توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خليــل كلفـــت

  مصر اليوم -

خليــل كلفـــت

د. وحيد عبدالمجيد

وحدها صحيفة «الأهرام» التى نشرت فى صفحتها الأولى قبل أيام نبأ رحيل المثقف المصرى الكبير خليل كلفت، مثلما كانت هى التى احتضنت مقالاته فى المرحلة الأخيرة.

لم يكن الراحل الكبير يتخيل حتى سنوات قليلة أن يعرف الناس خبر رحيله من الصحيفة المصرية الأولى، التى يصفها كثيرون بأنها «رسمية» وهو الذى أمضى حياته معارضاً لنظم الحكم التى توالت عليها كلها من موقع يسارى وطنى ديمقراطى لم يغادره، ولكن تفكيره كان يتطور فى إطاره طول الوقت.

كانت الثقافة هى محور حياته، رغم أنه خاض غمار العمل السياسى فى شبابه من خلال عدد من التنظيمات اليسارية السرية، حين كان اليسار فى طليعة القوى المناضلة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. ولكنه فى ذروة انغماسه فى العمل السياسى، كان معنياً بالتثقيف فى تنظيمات عدة كان أخرها حزب العمال الشيوعى الذى شارك فى تأسيسه فى نهاية الستينات وبقى فيه إلى أن اختلف معه وتركه عام 1982. وكتب فى تلك الفترة عدداً من الكتب والدراسات النظرية الماركسية تحت اسم مستعار هو صالح محمد صالح. سيذكر التاريخ خليل كلفت مثقفاً مبدعاً موسوعياً قدم إسهامات أدبية وفكرية. كتب قصصاً قصيرة، وبرع فى النقد الأدبى، والف أعمالا سياسية، وترجم إبداعات عالمية بلغة جميلة، واستخدم معرفته اللغوية فى إعداد عدد من المعاجم أهمها معجم إلياس ومعجم تعريف الأفعال. كما يعد كتابه (من أجل نحو عربى جديد) من أهم الكتب التى عالجت هذا النحو بمنهج جديد لتمكينه من التفاعل مع منجزات الثورة النحوية المعاصرة فى لغات عدة. ولم تكن الترجمة التى برع فيها إلا واحدة من مجالات معرفية كثيرة تميز فيها. ولذلك ارتكبت بعض المواقع الإلكترونية التى نشرت خبر رحيله خطأً كبيراً عندما عرَّفته بأنه مترجم فى الأساس. ولا يعنى ذلك التقليل من شأن الترجمة، التى تمثل أحد أهم مجالات المعرفة. وكان كلفت أحد أبرز من تميزوا فيها موضوعاً وأسلوباً.

وعرف كل من تواصل مع كلفت فيه طيبة المصريين النوبيين وشهامتهم وشجاعتهم فى مواجهة أشد المواقف العامة والخاصة. وقد كان شجاعاً حتى آخر لحظة فى مواجهته المرض الخبيث الذى هاجم كبده، وأجرى جراحة خطيرة عام 2007. ووجدته بعدها متفائلاً ومصراً على مقاومة المرض الذى صمد فى مواجهته لأكثر من عشر سنوات.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليــل كلفـــت خليــل كلفـــت



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt