توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يرانا كامل زهيرى؟

  مصر اليوم -

كيف يرانا كامل زهيرى

د. وحيد عبدالمجيد

رحل النقيب المثقف المبدع كامل زهيرى عن عالمنا قبل أن يصل تدهور معظم وسائل الإعلام إلى المستوى الراهن الذى ربما لم يتصوره حين غادرنا قبل 7 سنوات فقط.
لم يكن الإعلام فى حالة طيبة فى ذلك الوقت (نوفمبر 2008)، ولكن ربما يجوز القول إنه كان أفضل نسبيا من أى وقت منذ تأميم الصحافة عام 1960، ومولد الإعلام المرئى مؤمما وناطقا بلسان السلطة منذ يومه الأول.
وإذا كانت حالة الإعلام الآن تجعل استحضار تاريخ زهيرى أكثر إلحاحا، من زاوية أنه في «الليلة الظلماء يُفتقد البدر» ففى هذا التاريخ دروس ثمينة ومفيدة للأجيال الجديدة من الإعلاميين الذين، لم يعاصروه أو يعرفوا أنه أحد أبرز رواد الصحافة والثقافة العربية فى آن معا.

كان تواضع مستوى المهنة أحد أكثر ما أرقه فى حياته. وشغله السعى إلى تحسين هذا المستوى عندما تولى قيادة نقابة الصحفيين مرتين، حيث عرف جيدا أن هذا هو أحد أهم واجباتها، كما بذل أقصى ما فى استطاعته سعيا إلى ذلك فى كل مطبوعة تولى رئاسة أو إدارة تحريرها.

ولكن أهم ما يسجله التاريخ له هو فضله فى إنقاذ نقابة الصحفيين مرتين، إحداهما حين كان نقيبا للمرة الأولى عندما سعى على صبرى وبعض قادة الاتحاد الاشتراكى إلى ضم كل العاملين فى المؤسسات الصحفية إلى النقابة تحت شعار أنه (لا فرق بين عمل ذهنى وآخر يدوى). وسعى وقتها إلى إنشاء نقابة العاملين بالصحافة والطباعة والنشر، فحقق إنجازين فى آن معا.

أما المرة الثانية فكانت عندما سعى السادات لتحويل النقابة إلى ناد ضمن محاولاته تكميم المعارضين للمفاوضات مع إسرائيل. وقد رفض زهيرى وقتها اقتراح بعض الصحفيين تنظيم اعتصام فى النقابة، وفضل خوض معركة رأى عام على نطاق واسع وطالب كبار الكتاب وغيرهم بالانخراط فيها.

وكانت الاستجابة قوية على نحو جعل من الصعب على السادات قمع كل من دافعوا عن النقابة، حيث نُشر ما يقرب من مائتى مقال وتقرير فى الصحف الأربع اليومية والمجلات الأسبوعية خلال أسبوعين فقط.

ولذلك، فالسؤال الذى لابد أن يلح على كل من يذكر زهيرى هذه الأيام فى ذكرى رحيله هو: كيف يرى حال الإعلام المصرى لو كان حيا معنا اليوم؟.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يرانا كامل زهيرى كيف يرانا كامل زهيرى



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt