توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب النور00 والشريعة ؟

  مصر اليوم -

حزب النور00 والشريعة

د. وحيد عبدالمجيد

سبحان مغير الأحوال. لقد بُحت أصوات كثيرة سعيا إلى نصح حزب النور عقب تأسيسه عام 2011، وقادة «الدعوة السلفية» الذين أسسوه، بأن البرلمان مؤسسة تشريعية ورقابية وليست دينية، وأن وظيفته هى خدمة الناس وليس تلقينهم تفسيرات دينية معينة، وأن دوره هو مراقبة الحكومة وليس مراقبة أخلاق الناس وإنتاج المبدعين.

كان بعض قادة هذا الحزب وأعضائه فى مجلس الشعب السابق يردون على هذا النصح بأن قواعدهم وناخبيهم ينتظرون منهم أن يعودوا إليهم بـ«الشريعة الإسلامية«. وقال لى أحدهم مرة إنه حين يعود إلى بلدته فى الدلتا فى نهاية الأسبوع، يجد سؤال الشريعة فى انتظاره، إذ يسأله الناس متى سيطبقون الشريعة!!

لم يدركوا وقتها أنهم يوجدون انقساما يدمر مسار الثورة التى أتاحت لهم أن يصبحوا قوة سياسية كبيرة تسيطر على نحو ربع مقاعد البرلمان، ويخدمون القوى المضادة لها التى كانت تسعى إلى إعادة البلاد إلى ما كانت عليه قبل هذه الثورة.

ولم نكن ننتظر منهم إلا أن يدركوا ما يقوله بعضهم اليوم إما اقتناعا بعد تجربة أو مداراةً، وهو أن الشريعة موجودة فى الدستور كمادة حاكمة، ولا مبرر للمزاودة فيها. فوفقاً لما يقوله بعض قادة الحزب لن تكون الشريعة ضمن برنامجه الانتخابى الذى سيركز على قضايا الفساد والبطالة والعشوائيات والتنمية والتعليم والصناعة.

وسواء كان هذا توجها حقيقيا أو تكتيكيا، فقد جاء متأخرًا، فضلاً عن أن الحزب لم يعد فى وضع يسمح له بالتلاعب بمسألة الشريعة، بعد أن «غير جلده» ليتكيف مع الوضع الراهن، فضلاً عن الانكماش الذى حدث فى حضوره وقوته الانتخابية ودفعه الى خوض الانتخابات بالقائمة فى دائرتين فقط بدلا من أربع.

وليس صعبا قياس هذا الانكماش، عبر المقارنة بين أوضاع الحزب فى انتخابات 2011 وما آلت إليه اليوم. ويشمل هذا الانكماش هيكل الحزب وقاعدة تأييده بعد اعتزال عدد كبير من شيوخ الدعوة السلفية فى المحافظات العمل السياسى0

ولكل شيخ من هؤلاء أتباع يوالونه ويذهبون معه أينما ذهب. ولذلك فإذا أردت أن تُقدَّر مدى التراجع فى قاعدة التأييد لحزب النور، عليك حصر عدد الشيوخ الذين انشقوا على «الدعوة السلفية» أو اعتزلوا العمل السياسى، مضافاً إليه من تركوه تعاطفاً مع جماعة «الإخوان».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب النور00 والشريعة حزب النور00 والشريعة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt