توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصص قصيرة جداً

  مصر اليوم -

قصص قصيرة جداً

بقلم عمار علي حسن

طريق

ضرب عكازه فى الرمل، وترامت أمامه الصحراء بلا نهاية. قطع أولى خطواته فى الطريق الطويل الأخير، الذى طالما تمناه لكنه كان مؤجلاً دوماً.

رفع رأسه إلى عمق السماء، ونادى:

- أنا قادم.

فسمع صوتاً يقول:

- أنا عندك فلا تأتى إلىَّ.

وضع يده على قلبه، وجلس مكانه، وأغمض عينيه، غارقاً فى السكينة والسلام.

نزهة

لملموا أطراف المظلة حين انحسرت الشمس عن أجسامهم، وتطلعوا إلى الشفق منهكين بعد يوم طويل من السباحة واللعب. أسندوا رؤوسهم إلى المقاعد، وغطسوا فى النوم، بينما الظلام يزحف عليهم من كل جانب مؤذناً بليلة أخرى من ليالى السهر، لكنهم لم يفتحوا جفونهم إلا حين أشرقت الشمس، فظهر البحر هادئاً يغريهم بالسباحة، وتراخت الرمال من تحت أقدامهم تدعوهم إلى الجرى واللعب من جديد.

فساد

ألحوا فى طلبه ليحدثهم عن الفساد فى مؤتمر دولى حاشد. انشرح صدره وقال لكل من يعرفهم:

- أخيراً، وجدت من اقتنع بما ورد فى مؤلفاتى التى أخذت خمساً وثلاثين سنة من عمرى.

حجزوا له تذكرة طائرة على درجة رجال الأعمال إلى المدينة الساحلية المبهرة، وجناحاً فى فندق سبع نجوم، وخصصوا له مكافأة كبيرة.

وحين جاء دوره فى الكلام، قالوا له:

- ضاق وقتنا، ولا بد من العودة.

فى رحلة الإياب على متن الطائرة عرف أن كل هذه النفقات قد غطتها الجامعة الحكومية التى يشكو رئيسها دوماً من ضآلة ميزانيتها.

حنين

كانت هى الوحيدة التى تمسك مذياعاً بيمناها بينما تتتابع خطواتها على الممشى الذى يطوق ملعب كرة القدم فى النادى العريق.

كانت تبدو غير معنية بأن يقلل المشى من وزنها، ولا ممارسة أى تمارين تجعل الدم يتدفق غزيراً فى عروقها.

كل ما كان يشغلها هو أن تهز رأسها مع الموسيقى العذبة التى تمهد لأغنية حزينة، وتترك للطرب مهمة إيقاظ الروح، حتى تقوى على حمل كل هذا الجسد البدين.

توقيف

دق الهاتف فوجدت رسالة تقول: «تم توقيفى فى شارع طلعت حرب، وأخذونى إلى قسم قصر النيل، فأرجو اتخاذ ما يلزم قانونياً».

اتصلت به فكان هاتفه مغلقاً، وأدركت أن الذين أوقفوه قد أخذوا منه هاتفه عنوة، كما جرت العادة.

وكان عليَّ أن أتحدث إلى محامين قد لا يذهبون إليه، وإلى حقوقيين يكتبون الآن تقارير عن الأوضاع المبهرة لحقوق الإنسان فى البلاد، وإلى إعلام تواطأ على تجاهل ما يجرى لكل المعتقلين.

أنين

داس بقسوة على العشبة الواهنة، فانطلق أنينها حاداً ليزلزله، ويدفعه إلى رفع قدميه فزعاً، فسقط فوقها صارخاً من شدة الألم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصص قصيرة جداً قصص قصيرة جداً



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt