توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جائزة الشيخ زايد للكتاب والنشر

  مصر اليوم -

جائزة الشيخ زايد للكتاب والنشر

بقلم - مصطفي الفقي

أكتب هذه السطور وأنا أتهيأ للسفر إلى دولة الإمارات العربية الشقيقة لحضور احتفال تسليم جائزة الشيخ زايد لهذا العام، والتى حصلت عليها مكتبة الإسكندرية التي أتشرف برئاستها، وذلك في مجال الكتاب والنشر. وللشيخ زايد مكانة خاصة في قلوب المصريين، فقد كان بحق حكيم العرب ونصيرًا للشعب المصرى في السراء والضراء.

لذلك فإن جائزته لا تُحسب بقيمتها المادية ولكن تُقدر بمكانتها المعنوية، وتربطنى بدولة الإمارات العربية علاقة متواصلة ارتكزت على دعامتين، الأولى هي علاقتى بالأستاذ أحمد خليفة السويدى، زميل دراستى في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، في ستينيات القرن الماضى، والذى شغل بعد تخرجه منصب رئيس الديوان الأميرى في إمارة أبوظبى قبيل إعلان اتحاد الإمارات، الذي لعبت فيه حكمة الشيخ زايد دورًا تاريخيًّا معروفًا، وقد تدرج زميلى، الأستاذ أحمد خليفة السويدى، بكفاءته العالية وخلقه الرفيع سلم المناصب، حتى أصبح وزيرًا لخارجية دولة الإمارات العربية، ثم مستشارًا للشيخ زايد، حتى تقاعد وتفرغ حاليًا للنشاط الثقافى الحر، حيث يقضى معظم وقته في منطقة العين.

وكلما زرت الإمارات سعيت لمقابلته والسلام عليه والاطمئنان على صحته، فهو صديق عزيز، وعروبىٌّ خالص، وفاهم للإسلام دينًا ودنيا، ويحمل للكنانة محبة متأصلةً في أعماقه مثل معظم الإماراتيين، أما الدعامة الثانية في علاقتى بدولة الإمارات فهى معرفتى بالشيخ سلطان القاسمى، أمير الشارقة، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، وهو عاشق مصر، التي درس فيها وأدرك جوانب الحياة على أرضها وتعمق بشدة في أحوالها وظل صديقًا وفيًّا لها على نحو لا نكاد نجد له نظيرًا، وقد كنت ضيفًا في بعض السنوات على معرض الكتاب بالشارقة مع لقاءات مكثفة بالشيخ سلطان القاسمى، أطال الله في عمره، وكنت أتزامل في تلك الزيارات مع وزيرى الثقافة السابقين، الدكتور محمد صابر عرب والدكتور عبدالواحد النبوى.

وكنا نسعد بأحاديث الشيخ وذكرياته في مصر وغيرها، فهو الذي أحال إمارته إلى قلعة ثقافية مؤثرة لا في منطقة الخليج وحدها، لكن في المنطقة العربية كلها، لهذه الأسباب أتطلع لزيارة تلك الدولة الشقيقة، ولى فيها أصدقاء كثر في مختلف جوانب الحياة السياسية والثقافية على نحو أعتز به وأحرص عليه، أما رئيس الدولة الجديد، سمو الشيخ محمد بن زايد، الذي خلف أخاه الراحل الشيخ خليفة، فأنا أتذكر حين كان يدرس في الأكاديمية العسكرية بمصر، وكان الرئيس مبارك، رحمه الله، يطمئن عليه من حين لآخر، وكنت وقتها سكرتير الرئيس الراحل للمعلومات، وقد تنبأ الجميع للشيخ محمد بالمستقبل الواعد، وقد كان.

إن هذه الدوحة العربية من أبناء الشيخ زايد تمثل عنصر توازن في اتحاد الإمارات العربية، ويقف معهم دائمًا على نفس الخط الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبى، رئيس الوزراء بالإمارات، من خلال تجربة وحدوية رائعة تستحق الإعجاب والتقدير، وها أنا أتجه إلى أبوظبى العاصمة لتسلم تلك الجائزة، التي حصلت عليها أكبر مؤسسة ثقافية عربية، وهى مكتبة الإسكندرية، التي تحتفل هذا العام بمرور عشرين عامًا على إحيائها بعد انقطاع استمر عشرين قرنًا منذ احتراقها على أيدٍ مجهولة عبثت بذلك التراث الإنسانى العظيم في لحظة حزينة من تاريخ الحكم اليونانى للإسكندرية، عروس «المتوسط»، ملتقى حضاراته الفرعونية والإغريقية والرومانية.

والتى كانت حتى عقودٍ قريبة مضت بوتقة بشرية رائعة تضم إلى جانب المصريين بالطبع عشرات الآلاف من اليونانيين والطليان والأرمن واليهود والشوام وغيرهم من شعوب الأرض، ولابد أن تستعيد الإسكندرية أمجادها ولو بعد حين، فهى نقطة الانطلاق لبناء إمبراطورية شرقية حلم بها الإسكندر، ثم واصل خلفاؤه رسالته من بعده لكى تصبح مصر في النهاية سبيكة حضارية فريدة وملتقى الثقافات والديانات للعالم كله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة الشيخ زايد للكتاب والنشر جائزة الشيخ زايد للكتاب والنشر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt