توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرائم حسنى مبارك

  مصر اليوم -

جرائم حسنى مبارك

د. وحيد عبدالمجيد

حوكم الرئيس السابق حسنى مبارك فى قضية سرقة، وكأنه كان رئيس عصابة وليس رئيس دولة أقسم أن يحافظ مخلصاً على نظامها الجمهورى. بينما سعى إلى توريث ابنه الذى صار أكثر نفوذاً منه فى سنواته الأخيرة. وهذه حقيقة موثقة وقائعها ولا يستطيع مزورو الحاضر إلغاءها حتى إذا كانوا هم أمهر كاذبى التاريخ.

كما حوكم بتهمة قتل نحو ألف متظاهر، وكأن سياساته لم تتسبب فى موت مئات الآلاف من المصريين الذين أصيبوا بأمراض خطيرة انتشرت بمعدلات غير مسبوقة، ولم يجدوا رعاية صحية.

ولا يحتاج إثبات جرائم مبارك التى لا تُحصى سوى إلى بضع جولات فى عدد من المناطق فى كل محافظة نرى خلالها بأعيننا، وليس عبر الوثائق والبيانات، ما فعله فى التعليم وكيف صارت مدارسنا، وما حل بالوضع الصحى وما آلت إليه أوضاع مستشفياتنا، وما جناه على عشرات الملايين الذين يعيشون  أو بالأحرى لا يعيشون  تحت خط الفقر أو عند حافته.

فأينما وليت وجهك فى بر مصر ستجد جرائم مبارك تتحدث عن نفسها. غير أنك لا تحتاج لأن تذهب إلى أى مكان. فالظلام الذى يأتيك أينما كنت شاهد على جانب من الخراب الذى ترتب على سياسات استهانت بالمشكلات والأزمات فظلت تتراكم وتستفحل0 أما حال السكك الحديدية فيعرفها أغلبية المصريين الذين يستخدمون القطارات. ولكن كلاً منهم يعرف نذراً يسيراً من الجرائم التى سعى الزميل أحمد السباعى إلى توثيقها فى ملف ممتاز نشرته مجلة «الأهرام الاقتصادى» فى عددها الصادر فى17 أغسطس تحت عنوان: شبح الإفلاس يطارد السكك الحديدية. ومن بين ما تضمنه هذا الملف أن 80 فى المائة من عربات القطارات انتهى عمرها الافتراضى، وأن 85 فى المائة من المزلقانات بدائية التشغيل، وأن منها 4500 مزلقان عشوائى.

وليس هذا الا جانبا من الخراب الذى حل بمنظومة نقل برى كانت فخراً لمصر منذ إنشائها فى خمسينيات القرن التاسع عشر حتى ستينيات القرن الماضى.

وهكذا لم يترك مبارك وحاشيته ومنظومة فساده التى دمجت بين السلطة والثروة إلا خراباً يرى المصريون بأعينهم مظاهره فى كل مكان ويعانون ويلاته على كل صعيد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم حسنى مبارك جرائم حسنى مبارك



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt