توقيت القاهرة المحلي 14:25:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الإليسكو» تستخف بمصر (2-3)

  مصر اليوم -

«الإليسكو» تستخف بمصر 23

عمار علي حسن

٣- استغل المدير انعقاد الدورة الثالثة بعد المائة للمجلس التنفيذى للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الإليسكو) فى تونس من ٢١ إلى ٢٣ أبريل ٢٠١٥ لكى يواصل محاولات تحصين قراراته الجائرة بخصوص معهد البحوث والدراسات العربية ومديرته بعد أن فشل فى ذلك فى اجتماعات المجلس الاقتصادى والاجتماعى لجامعة الدول العربية فى فبراير ٢٠١٥ حيث أصدر المجلس -بموافقة تسع عشرة دولة وتحفظ دولتين بناءً على مذكرة قدمها ممثل الحكومة المصرية فى المجلس بفضل انتباه منير فخرى عبدالنور وممثله فى المجلس الأستاذ سعيد عبدالله وكيل أول الوزارة- قراراً مفاده تأجيل تعيين مدير جديد للمعهد إلى حين فصل المحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية فى الدعوى المرفوعة من الدكتورة نيفين مسعد لإلغاء قرارى المدير وتعويضها عما أصابها من أضرار، وهو ما يعنى أن هذين القرارين غير نهائيين وأن الإعلان عن شغور وظيفة مدير المعهد قرار خاطئ.

ورغم أن موضوع معهد البحوث والدراسات العربية لم يكن مدرجاً على جدول أعمال المجلس فإن المدير قد فاجأ الحاضرين فى الجلسة المغلقة التى تخصص عادة لمناقشة ترشيحات المناصب الشاغرة بعرض التطورات التى انتهت بقراريه الجائرين بعزل الأستاذة الدكتورة نيفين مسعد وتخفيض درجتها وطلب تأييد المجلس لهذين القرارين وهو ما تم بالفعل، وهو أمر مفهوم لأن عرض الموضوع تم من جانب واحد وتضمن تكرار المغالطات نفسها.

ويلاحظ أن المدير لم يكن لديه الحق القانونى فى عرض موضوع معروض على القضاء على المجلس التنفيذى لأن الأمر تثور فيه على هذا النحو شبهة محاولة التأثير فى المحكمة غير أن الاستخفاف بالقانون والأعراف بات ممارسة مألوفة من قبل الإدارة العامة للمنظمة، لكن الأمر المذهل حقاً أن كل ما سبق قد تم تحت سمع وبصر ممثل مصر فى المجلس التنفيذى الذى هو بالمناسبة رئيس المجلس الذى لم يكتف بتأييد حق المدير فى عرض الموضوع على المجلس بل إنه قد دافع عن حق المدير فى توقيع عقوبات على الموظفين المخالفين لكن الفيصل هو مدى استناد هذه العقوبات إلى صحيح القانون وهو ما كان يتعين عليه أن يدلى برأيه فيه، ويعنى ما سبق بالتأكيد أمرين أولهما أن وزير التعليم العالى المصرى وهو المعنى بإدارة العلاقة بين مصر والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لم يهتم بأن يعطيه أى تعليمات بخصوص الموضوع رغم علمه التام بتفاصيله، وهو أمر يدعو للاستغراب الشديد حيث إن الأمر يتعلق بمصلحة مواطنة مصرية وشخصية عامة رشحتها الدولة المصرية لشغل منصبها الذى عزلت عنه بدون وجه حق، وتمسك وزير التعليم العالى آنذاك الدكتور حسام عيسى بترشيحها رغم ضغوط المدير العام وإلحاحه، علماً بأن وزير التعليم العالى الحالى لديه فكرة كاملة عن هذا الموضوع خاصة أنه قد سبق أن أحيل إليه فى بداية الأزمة من مكتب الرئاسة.

أما الأمر الثانى فهو أن ممثل مصر فى المجلس التنفيذى للمنظمة ورئيس المجلس فى الوقت نفسه قد قرر لسبب لا يعلمه إلا الله أن يتجاهل المصلحة المصرية التى تعد حمايتها هى السبب الأساسى لوجوده فى المجلس، وهو أيضاً أمر يدعو للمرة الثانية للاستغراب الشديد الذى يقتضى بحثاً متعمقاً فى بيان أسبابه خاصة أن السلوك نفسه سوف يتكرر فى القضية التالية التى يعرض لها هذا التقرير.

(ونكمل غدا إن شاء الله تعالى)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الإليسكو» تستخف بمصر 23 «الإليسكو» تستخف بمصر 23



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt