توقيت القاهرة المحلي 09:12:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حال العرب ومآلهم

  مصر اليوم -

حال العرب ومآلهم

عمار علي حسن

قبل انطلاق الانتفاضات والثورات العربية، كانت دراسات وأبحاث الخبراء وكتابات وتصورات المثقفين وتصريحات وتعهدات المسئولين تصب جميعاً فى طريق يبحث عن تعزيز العمل العربى المشترك على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والاجتماعية والعلمية، فيما قطع «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» شوطاً مهماً على طريق «التوحد» حيث كان المسئولون فى دوله الست يناقشون مسألة «العملة الخليجية الموحدة» بعد أن حققوا إنجازات مهمة فى مجالات ومسارات عدة.
لكن ما جرى بعد انطلاق هذه الثورات، نقل التحدى العربى من تعزيز العمل المشترك من المحيط إلى الخليج إلى الحفاظ على تماسك كل دولة عربية على حدة ومواجهة تحديات التفكك والانهيار، وهى مسألة تمت مناقشتها باستفاضة فى مقالات ودراسات تناولت «مستقبل الدولة الوطنية فى العالم العربى»، ولذا بات من الضرورى أن ننقل النقاش فى هذه الآونة إلى نطاق أوسع، أو زاوية تكمل ما تم التطرق إليه سابقاً، لنطرح سؤالاً عريضاً عن مستقبل العمل العربى المشترك فى ظل الظروف الحالية.
ويمكن توزيع النقاش على محاور ثلاثة على النحو التالى:
المحور الأول، يجيب عن السؤال التالى: لماذا أخفقت التكتلات الإقليمية العربية، ويتفرع عنه سؤال آخر هو: لماذا فشلت التكتلات العربية.. نماذج «الاتحاد المغاربى»، و«مجلس التعاون العربى»، و«التكامل المصرى السودانى»؟ ثم يتم تناول أسباب تآكل العالم العربى من أطرافه قبل الثورات.. حال الصومال والسودان والعراق، وأخيراً سؤال مفاده: هل خرج «النظام الإقليمى العربى» بشكله التقليدى من التاريخ بفعل الثورات العربية، أم يمكن استعادته؟
والمحور الثانى يخص مجلس التعاون الخليجى، باعتباره الرقم الصعب فى مسيرة العمل العربى المشترك، حتى الآن، وهنا من الضرورى أن يتم توصيف حال «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» قبل انطلاق «الربيع العربى»، ودراسة أثر الثورات، والانتفاضات العربية على تماسك دول الخليج، ثم تأثير التدخلات الخارجية على المصالح الخليجية المشتركة، وأخيراً الإجابة عن سؤال: هل يمكن استعادة ما كان عليه «مجلس التعاون الخليجى»، من توافق وتعزيزه مستقبلاً بعد ما جرى بين دوله الخمس وقطر؟
أما المحور الثالث، فينصب على كيفية إنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال دراسة حالات الثورات العربية، وسبل مواجهة مخاطر تفكيك الدول وانهيارها، وإمكانية أن تصلح الثقافة ما أفسدته السياسة بشأن لم شمل العرب، وأخيراً كيفية بناء الكتلة العربية الحية (التعاون المصرى الخليجى)، وذلك عبر الإجابة عن سؤال: كيف يمكن بناء هذه الكتلة والحفاظ عليها؟ وأخيراً البحث فى إبداع طرق غير تقليدية لتجاوز الانقسامات العربية الراهنة.
لقد تربت أجيال بأكملها على أن التعاون والتنسيق والتقارب والتفاهم والترابط والتوحد العربى مسألة لا غنى عنها، وفى ظل ما يجرى الآن فى بعض البلدان العربية، لا بد من فتح هذا الملف بكل وضوح وشفافية، وبلا تردد، وأعتقد أن جامعة الدول العربية عليها دور كبير ننتظره على هذا الدرب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حال العرب ومآلهم حال العرب ومآلهم



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 08:07 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt