المصريون أن محاولة خنقهم تتم بدعم من مال الأشقاء مهما كانت المصالح والدوافع ومهما كانت الظروف والمنافع، إن مصر التى ساهمت فى قضايا أمتها ولم تترك موقفًا عربيًا مشتركًا إلا وساندته بثقلها ودورها المركزى المحورى تنظر حولها فلا تنزعج ولا تقلق ولا تخاف فإن لديها واحدًا من أكبر الجيوش العشر الكبرى فى العالم كما أن لديها خير أجناد الأرض كما وصفهم رسول الإسلام ولكنها لا تفكر فى حل عسكرى لأن ما بيننا وبين إثيوبيا وغيرها من الدول الإفريقية - خصوصًا المجاورة للوطن العربى - يمنعها من ذلك، والقرار المصرى رشيد بطبيعته صبور بفطرته يقيم الحسابات الدقيقة للتوقيت المناسب، ولن يعطش الشعب المصرى ولن تجوع المدن والقرى أو الكفور والنجوع ولكن عتاب الأشقاء واجب، وما فى صدرى وضعته على سن القلم مؤمنًا بعروبتى قابضًا على قوميتى وفى ظنى أن الأمل لا زال قائمًا فى أن يدق هاتف أمين عام جامعة الدول العربية باتصالات من مكاتب وزراء الخارجية العرب للتشاور مع الأمانة العامة فى عقد قمة طارئة لموضوع سد النهضة!.. ولن تكون المواجهة- اليوم أو غدًا - عربية إفريقية، فالأفارقة أقرب تجمع بشرى للعرب، ويجب ألا ينسى أحد أن ثلثى العرب يعيشون فى القارة الإفريقية بل إننى أتصور أن دولًا إفريقية شقيقة وصديقة تستطيع أن تشارك فى البحث عن مخرج عادل وتسوية متوازنة وفاءً لقدر مصر، وامتنانًا لدورها التحررى والتنويرى فى القرن الأخير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب وسد النهضة العرب وسد النهضة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt