توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات (34).. قراءة في دفتر أحوال الوطن

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 34 قراءة في دفتر أحوال الوطن

بقلم - مصطفي الفقي

لا ينكر أحد أن الشأن العام ينعكس على الحياة الشخصية لكل مواطن يشعر بالانتماء لوطنه، ويعتز بالرابطة التى تشده إليه وتجعل حياته اليومية- صعودًا وهبوطًا- متأثرة بما يجرى حوله أو يدور فى فلكه، ولقد أصدرت عام ٢٠٠٠ كتابًا من دار الشروق المصرية بعنوان (الرهان على الحصان) إيمانًا منى بأن ذلك الحيوان الرشيق هو الفارس الحقيقى فى الحروب القديمة والأحداث الجديدة، وأوضحت.

بما لا لبس فيه، أن تفوق الفارس يأتى من خلال اختياره لصهوة جواده وقدرته على اجتياز الحواجز وقيادة الأوطان، وأضفت، بما لا جدال فيه، أن ذلك النموذج الرائع هو القادر على تحريك الوطن نحو غاياته الحقيقية وآماله المشروعة، لقد عشت دائمًا أعانى من عقدة لا تفسير لها وهى شعورى الدائم بأن الوطن المصرى يستحق مكانة دولية تليق بتاريخه العريق والهندسة الجغرافية لموقعه الفريد.

وكنت أشعر أحيانًا بأن مصر تتحمل دائمًا خطايا غيرها وأخطاء سواها، وكنت أتطلع، فى كل الظروف، إلى وطنٍ واعٍ ورشيد قادر على دفع الأوضاع إلى الأمام، وتحقيق ما يصبو إليه الحصاد الشعبى العام، وكنت أقارن من خلال وظيفتى الدبلوماسية فى الخارج بين بلادى فى جانب ونظيراتها فى جانب آخر، وكنت متواصلًا مع حقيقة لا تغيب عن الأذهان، وهى أن مصر أول الأمصار ووطن الأوطان يرمقها الكثيرون بالغيرة فى السراء والشماتة فى الضراء.

وهى كما هى لا تتغير شامخة صامدة، تبدو كالنخيل يقذفه الصغار بالحجارة فيرد عليهم بخير الأثمار، ولقد فرغ المصريون من إجراءات التصويت فى الانتخابات الرئاسية منذ ساعات ليجددوا لقائد البلاد ورئيس الدولة مدة رئاسية جديدة، يقود فيها سفينة الوطن ويبحر بها نحو شاطئ النجاة فى ظل ظرف إقليمى صعب ووضع دولى غير مسبوق، ولقد عايشت شخصيًا عصور الرؤساء نجيب وعبدالناصر والسادات ومبارك والمشير طنطاوى ومحمد مرسى وعدلى منصور.

وصولًا إلى الرئيس الحالى ابن العسكرية المصرية المشرفة (عبدالفتاح السيسى)، ولم يعد الرهان على (الفارس)، الذى حاول تجديد شباب مصر وأحدث تغييرا جذريا فى البنية الأساسية وسعى للإصلاح والتعمير والبناء والتشييد وتحمل ما لا يتحمله غيره من مواقف دولية وضغوط إقليمية ومطالب محلية، بل أصبح الرهان على الوطن.

ولقد تحول الرجل، بتاريخه الواضح، إلى خلية بشرية، إنه الرجل الذى قاد سفينة الوطن وسط الأنواء والأعاصير وحرك المياه الراكدة فى ظل حسابات علوية تحتاج إلى الحذر الشديد والنفس الطويل مع صبر بغير حدود، وها هو يتلقى تفويضًا جديدًا من شعبه، على أمل أن تكون مدة الرئاسة القادمة خيرًا وبركة على البلاد والعباد، يتصدى فيها الرئيس وإدارته لكل المظاهر السلبية فى حياتنا، ويمضى بقطار الزمن نحو غايات شعبه لا يعبأ بالنباح على القافلة.

إنه الرئيس الذى عانى أحيانًا من انصراف الأشقاء وابتعاد الأصدقاء، ورغم كل ذلك ظل الرجل متماسكًا قويًا منصرفًا إلى مهامه الرئيسية دون أن يدخل فى دروب المهاترات أو الحروب الكلامية، بل تميز دائمًا بأنه عذب اللسان يسعى نحو غاياته التى لا يحيد عنها ويمضى كالقطار السريع الذى لا ينظر يمينًا أو يسارًا، بينما يتأكد فقط من أنه يمضى على الطريق الصحيح بإيمان الواثقين بالله مع نزعة صوفية شفافة تجعله قادرًا على استشراف المستقبل وقراءة ما هو قادم فى شفافية ووضوح.

ألم تره وهو يستقبل وزير الخارجية الأمريكية فى مباحثات علنية أمام الميكروفونات وعدسات التصوير حتى يعلم الشعب المصرى وأمته العربية أن مصر لا تقايض على أرضها ولا تساوم على ترابها الوطنى مهما كانت الأثمان؟، وهو القائد الذى أجهض كل محاولات التأثير وذلك بالتمسك الدائم بالالتزامات القومية والوطنية لمصر فى كل الظروف ومهما كانت التحديات.. دعنا نستقبل ما هو قادم بروح التفاؤل، رغم أن الدنيا تنشر الظلام حولنا وتحيط بنا الأشلاء والدماء من كل الأنحاء، وتبقى مصر قلعة للشموخ ومنارة للهدى ونصيرًا للحق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 34 قراءة في دفتر أحوال الوطن اعترافات ومراجعات 34 قراءة في دفتر أحوال الوطن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt