توقيت القاهرة المحلي 19:45:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قانـون خـارج الخدمـة

  مصر اليوم -

قانـون خـارج الخدمـة

د. وحيد عبدالمجيد

فى مصر نوعان من القوانين. أحدهما يشمل قوانين صحيحة فى مضمونها وصياغاتها، ومحققة للمصلحة العامة، ومنسجمة مع الدستور. والنوع الآخر يتضمن قوانين معيبة إما فى محتواها أو فى صياغاتها، أو مخالفة للدستور.

ولكن هذه ليست هى المفارقة الوحيدة فى نظامنا القانونى. فثمة مفارقة أخطر منها، وهى أن بعض القوانين المعيبة تُطبق بلا هوادة، ودون عقل فى بعض الأحيان، ثم نحاول معالجة تداعياتها السلبية عندما تتفاقم، بينما يظل بعض أهم القوانين الصحيحة معطلاً لا يجد طريقاً إلى الواقع.

ونجد هذه المفارقة صارخة فى القوانين المنظمة للانتخابات. فلدينا ثلاثة من هذه القوانين، وهى قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون مجلس النواب، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية.

القانون الأول (مباشرة الحقوق السياسية) هو أفضلها على الإطلاق. فهو قانون حديث ديمقراطى ينتمى إلى العصر الذى تعيش فيه. ولكنه للأسف هو أقل القوانين الثلاثة من حيث حرص الجهات المعنية على تطبيقه كاملاً. وما انتشار ما نطلق عليه الرشاوى الانتخابية، واستشراء دور ما نسميه المال السياسى، فى الانتخابات, إلا نتيجة انتهاك بعض مواد قانون مباشرة الحقوق السياسية. وعندما نقيم ما حدث فى مختلف الدوائر الانتخابية فى الفترة الماضية، ونقرأ الفقرة الأخيرة فى المادة 31 من قانون مباشرة الحقوق السياسية، لابد أن ينتابنا العجب.

تنص هذه الفقرة على (يُحظر بغرض الدعاية الانتخابية القيام بأى من الأعمال الآتية: تقديم هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية، أو غير ذلك من المنافع، أو الوعد بتقديمها، سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة).

فهل هناك وضوح فى المعنى وشمول ودقة فى الصياغة أكثر من ذلك؟ ورغم هذا ضرب كثير من المرشحين عرض الحائط بكل كلمة فى هذه الفقرة, وغيرها من فقرات المادة 31 التى تتضمن ما يمتنع على أى مرشح القيام به استغلالاً لثرائه أو قوته أو نفوذه، وما يكفل مساواة حقيقية بين المرشحين والتزاماً جاداً بالحد الأقصى للإنفاق على الدعاية الانتخابية، الأمر الذى يتيح إجراء انتخابات من النوع الذى يعرفه العالم فى هذا العصر، وليس من نوع كان شائعاً فى القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حين كانت الأموال والنفوذ المحلى وقوة العصبيات التقليدية هى العوامل الحاسمة فى العملية الانتخابية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانـون خـارج الخدمـة قانـون خـارج الخدمـة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt