توقيت القاهرة المحلي 05:19:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات (33).. اعتذار واجب

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 33 اعتذار واجب

بقلم - مصطفي الفقي

عشت حياتى منذ طفولتى تحت مظلة جمال عبدالناصر، وتلك هى قناعتى التى لم تتغير أبدًا. وأنا أعترف أن لعبدالناصر انتصارات كبرى، إلى جانب مصاعب ومتاعب واجهها عبر مسيرته، إذ لا تخلو منها التطورات السياسية فى أى بلد، ولقد كان الرجل نزيهًا وشريفًا وشامخًا بكل المعانى.

ولذلك دُهشت كثيرًا عندما اتصلت بى زميلتى الفاضلة الأستاذة الدكتورة هدى جمال عبدالناصر عاتبة على حديث جرى معى فى برنامج تليفزيونى- ربما دون تركيز منى نتيجة الإرهاق بسبب طول مدة الحديث - عن الواقع العربى فى القرن الماضى، ولقد عاتبتنى الدكتورة هدى عن بعض ما جاء فى ذلك الحديث من معلومات غير صحيحة - ومعها كل الحق- وأنا أسجل هنا أن الحياة الشخصية لجمال عبدالناصر هى أنصع ما لديه.

بالإضافة إلى أننى أتحدث عنه دائمًا باعتباره كاريزما قومية وعالمية خارج نطاق المقارنة أو التصنيف على امتداد عهده. ولقد احتوى الحديث- كما تم نشره- على معلومات افتقدت الكياسة والدقة ومسّت شخصية فريدة فى تاريخنا المعاصر، ولذلك أبادر بالاعتذار كاملًا وواضحًا وصريحًا للدكتورة هدى ولشقيقها الراحل الذى أعتز بصداقته حتى الآن الدكتور خالد جمال عبدالناصر.

وأضيف هنا أنه ما من مناسبة فى ذكرى ميلاده أو رحيله على امتداد الخمسين عامًا الماضية إلا وعبرت عن قناعاتى العميقة باحترام تلك الزعامة التاريخية الشامخة، وذلك دون تجريح فى غيره أو الإساءة إلى سواه، بل إننى صاحب العبارة الشهيرة التى قلت فيها: إن عواطفى كلها مع الرئيس الراحل عبدالناصر، ولكن عقلى لا يرفض أيضًا ما فعله الرئيس الراحل السادات.

إننى أسجل هنا اعتذارًا لزميلتى العزيزة التى أفتخر بمعرفتها وأقدر مكانتها الفكرية والعلمية، وأضيف إلى ذلك أنه ليس هناك من يعرف قيمة عبدالناصر أكثر من أولئك الذين عاصروا سنوات حكمه، بل واستفادوا منها، فأنا عينت ملحقًا دبلوماسيًا فى الخارجية المصرية بقرار من ذلك الرئيس الراحل، أنا وغيرى من أبناء الطبقات المختلفة فى المجتمع المصرى، فتحية له فى قبره وللسيدة الجليلة قرينته.

وسوف أظل أشعر بالذنب لذلك الحديث الذى أُعدَّ دون فهم دقيق ووعى كامل لأهدافه وغاياته، وأرجو أن تتقبل أسرة الزعيم الراحل من واحد من أبنائها غرّد خارج السرب خطأً وتجاوزًا، وها هو يعود معتذرًا بكل صدق وشرف وإيمان، فلقد كان عبدالناصر لى ولجيلى، بل وللتاريخ القومى كله، نموذجًا يحتذى.

وها هى مصر تدفع هذه الأيام بزعامة وطنية حازت ثقة الشعب على نحوٍ لم يتحقق منذ عهد ذلك الرئيس الراحل جمال عبدالناصر- طيب الله ثراه وأكرم مثواه- لقد كنت آمل أن يكون حديثى هذا مسجلًا فى حوار الأسبوع مع الإعلامى المتميز الأستاذ شريف عامر، ولكننى لم أطق صبرًا وآثرت أن أسجله كتابةً، اعتذارًا للكافة وليس لأسرة الزعيم الراحل وحده، وهى أسرة نعتز بها ونفتخر بوجودها ونعتبرها امتدادًا لاسمه العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 33 اعتذار واجب اعترافات ومراجعات 33 اعتذار واجب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 03:13 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ترامب يحمل إيران مسؤولية إسقاط مروحية أميركية
  مصر اليوم - ترامب يحمل إيران مسؤولية إسقاط مروحية أميركية

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt