توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نتعلم شيئاً؟

  مصر اليوم -

هل نتعلم شيئاً

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

مضى أكثر من أسبوع على إعلان فوز معلمة الأطفال الفلسطينية حنان الحروب بلقب أفضل معلم فى العالم، وحصولها على جائزة تقدمها مؤسسة “فاركى” سنوياً للفائز بهذا اللقب من خلال مسابقة يخوضها مئات المعلمين من مختلف أنحاء العالم. 

لم يقَّصر الإعلام المصرى فى تغطية هذا الحدث، واحتفت بعض وسائله به، وكثرت الإشادات بالمعلمة الفائزة التى يزيد انتماؤها الفلسطينى التعاطف معها. كما عبرت مؤسسات ومنظمات معينة بالتعليم فى مصر عن فخرها لحصول معلمة فلسطينية على هذه المكانة العالمية، وإعجابها بالإسهام الذى تقدمه للتعليم. 

ولكن لم يهتم أحد ممن تابعوا نتيجة مسابقة “فاركى” بالأفكار التى ابتكرتها السيدة حنان الحروب فى مجال التعليم، والجديد الذى تقدمه فى قطاع وصل تدهوره فى بلادنا إلى القاع. اقتصر الاهتمام كله على المتابعة وإبداء الإعجاب، دون أن يتجاوزه إلى فهم مغزى هذا الذى أُعجب به المُعجبون، أو البحث فى كيفية الاستفادة منه، أو حتى طرح قضية تطوير أداء المعلمين فى مدارسنا بوجه عام. 

ويبدو أن المعنيين بقضية التعليم، سواء على المستوى الرسمى أو فى المجتمع المدنى، لم يعودوا راغبين فى تعلم شئ، أو لا يجدون فى مدارسنا التى لا تُعلم شيئاً ما يستحق السعى إلى إنقاذها، أو إنقاذ البلاد من تبعات تدهورها. 

ورغم أن الكثير من خطابنا أصبح مركزاً فى العامين الأخيرين على موضوع العنف والإرهاب، لم نجد من أبدى اهتماماً بمحتوى منهج حنان الحروب التعليمى الذى أطلقت عليه “لا للعنف فى التعليم”، واستخدمت فيه أساليب مختلفة للعب كوسيلة أثبت نجاحها فى رفع مستوى التعليم. 

ولم يفكر أحد فى مغزى اعتماد منظمة اليونسكو الدولية هذا المنهج التربوى الجديد، وهو أنه ليس مصمماً فقط لتعليم الأطفال الذين أصابهم خوف من عنف قوات الاحتلال فى الضفة الغربية حيث تعمل الحروب، أو تعرضوا لصدمات نتيجة هذا العنف. 

فهذا منهج يساعد فى حفز أكبر عدد من الأطفال على التعلم، والإقبال على المعرفة، واستثارة أذهانهم وتحريك عقولهم، بوسائل جد بسيطة مبتكرة تمزج بين التعليم واللعب على نحو يدعم القدرة على التعلم، ويحفز عليه، ويخلق فى نفوس المتعلمين ثقة، ويثير لديهم أسئلة تدفعهم إلى المزيد من التعلم. 

فمتى يصبح المسئولون عن التعليم والمهتمون به عندنا راغبين فى التعلم مما يحدث حولنا مثل الأطفال الذين تعلمهم حنان الحروب. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نتعلم شيئاً هل نتعلم شيئاً



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt