توقيت القاهرة المحلي 06:30:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المساجد .. والانتخابات

  مصر اليوم -

المساجد  والانتخابات

د. وحيد عبدالمجيد

تمثل الانتخابات البرلمانية القادمة اختباراً نهائياً لصدقية الخطاب الذي يُبشر علي مدي عام كامل بأن التهديد الذي واجه مدنية الدولة في ظل سلطة جماعة “الإخوان” زال، وأن ثورة 30 يونيو انهت خطر الدولة الدينية.
وتكمن الأهمية الخاصة جداً لهذا الاختبار في أنه سيكون حاسما في الإجابة علي السؤال المعلق منذ قرنين عن ِطبيعة الدولة المصرية0
فمازالت المسافة بين الخطاب الشائع منذ ثورة 30 يونيو، والذي يبَّشر بمدنية الدولة ويحتفل بالنجاح في مواجهة خطر تديينها، وبين الواقع الذي يحفل بممارسات تنطوي علي استخدام الدين في السياسة وخلطهما. ولا ينتبه من يرددون هذا الخطاب إلي وجود خطاب آخر مواز يرد في ثنايا الرد علي اتهام سلطة 30 يونيو بأنها لا تعبأ بالدين ويسعي إلي إثبات أنها أكثر حرصاً عليه من سابقتها.
وما هذا الخطاب إلا امتداد لمنهج ظهر وتنامي منذ بداية الصدام السابق مع جماعة “الإخوان” عام 1954 حيث سعت الدولة إلي إثبات أنها هي التي تعبر عن صحيح الإسلام الذي انحرفت عنه هذه الجماعة.
وأنتج هذا المنهج حالة أدت إلي توسع نفوذ “جماعة الإخوان” التي استهدف محاصرتها، وتغلغلها في المجتمع عاماً بعد آخر وصولاً إلي سطوها علي ثورة 25 يناير وامتلاكها السلطة.
ورغم أن الكثير من مرشحي الحزب الوطني لجأوا إلي الدعاية الدينية بأشكال ودرجات مختلفة في الانتخابات, كان “الإخوان” أكثر فاعلية في استخدامهم للدين.
وسيكون عدد يُعتد به من نواب الحزب الوطني الذين استخدموا الدين في حملاتهم الانتخابية في العقدين السابقين مرشحين في الانتخابات البرلمانية القادمة. ويملك الكثير منهم نفوذاً يغريهم بانتهاك القانون الذي يحظر الدعاية الدينية كما فعلوا من قبل، في الوقت الذي تعمل أجهزة الدولة لنزع أدوات هذه الدعاية من حزب النور، وفي مقدمتها المساجد والزوايا التي كانت مراكز رئيسية لحملته الانتخابية عام 2011.
ولذلك تبدو قدرة أجهزة الدولة، علي التعامل بمعيار واحد في هذا المجال، ورغبتها في ذلك أيضاً، أحد أهم جوانب الاختبار التاريخي الذي ستحدد نتيجته طبيعة هذه الدولة ومدي مدنيتها. وإنه بالفعل لاختبار صعب من النوع الذي يقال عنه امتحان يُكرم فيه المرء أو يُهان.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المساجد  والانتخابات المساجد  والانتخابات



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt