توقيت القاهرة المحلي 00:38:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

اعترافات ومراجعات (39).. توقف المصعد

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 39 توقف المصعد

بقلم - مصطفي الفقي

مازلت أذكر ذلك اليوم جيدًا عندما التقى الرؤساء: الفرنسى (فرنسوا ميتران) والمصرى (حسنى مبارك) والزعيم السنغالى الشاعر الإفريقى الكبير (ليوبولد سنغور) رئيس السنغال الأسبق ومعهم عدد من قيادات (الفرانكفونية) الدولية، وكان ذلك فى المبنى الذى تشغله بالإسكندرية (جامعة سنجور) الإفريقية الفرنسية التى تحمل اسم ذلك الزعيم السنغالى راعى نظرية (النيجروتود).

وهو زعيم الاستقلال فى بلاده كما كان عضوًا فى الجمعية الوطنية الفرنسية كواحد من الأفارقة القلائل الذين نالوا تلك العضوية، وكانت مناسبة اللقاء فى ذلك اليوم هى الاحتفال ببدء نشاط (جامعة سنجور) بالإسكندرية ومقرها كان يسمى من قبل (مبنى القطن) لأنه قد أقيم منذ سنوات طويلة ولم يتم تشغيله بشكل مجدٍ حتى تقرر أن يكون مقرًا لتلك الجامعة (الفرانكفونية) الإفريقية الفريدة.

وأتذكر الآن ذلك الحادث الطارئ الذى وقع يومها؛ فقد كان من المقرر أن ينتقل الرؤساء ومرافقوهم الكبار إلى أحد الأدوار العليا بالمصعد الضخم للمبنى وبالفعل دخل الرؤساء الثلاثة واكتمل العدد فى المصعد وحمدت الله أننى لم أجد مكانًا فيه لأننى أعانى من فوبيا المصاعد ضمن القلق الذى ينتابنى فى المبانى العالية، كما أن لى مشكلات مترسبة فى اللاوعى لتوقف المصاعد بى فى أحد الأدوار العالية؛ لذلك فإننى أفضل تجنب المصاعد قدر الإمكان ما لم تكن درجة الأمان واضحة والعامل المسؤول عن تحريكها موجودًا ومدربًا جيدًا على ماذا يفعل إذا تعطلت.

ولقد تأكدت مخاوفى فى ذلك اليوم إذ بعد أن تحرك المصعد دورًا أو دورين توقف فجأة لعطل فنى غير معلوم الأسباب، وكان الصيف حارًا فبدأ الرؤساء الثلاث وكبار المرافقين يشعرون بالقلق الشديد وبتصبب العرق الغزير منهم.

وقامت الدنيا ولم تقعد فى أدوار المبنى بحثًا عن أقرب أسلوب لإيقاف المصعد فى أحد الأدوار وإخراج الزعماء الثلاث ووفودهم بلا خسائر، ولحظتها حمدت الله أننى لم ألحق بالمصعد ولو جرى ذلك وأنا فيه فسوف أصاب بحالة ذعر تؤثر على معنويات الآخرين خلال الدقائق العشرين التى توقف فيها المصعد الرئاسى بتلك الكوكبة من مؤسسى تلك الجامعة الفريدة من نوعها.

ولقد تعاطفت دائمًا مع من لا يتحمسون لاستخدام المصاعد إلا مضطرين لأن توقفها فجأة مزعج للغاية ومثير للقلق والتوتر الذى تتفاوت درجته وفقًا لطبيعة الأفراد الذين يتعرضون لمثل تلك المواقف، وأتذكر الآن العبارة التى أصبحت شهيرة بعد أن أطلقتها فى تسعينيات القرن الماضى، وهى التى كانت تتحدث عن (الدور المسروق) أو (الطابق المسحور) الذى لا تقف عنده المصاعد، ولكنه يكتفى بأن تمر منه أنابيب المياه وشبكة الغاز وغيرها من وسائل الاتصال للمبنى الكبير.

ومع ذلك لا يقف المصعد عند ذلك الدور، وكنت أقول ذلك لتشبيه أوضاع جيلنا فى ذلك الوقت بأوضاع الأجيال الأخرى من راكبى المصاعد بخلاف رواد درجات السلم من أجل الصعود إلى أعلى، وكأنما كانت عبارتى بكائية مرحلية باسم جيل عصفت به ديمومة المسؤولين فى مقاعد السلطة حينذاك.

وأتذكر أن الدكتور عصام شرف وكان وزيرًا للنقل وقتها قد اتصل بى قائلًا: «ربما كان جيلك متوقفًا عند الطابق المسحور ولكنه أيضا هو نفس الجيل الذى يشد المصعد إلى أعلى بآليات حديثة من أجل مستقبل أفضل»، وكانت كلمات عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق بعد ذلك عزاء لى ولرفاقى من شركاء الموقف.

لقد مرت كل هذه الأفكار بخاطرى فى ذلك اليوم الذى توقف فيه المصعد بالرؤساء، وحالة التوتر التى سادت المكان فى تلك الدقائق العصيبة، حتى تحرك المصعد وخرج الجميع يتصببون عرقًا وتلوح على وجوههم مظاهر القلق والغضب معًا، ولقد رأيت أفلامًا كثيرة عربية وأجنبية عن أزمة المصاعد وتوقفها المفاجئ خصوصًا فى العصر الإلكترونى، حيث تكون الأمور أكثر تعقيدًا والأبواب أشد إحكامًا.. دعونا ندعُ الله أن يتحرك المصعد الوطنى المصرى إلى أعلى دون توقف، وأن يظل صاعدًا ما بقيت الكنانة على أرضها الطيبة، وما بقى الكوكب فى مساره الذى لا يتوقف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 39 توقف المصعد اعترافات ومراجعات 39 توقف المصعد



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt