توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فشل فاضح!

  مصر اليوم -

فشل فاضح

د. وحيد عبدالمجيد

ينتهى هذا العام العقد الذى حدده «إعلان الألفية» الصادر عن قمة عالمية عُقدت فى نيويورك عام 2005 بهدف معالجة مشاكل الفقر والتفاوت الاجتماعى فى العالم. بدا خلال تلك القمة كما لو أن ضميراً إنسانياً حل فجأة فى عالم متوحش يأكل الكبير فيه الصغير.

فقد حفل «إعلان الألفية» بـ»اعترافات» نادرة لا تصدر إلا فى لحظة من لحظات الضمير الذى لم يعد له مكان فى عالمنا وبلاده, مثل الاعتراف بأن الفقراء يزدادون فقراً بينما يصير الأغنياء أكثر ثراء. كما أفرط فى تقديم وعود بألا ينتهى عقد (من 2005 إلى 2015) إلا ويكون العالم قد أصبح أكثر إنسانية.

ومن بين هذه الوعود مثلاً (عدم حرمان أى فرد أو أمة من فرصة التنمية)، و (التضامن فى مواجهة التحديات العالمية عبر توزيع التكاليف والأعباء بصورة عادلة). ولكن أهم تلك الوعود كان (التصميم على أن تنخفض إلى النصف بحلول عام 2015 نسبة سكان العالم الذين يقل دخلهم اليومى عن دولار واحد، وأن يتمكن جميع الأطفال فى العالم فى العام نفسه من إتمام مرحلة التعليم الابتدائى).

ولأن هذا الإعلان يشبه «الجواب» الذى «يبان من عنوانه»، فقد كان واضحاً مدى خوائه. فقد خلا من تحديد سياسات تلتزم بها الدول الكبرى والشركات العملاقة للحد من التفاوت بين الشمال والجنوب، وتوجهات تتبعها كل دولة للحد من هذا التفاوت فى داخلها.

كما لم يتضمن الإعلان أى ترتيبات مؤسسية لمتابعة التطور الذى كان مفترضاً أن يحدث بشكل تدريجى فى تنفيذ «إعلان الألفية»، ناهيك عن محاسبة من يلقى بهذا الإعلان فى أول صندوق قمامة يصادفه فى طريق عودته من قمة نيويورك.

ولذلك ليس غريباً أن ينتهى «عقد الألفية» بفشل لا يكفى أن نعتبره كاملاً. فهو لم يفشل فقط فى إحراز أى تقدم باتجاه تحقيق أى من الوعود التى أفرط فيها، بل أخفق أيضاً فى وضع حد لتنامى الفقر وازدياد شراسته وتوسع نطاق التفاوت الاجتماعى الذى صار أكثر حدة اليوم مما كان عليه عام 2005. وهذا فشل أقل ما يوصف به أنه فاضح بعد أن أصبح أقل من 1% (0.7%) من سكان العالم فقط يملكون 44% من الثروة العالمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل فاضح فشل فاضح



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt