توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

«داعش» بعد إسـرائيل: تفريغ القدس من مسيحييها؟!

  مصر اليوم -

«داعش» بعد إسـرائيل تفريغ القدس من مسيحييها

عريب الرنتاوي

جهدت إسرائيل في تفريغ “الأراضي المقدس” من سكانها العرب الأصليين، وعملت بشكل خاص على تبديد شمل الفلسطينيين المسيحيين وطمس تاريخهم ودورهم المؤسس في صنع حضارة هذه المنطقة وصياغة تاريخها ... لكن محاولات دولة الاحتلال والاستيطان والعنصرية، دولة جميع أبنائها اليهود فقط، باءت بالفشل، فالمسيحيون برغم نزيف الهجرة الذي لم ينقطع، ما زالوا مكوناً فاعلاً في المعادلة الفلسطينية، ولطالما رفدوا الحياة الوطنية والسياسية والثقافية والروحية الفلسطينية بكثير من القامات السامقة.

ما لم تستطع إسرائيل تحقيقه بكل وسائل العنف والإكراه متعددة الأشكال والوسائل، يسعى “داعش” في تحقيقه على طريقته الخاصة ... بيانات وتهديدات توزع في العاصمة الفلسطينية المحتلة (من الإسرائيليين لتذكير داعش)، تتهدد وتتوعد وتقطع مهلاً زمنية ... تريد لسكان البلاد الأصليين، أن يخرجوا منها إلى المنافي والمهاجر، في ردة وقحة وفجة على “العهدة العمرية”، وفي استهتار لا يضاهيه استهتار، بفصول اللحمة الوطنية والعيش المشترك اللتين عاشهما أبناء فلسطين، قبل وبعد أن يضربهم طوفان الغزوات والهجرات الصهيونية المتلاحقة.

والغريب المفجع، أن هذا السلوك الشاذ تزامن مع وقوع تطورين اثنين: الأول (يومي)، وهو منع سلطات الاحتلال المطران عطا الله حنا من الوصول إلى الخليل للمشاركة في مسيرة واعتصام احتجاجيين على أعمال التوسع الاستيطاني، وتوقيفه في مقر المخابرات الإسرائيلية لساعات قبل أن يتم الإفراج عنه ... أما الثاني، فهو من الطراز الاستراتيجي، أو التاريخي بالأحرى، وتجلى في توقيع الفاتيكان على اتفاق مع دولة فلسطين، هو الأول من نوعه، ينظم العلاقات بين الجانبين وبالأخص الوجود الكاثوليكي في فلسطيني، وهو الاتفاق الذي أغضب نتنياهو وحكومته، بالنظر لما قد يفتحه ويترتب عليه، من تطورات وتداعيات.

في معرض تبريره لاستثناء إسرائيل من قائمة الأهداف “الجهادية” للتنظيم، جرى الحديث مطولاً عن “منهج صلاح الدين الأيوبي” الذي أخضع الممالك والإمارات المتناحرة لإمارته قبل أن يتفرغ لحروب الصليبيين ... داعش يريد أن يقنعنا بـ الاستثناء الإسرائيلي” من خلال تسويق وتسويغ حربه المفتوحة على “طواغيت” المنطقة وأسيادهم ... لكن كيف سيبرر هذه المرة، حربه على مكون رئيس من مكونات الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي ما زال فيه الاحتلال جاثماً على صدور الفلسطينيين جميعاً، وفي الوقت الذي ما زالت فيه دولة الاحتلال “باقية وتتمدد” شأنها في ذلك شأن خلافتهم الإسلامية؟

لم نسمع عن عملية واحدة نفذها داعش ضد إسرائيل، ولم نسمع عن بيان واحد جرى توزيعه في المستوطنات متضمناً التهديد والوعيد اللذين “حظي” بهما مسيحيو فلسطين ... بل أننا نكاد نرى بعض غلاة إسرائيل وعتاة مستوطنيها الأكثر تطرفاً، يتراقصون طرباً وهم يرون من يسعى في إتمام مشروعهم، وتحقيق ما عجزوا عن تحقيقه، ودائماً بوسائلهم “الجهادية” وتبريراتهم “الاجتهادية” التي لم تعد تنطلي على أحد.

نعرف أن ليس لـ “داعش” قوة على الأرض في فلسطين، لديها جيوب من المتعاطفين والتابعين متفرقة هنا وهناك، بالذات في مناطق القدس والضفة الغربية ... لكننا مع ذلك، لن نخفي قلقنا من مغبة إقدام بعض “الذئاب المستوحشة” من طراز الذين ضربوا في ليون وسوسة والكويت وقبلها في باريس وبروكسيل، على تنفيذ عمليات انتحارية في كنائس القدس أو أحيائها ذات الغالبية المسيحية، بهدف نقل “الفتنة” ومشروع “الفوضى الخلاقة” إلى فلسطين، وفي مسعى لتفريغ هذه الأماكن من أبنائها، تماماً مثلما طالب البيان المشبوه ذاته.

في حمأة الانشغال بمسلسل الجرائم المتنقلة التي قورفت في “الجمعة السوداء”، وأودت بحياة مئات الضحايا من المدنيين الأبرياء، بعضهم وهم ركّع سجود، لم يحظ البيان الداعشي المتوعد لمسيحيي القدس بالويل والثبور وعظائم الأمور، بالاهتمام الذي يستحق، ونأمل ألا يكون ذلك، تعبيراً عن الاستخفاف أو الاستهانة بهذا التهديد ... نأمل أن تأخذ السلطة والمجتمع الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه التهديد على محمل الجد، وأن يعملا كل ما في وسعهما لحماية هذه الأماكن والعوائل.

هي مسؤولية الاحتلال عن توفير الأمن والحماية لمن يخضعون لسلطته وجبروته بموجب القانون الدولي ... لكنني أظن أن إسرائيل لن يهمها أن ترى الأشلاء والمزق تتطاير في سماء الأحياء العربية في القدس، لتفريغها من سكانها من دون أن تتحمل المسؤولية الرئيسة عن ذلك، سيما بوجود “شماعة” قارفت من الجرائم؛ ما يجعل العالم بأسره، يصدق أي شيء يمكن أن يصدر عنها.

لا وجود للسلطة إدارياً وأمنياً في القدس، رسمياً على الأقل، لكننا نعرف أن أذرع الأمن الفلسطيني تصل إلى هناك ... لكنها أذرع ضعيفة ومرتجفة في ضوء الواقع الاحتلالي الراسخ ... الأمر الذي يضاعف من مسؤولية الفلسطينيين مواطنين وفصائل وجمعيات شبابية ومؤسسات مجتمع مدني، لتنظيم شكل من أشكال “الأمن والحماية” الذاتيين، لقطع الطريق على مخطط مشبوه، نجزم بأن أصابع إسرائيل ليست بعيدة عنه، حتى وإن اتُهمنا في هذه النقطة بالذات، بالخضوع لتأثيرات “نظرية المؤامرة”. - See more 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» بعد إسـرائيل تفريغ القدس من مسيحييها «داعش» بعد إسـرائيل تفريغ القدس من مسيحييها



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt