توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التاكسى الأبيض .. و«أوبر»؟

  مصر اليوم -

التاكسى الأبيض  و«أوبر»

د. وحيد عبدالمجيد

يتابع كثيرون الصراع بين سائقى التاكسى الأبيض وشركات تأجير السيارات الجديدة التى تمثل فروعاً لشركات عالمية، مثل شركة «أوبر» Uber الأمريكية الأصل، كما لو أنها مجرد «خناقة شوارع» على النحو الذى نتعامل به مع كثير من الصراعات فى مجالات مختلفة الآن.

فالمفترض أن هذا صراع مصالح، وأنه بالتالى أمر طبيعى، لأن المصالح تختلف وتتعارض. والمفترض ترتيباً على ذلك أن يكون الحوار هو السبيل إلى حل هذا النوع من الصراعات كما يحدث فى العالم الذى يزداد ابتعادنا عنه كل يوم. 

فالحوار ينجح ويُنتج فى مناخ عام طبيعى نفتقده فى مصر بسبب الاحتقان والتوتر السائدين على مختلف المستويات، وفى ظل غياب القواعد والمعايير الموضوعية، فضلاً عن تدنى حالة المعرفة العامة فى المجتمع. 

ولذلك يدير سائقو التاكسى الأبيض الغاضبون الصراع مع الشركات الجديدة بطريقة بدائية. فهم لا يعرفون أن هذه الشركات التى طاردوا بعض العاملين معها لتسليمهم إلى الشرطة مسجلة وتعمل فى إطار القانون. 

ولكن الأهم من ذلك هو أنهم لا يعرفون شيئاً عن هذه الشركات التى تنافسهم، ولا يعون أن شركة مثل «أوبر» بدأت بمبادرة صغيرة لشابين أمريكيين لم يجدا ذات يوم عام 2008 سيارة أجرة تنقلهما فى مهمة كانت عاجلة. 

ولذلك فكرا فى استخدام تكنولوجيا الاتصال الإلكترونى لحل مشكلة يعانى كثيرون منها. وما إن حل عام 2012 حتى كانا قد أسسا مع آخرين شركة فى سان فرانسيسكو تعمل وسيطاً بين من يرغبون فى استخدام سياراتهم الخاصة للحصول على دخل، ومن يبحثون عن تاكسى حديث وبطريقة حديثة وسهلة عن طريق تطبيق إلكترونى يمكن تحميله على الهواتف الذكية. 

ولذلك فبدلاً من «خناقات الشوارع»، يمكن للجادين من سائقى التاكسى الأبيض تحويل تحدى الشركات الجديدة إلى فرصة للانتقال إلى حالة أكثر تقدماً بإحدى طريقتين. الأولى هى العمل مع إحدى الشركات. وهنا يتطلب الأمر وسيطاً رسمياً وآخر مجتمعيا ليتيسر الحوار فى هذا الاتجاه، وإقناع الشركات بتمويل تكلفة تحديث سيارات السائقين الراغبين فى العمل معها، على أن يسددوها خصماً من مستحقاتهم على مدى فترة يُتفق عليها. 

أما الطريقة الثانية فهى النظر إلى دخول الشركات الجديدة إلى السوق بوصفه حافزاً لتحسين خدمة التاكسى الأبيض، الذى سيظل قادراً على المنافسة لأن تكلفة سيارات تلك الشركات ليست فى متناول كثير من مستخدمى هذا التاكسى. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التاكسى الأبيض  و«أوبر» التاكسى الأبيض  و«أوبر»



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt