توقيت القاهرة المحلي 23:49:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس .. والبرلمان

  مصر اليوم -

الرئيس  والبرلمان

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى القصص الغريبة التى يرويها بعض من يريدون تعديل الدستور دون أن يقرأوه جيداً. ويندرج بعض هذه القصص فى عداد الأساطير. ومنها الأسطورة التى تقول إن البرلمان يستطيع سحب الثقة من رئيس الجمهورية فى أى وقت. ويدل ذلك على سوء فهم للمادة 161 التى تجيز لمجلس النواب اقتراح تنظيم استفتاء عام لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بشروط شبه مستحيلة.

فثمة شرط بالغ الصعوبة هو أن يوافق ثلثا أعضاء البرلمان على طلب يقدمه نصفهم لتنظيم استفتاء على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وهذا نصاب صعب فى ذاته بالنسبة إلى كثير من القضايا، ناهيك عن قضية بحجم سحب الثقة من رئيس الجمهورية.

ولكن الأهم من ذلك هو المصير الذى ينتظر البرلمان إذا جاءت نتيجة الاستفتاء الشعبى بالرفض. ففى هذه الحالة يُعاقب البرلمان بحله فورياً. ولذلك سيكون على كل عضو فيه أن يفكر كثيراً، ويتردد أكثر، قبل أن يقترع لإجراء هذا الاستفتاء.

ولذلك لا يصح ادعاء أن الدستور يزيد صلاحيات البرلمان على حساب سلطات رئيس الجمهورية انطلاقاً من المادة 161 التى يستحيل اللجوء اليها الا فى حالة تُعتبر نادرة هى وجود رئيس يُعَّرض البلاد لخطر داهم كما حدث فى أواخر عهد حسنى مبارك، وفى فترة حكم محمد مرسى.

وإذا أضفنا إلى ذلك أن الدستور لم يقيد سلطة رئيس الجمهورية فى حل البرلمان، يبدو واضحاً اختلال ميزان القوى لمصلحته. فالمادة 137 فى الدستور تطلق يد الرئيس فى حل مجلس النواب بعد استفتاء شعبى دون أن تُرتب أى تبعات عليه فى حالة رفض أغلبية المستفتين، الأمر الذى يمنحه اليد العليا والقدرة على حسم الموقف لمصلحته. فإذا شعر أن هناك اتجاهاً ضده داخل البرلمان، يستطيع أن يبادر بطلب حله بلا قلق من أى تبعات. وهو يستطيع ذلك بسهولة تامة لأن طلب حل المجلس لا يتطلب أى إجراءات, ويمكن أن يصدر بقرار فى دقائق. أما طلب المجلس اجراء استفتاء حول انتخابات مبكرة فلابد أن يمر بمرحلتين هما تقديم طلب مسبب وموقع من أغلبية الأعضاء، ثم طرحه للمناقشة والتصويت عليه فى عملية تستغرق عدة أسابيع فى مجلس متضخم يضم نحو ستمائة عضو.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس  والبرلمان الرئيس  والبرلمان



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt