توقيت القاهرة المحلي 14:25:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صور المستقبل العربي

  مصر اليوم -

صور المستقبل العربي

عمار علي حسن

فى مطلع ثمانينات القرن العشرين قامت جامعة الأمم المتحدة بتشجيع باحثين وطنيين فى أقاليم مختلفة من العالم الثالث على استشراف مستقبل بلادهم، كان فى مطلعها العالم العربى، حيث اشتغل باحثون فى مشروع يحمل اسم «المستقبلات العربية البديلة»، الذى ركز على الديناميات الاجتماعية والاقتصادية والحضارية التى يحتمل أن تؤدى إلى خلق مسارات لتنمية بديلة، وقد صدرت حصيلة هذا الجهد فى كتاب تحت عنوان «صور المستقبل العربى»، شارك فى تأليفه عدد من الباحثين والخبراء الاقتصاديين المرموقين، وهم إبراهيم سعد الدين، وإسماعيل صبرى عبدالله، وعلى نصار، ومحمود الفضيل، وساعدهم خبراء آخرون.

وانطلق القائمون على هذا المشروع من اقتناع بأن التفكير فى المستقبل العربى بات ضرورة، إذ قالوا فى مستهل عملهم اللافت: «فى ضوء كل صعوبات التقدير والاختيار والتأثير فى حركة الأوضاع المستقبلية، تبرز أهمية التفكير والتأمل العلمى الشامل من خلال نشاط ذهنى متسع ومتصل.. فبقدر عظم التحديات التى نجابهها، وبقدر اتساع دائرة الطموحات التى تؤرقنا، بقدر ما تكون هناك حاجة ماسة وملحة للدرس والتأمل والبحث على أسس رحبة، وبحيث يتم استبيان العوامل والمتغيرات والقوى المؤثرة والتيارات الفاعلة فى حركة المستقبل العربى، وذلك حتى يمكن استشراف أبعاد صور المستقبل العربى كافة بما تحوى من مشاكل وتحديات وبما تنطوى عليه من طاقات وإمكانات، فالأمور قد تطيب أو تخبث بالنسبة للمشاهد الاحتمالية للمستقبل العربى بقدر ما تنجح من الآن، ودون إبطاء، فى إعداد العدة للمستقبل عن طريق حسن الدرس والتقدير، وحسن التدبير معاً، وذلك حتى لا تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن».

بدأ المشروع بوضع «المستقبل العربى» فى إطار مقارن مع النماذج العالمية المتداولة، التى تم اختبارها فى مناطق وأقاليم ودول أخرى فى العالم، ليحدد ملامح المستقبل العربى فى بعض الوثائق الخاصة بالاستراتيجيات العربية فى مجال الأمن الغذائى، والتنمية الصناعة الرامية إلى الوفاء بالحاجات الأساسية للمواطنين العرب، والأنماط البديلة للتنمية وأساليب الحياة، وتوفير الطاقة، وتطوير التعليم والتربية، وتطرق المشروع إلى نقاط تفصيلية أكثر شمولاً من قبيل: العلاقة بين البنى الاجتماعية السياسية والتنمية، وعملية صنع القرار، والديمقراطية والاتصال الجماهيرى والمشاركة الشعبية، والاتجاهات الاجتماعية والسياسية والثقافية، وآليات التبعية، والعلاقة مع النظام العالمى المتغير، والآثار غير المدروسة للثروة النفطية، والموارد البشرية وسبل تنميتها، وموارد واستخدامات العلم والتكنولوجيا، والفنون والآداب، والإطار المؤسسى للتكامل العربى، والتوحد العربى وقضايا الأقليات.

وانتهى القائمون على المشروع بآمال عريضة علقوها على إمكانية أن تؤدى مثل هذه الدراسات العلمية إلى تحسين شروط الحياة فى العالم العربى من الخليج إلى المحيط، إذ قالوا فى ختام ما قدموه: «والأمل كل الأمل أن تساعد هذه الدراسات والحوارات جميعاً فى إلقاء مزيد من الضوء على العوامل الحاكمة لصناعة المستقبل العربى، وأن تساعد بالتالى على تحديد ماهية الافتراضات التى يمكن الاستناد إليها، وماهية طبيعة القيود التى لا بد من أخذها فى الحسبان عند محاولة رسم الصورة التجميعية للتطورات العربية المحتملة، سواء اتخذت هذه المحاولات شكلاً كمياً أم تأملياً».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صور المستقبل العربي صور المستقبل العربي



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt