توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

أولاد الخطيئة والإجرام

  مصر اليوم -

أولاد الخطيئة والإجرام

عمار علي حسن

شاعراً كنت أو إنساناً مجروحاً، لا يهم الآن، لكن المهم هو أن تضع يدك على ما تنساه الأغلبية الكاسحة من الناس، وهى تخطف بأيديها أوراقاً هشة لحياة عابرة، وتلقيها فوق الحقيقة الأصيلة لتغطيها ولو إلى حين، وهى تظن أنها قد نجحت فى طردها من الأذهان، بقصد ووعى، محاولة أن تنجو من آثار المواجهة.
والحقيقة أننا من صناعة الخطيئة، ألم يُطرد أبونا آدم من الجنة العليا ويهبط إلى الأرض السفلى لأنه عصى حين استسلم لوسوسة الشيطان فمد يده ليأكل من الشجرة المحرمة راغباً فى الخلود، ليكون حياً لا يموت، قيوماً لا ينام، أى يصير إلهاً؟! وهو ما كان مستحيلاً، لأن الكون لم يكن ولن يكون له سوى إله واحد، لكن آدم كما هى ذريته، كان ظلوماً جهولاً، لم يدرك فى بلهنية العيش فى الفردوس أنه مجرد عبد مخلوق.
واكتملت الخطيئة حين قتل قابيل أخاه هابيل من أجل إطفاء الشهوة فى فرج الأخت الجميلة، فمات الطيب الذى تقبّل الله قربانه، وعاش الشرير الذى رفض الله قربانه، وتزوج ونسى جريمته، وضاجع وأنجب، ومن نسله جئنا نحن جميعاً، لنكون أبناء وأحفاد القاتل الشرير، وبذا يظل الشر فى هذه الدنيا هو الأصل، والخير هو الاستثناء.

فنحن الناس جُبلنا على الفجور، ولا تدوسه إلا قلة فى طريقها إلى التقوى، والبقية تمارس عشقها للافتراس والقنص طيلة الوقت، شأنها شأن الحيوانات البرية فى الغابات. وطيلة الزمن يظل من بيننا الأسود التى تلتهم بلا رحمة، والضباع الخسيسة التى تنتظر البقايا لتلتهمها بلا تحسب، ومنا الثعالب الماكرة، والأرانب المذعورة، والنعاج المطيعة، والتيوس النطّيحة، ومنا الذئب الغادر الفاجر، والفيلة الضخمة الطيبة، والدببة البليدة، ومنا النسور الجارحة واليمام الوديع.
وإن كنا نتميز عن حيوانات الغابة بأن لنا عقولاً فإن العقل قد يذهب فى سورة الغضب، وإن كنا ندرك أن لنا تاريخاً فقد قتلنا إدراكنا هذا بإيماننا الجازم بأن هذا التاريخ يعيد نفسه، لنسقط فى فخ الدائرة الجهنمية التى ما إن تبدأ حتى تنتهى، وما إن تنتهى حتى تبدأ. وداخل إطارها المغلق بإحكام نتصارع نحن بلا هوادة على كل شىء، ونظل فى رحلة بحث دائم عن القوة والجاه، ولا يوقفنا عن هذا إلا الموت، الذى لولا إدراكنا أنه آت لا محالة، لتحولنا إلى حيوانات أشد فتكاً من الأسود والنمور والضباع والذئاب.
لهذا وزع الحصفاء وعلماء الفراسة وضباط أجهزة المخابرات البشر على سبعة حيوانات، فما إن يروا شخصاً حتى يحيلوه إلى حيوان من تلك السبعة، فيمسكوا بمفتاح سليم لمعرفة الكثير عنه، إنها الحكمة أو الرغبة أو الحاجة، لا يهم، فالكل يدرك فى لحظات الصفاء والاتساق مع الذات، أو لحظات الخطر والحرج، أن الخطيئة التى لازمت وجودنا، والجريمة التى صاحبت إنجابنا، ضالعتان فى صناعتنا من المهد إلى اللحد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولاد الخطيئة والإجرام أولاد الخطيئة والإجرام



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt