توقيت القاهرة المحلي 00:53:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

تجديد النظم وتحديث الدول

  مصر اليوم -

تجديد النظم وتحديث الدول

بقلم: مصطفي الفقي

أثارت الأحداث الأخيرة فى الدولة العربية الشقيقة «المملكة العربية السعودية»- منزل الوحى ومبعث الرسالة المحمدية- شعوراً بالترقب والقلق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتطلع الجميع إلى ما حدث ليكون فاتحة خير على البلاد والعباد لذلك البلد العربى المهم وتلك الدولة الإسلامية الرائدة، وقد رأى الكثيرون فيما حدث عملية إحياء وتجديد للكيان السعودى وبعث جديد لروح الحكم وطبيعة السلطة فى «الرياض»، فضلاً عن مسايرة روح العصر فيما يتصل بحقوق المرأة وازدهار المجتمع المدنى وإيجاد نظرة عادلة للعلاقة بين الدين والدنيا دون تطرف أو غلو أو ادعاء، أقول إن هذه المفردات تعطى ذلك الحدث بعض الإيجابيات، وتجعلنا أمام محاولة لتجديد شباب المملكة ذات الإمكانات الضخمة والموارد الوفيرة، وإن كان ذلك قد جاء فى ظل ظروف دولية معقدة وأحداث عالمية بالغة الصعوبة، خصوصاً فى ظل المشهد الإقليمى، الذى تندفع فيه «إيران» للعب دور أكبر من حجمها فى منطقة «الخليج» و«جنوب الجزيرة»، فضلاً عن المشرق العربى، خصوصاً فى «لبنان»، والذين يزورون الضاحية الجنوبية فى «بيروت»- وقد فعلت ذلك ذات مرة منذ عدة سنوات- سوف يكتشفون أنها تكاد تكون جزءاً من الدولة الإيرانية فى الأزياء والإعلانات وشكل العلاقات الاجتماعية بين الناس، ولابد أن نستدرك هنا قائلين إن «طهران»- بعد فبراير عام 1979 ونجاح الثورة الإسلامية فى الصعود إلى سدة الحكم- جعلت الناس يدركون أننا أمام فصل جديد من العلاقات العربية الفارسية، ويُعتبر امتداداً لصراع قومى بعيد لا يقف عند حدود الخلاف المذهبى بين الشيعة والسنة، كما يتوهم الكثيرون، فالمسألة أقدم من ذلك وأكثر التواءً وأصعب تفسيراً، فالقوميات المتجاورة كانت دائماً شديدة الحساسية تجاه بعضها، وهذا ينفى تماماً نظرية «صدام الحضارات»، ويؤكد فقط مفهوم «صراع القوميات»، دعنا نطرح هنا هاتين الملاحظتين حول مسألة تجديد النظم وضخ الدماء الجديدة فى شرايين سلطات الحكم فى الدول المختلفة:

أولًا: إن هذا الأمر يجب أن يتم بعيداً عن كل مظاهر العنف، وأنا ممن يؤمنون بأن الثورات هى تغيير مفاجئ لا يؤدى إلى نتائجه المرجوة، بل قد يؤدى إلى حالة من الاضطراب والفوضى، بينما يمضى التحديث وفقاً للبرامج الإصلاحية على نسق معتدل وبصورة تسمح بجنى ثمار الإصلاح والحصول على عوائده، ولعل تجربتنا فى هذه المنطقة من العالم تؤكد أن البرامج الإصلاحية أكثر جدوى من الشعارات الثورية، لأن الإصلاح مضمون النتائج، بينما الثورات ليست مأمونة العواقب، من هذا المنطلق فإننا نرى أن أى تغيير إيجابى يتناول السياسات والأشخاص ويمضى وفقاً لأجندة إصلاح واضحة، إن مثل هذا الأمر هو توجه نتحمس له ونطالب بتأكيده مادام أصحابه يقفون على أرض وطنية صلبة.

ثانياً: لقد ورد فى الأثر أن الله يبعث للأمة على رأس كل مائة عام مَن يجدد روحها ويبعث فيها قوة دافقة تدفعها إلى النهوض والمضى إلى الأمام، ورواد الإصلاح فى التاريخ كثيرون سواء كان ذلك بين الساسة والحكام، أو بين المفكرين والفلاسفة، أو بين قادة الجيوش أو حتى حماة العروش، فالمسألة لا تقف عند حدود الشكل، لكنها تتجاوز ذلك إلى مضمون الأحداث وجوهر سلطة الحكم ومدى ترهلها والحاجة الضرورية لتعديل مسارها وفتح آفاق جديدة أمامها تسمح فى النهاية بتداول السلطة ودوران النخبة وضخ الدماء الجديدة فى شرايين الوطن.

إن ما جرى فى «المملكة العربية السعودية»- بما له وما عليه- هو ناقوس يُدق لينبه الجميع إلى الحاجة للتغيير وبث عناصر جديدة لحيوية الدولة ومضيها إلى الأمام، إذ إن ديمومة الأمور بغير حدود هى ضرب من المستحيل، فسنة الحياة وفلسفة الوجود تقوم على ضرورة التغيير، ومَن لا يغير يتغير كما يقولون!.. إننا نرى فى الأفق سحبا تتجمع فوق منطقة الشرق الأوسط وتكاد أمطارها تنهمر فى أى لحظة، حمى الله العرب من ويلات ما هو قادم، وجعل مصر واحة للاستقرار ومنارة يهتدى بها كل مَن يشاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجديد النظم وتحديث الدول تجديد النظم وتحديث الدول



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt