توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤشر لقياس الإرهاب

  مصر اليوم -

مؤشر لقياس الإرهاب

عمار علي حسن

مع تصاعد الإرهاب فى العالم العربى إلى حد غير مسبوق، بات من الضرورى أن نفكر فى صياغة مؤشر علمى لقياسه، لنعرف درجاته واتجاهاته ومستوياته، بما يفتح الباب لتحديد رؤى نظرية وخطط عملية لمواجهته. ويمكن أن يكون هذا المؤشر مكوناً من عشر نقاط، قابلة للزيادة، هى:

1- المدى الزمنى: أى المدة الفاصلة بين العملية الإرهابية وأختها، فكلما زادت هذه المدة نقول «الإرهاب يتراجع» والعكس صحيح.

2- الشدة: وهذه النقطة تكمل السابقة، فيمكن أن يكون المدى الزمنى بين العملية الإرهابية ولاحقتها كبيراً، لكنها عمليات شديدة فى إزهاق الأرواح وتدمير المنشآت. وكلما كانت العمليات شديدة أو «نوعية» نكون أمام إرهاب متزايد بغضّ النظر عن التباعد الزمنى. وعلى النقيض إن كانت عمليات خفيفة لا تخلف قتلى وجرحى كثيرين وتدميراً واسع النطاق، نكون أمام تراجع لمستوى الإرهاب.

3- النمطية: أى معرفة ما إذا كانت العمليات الإرهابية تسير على وتيرة واحدة، حيث لا يتبع الإرهابيون أساليب جديدة ومبتكرة ومغايرة فى جرائمهم، أم أنهم يجددون فيها فلا تشبه عملية إرهابية أختها، وهذا دليل على مستوى التخطيط والذكاء الإجرامى من عدمه.

4- التوزع الجغرافى: فإذا كانت العمليات الإرهابية محصورة فى بقعة جغرافية ضيقة، نكون أمام عمليات محدودة يمكن السيطرة عليها، والعكس صحيح إن كان الإرهابيون يوزعون عملياتهم على نطاق جغرافى واسع، بما يؤدى إلى تشتت قوى الأمن، ويزيد من التأثير السياسى والاقتصادى لإرهابهم.

5- مدى تحقيق الأهداف: فيمكن أن تتكرر العمليات الإرهابية لكنها لا تحقق الأهداف السياسية والاقتصادية والأمنية التى يسعى إليها الإرهابيون، ويمكن أن يحدث العكس. فالإرهاب لا يُرتكب لذاته إنما لأهداف يقصدها الإرهابيون، وتقييمنا لقوة الإرهاب من ضعفه يجب أن تضع فى الاعتبار مدى تحقيق مثل هذه الأهداف التى حددها منفذو الإرهاب أو من يمولهم ويقف وراءهم وأعلنوها أو تلك التى نستشفها من قراءة أفكارهم وبياناتهم وتصريحاتهم وطبيعة عملياتهم.

6- التجنيد والتكاثر: والمقصود هنا أن تكون جماعات قد دخلت على خط الأحداث وتبنت عمليات إرهابية، أم أن جماعات بعينها ثابتة وتتكرر هى التى تتبناها. فلو وجدنا أن هناك جماعات أخرى تدخل إلى ساحة الإرهاب نقول «الإرهاب يتزايد» والعكس صحيح، شريطة أن ندقق فى هذا الشأن، لأن بعض الجماعات الإرهابية الكبرى تنتحل أسماء جماعات ليس لها وجود وتعلن باسمها العمليات الإرهابية لتضليل الأمن وخداع الرأى العام، كما يجب أن نأخذ فى الاعتبار مدى قدرة الجماعات الموجودة بالفعل على تجنيد عناصر جديدة من عدمه.

7- الإجراءات الوقائية: وهى التصورات والخطط التى تضعها الدولة فى سبيل مكافحة الإرهاب، سواء على المديين القريب والمتوسط أو البعيد، وتبدأ بجمع المعلومات ثم الدخول فى حرب استباقية ضد الإرهابيين، ويتزامن هذا مع استراتيجية لتطويق الإرهاب وتبديده لها جوانب فكرية واقتصادية واجتماعية وقانونية وأمنية.

8- موقف القاعدة الشعبية: فوقوف الشعب طرفاً فى الحرب على الإرهاب مسألة مهمة، فليس بوسع الإرهاب أن يهزم سلطة ولا دولة يلتف شعبها حول تصورات وإجراءات لمكافحة الإرهابيين. ومن الخطر أن يقف الشعب على الحياد فى المعركة ضد الإرهاب، ولذا من الضرورى أن تفعل السلطة دوماً ما يُرضى الشعب عنها، ويجعل العلاقة بينه وبين السلطة عامرة.

9- الحاضن الاجتماعى: فالإرهاب ليس بوسعه الاستمرار إن كانت البيئة الاجتماعية تلفظه، والعكس صحيح، ولذا علينا أن نقف بدقة على الفروق بين البيئات الحاضنة والمنتجة والموظفة للإرهاب.

10- المواقف الدولية: أى مدى تعاطف الدول الخارجية مع الدولة التى تواجه الإرهاب، وتفهمها للإجراءات التى تتخذها فى سبيل مكافحة الإرهاب وتأييدها لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤشر لقياس الإرهاب مؤشر لقياس الإرهاب



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt