توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البرلمان .. ومأساة التشريع

  مصر اليوم -

البرلمان  ومأساة التشريع

د. وحيد عبدالمجيد

أحسن معدو مشروع اللائحة الجديدة لمجلس النواب عندما اقترحوا زيادة عدد اللجان النوعية، بغض النظر عن الاتفاق أو
الاختلاف على أهمية اللجان التسع الإضافية، سواء التى استُحدثت أو التى نتجت عن تقسيم لجنة كانت موجودة فى اللائحة القديمة إلى لجنتين أو ثلاث. 

فمن الضرورى زيادة عدد اللجان لتغطية مجالات جديدة لم تكن موجودة، أو لم تكن أهميتها ازدادت، عند إعداد اللائحة القديمة. كما أن الزيادة الكبيرة فى عدد أعضاء المجلس تفرض وجود لجان جديدة. 

فقد كان عدد أعضاء المجلس عند إعداد هذه اللائحة 365 عضواً فقط. وأصبح هذا العدد الآن 596 عضواً أى بزيادة نحو 40 فى المائة. 

غير أنه فضلاً عن وجود عيوب فى الهيكل الجديد المقترح للجان النوعية، مثل تخصيص لجنة للشئون العربية وأخرى للشئون الأفريقية، والفصل بين التعليم والتعليم العالى، ربما يكون العيب الأساسى هو إغفال أن وجود لجنة واحدة للتشريع (لجنة الشئون الدستورية والتشريعية) لم يعد يكفى فى ظل ما هو مطلوب فى هذا المجال لسببين. أولهما أن الترسانة التشريعية المصرية المكدسة بأكوام من القوانين تحتاج لمراجعة تأخرت كثيراً ولم يعد ممكناً الاستمرار فى تجاهلها. 

أما السبب الثانى فهو أن تفعيل الدستور الجديد يتطلب عملاً شاقاً لإصدار القوانين المكملة له، وقوانين أخرى تنص بعض نصوصه عليها تحديداً، وتعديل أو إلغاء قوانين مخالفة له. 

ولا تستطيع لجنة واحدة للتشريع أن تقوم بهذا كله. ولذلك تُعد هذه اللجنة أحق من غيرها بتوزيع اختصاصاتها على لجنتين. فليس معقولاً تقسيم لجنة الشئون الخارجية إلى ثلاث لجان رغم محدودية اختصاصاتها الحقيقية، وترك لجنة يقع على كاهلها أعباء هائلة كما هى. 

وليس صعباً تحقيق ذلك، وخاصة فى ضوء الحاجة إلى إصدار وتعديل عدد كبير من التشريعات الاقتصادية والاجتماعية، سواء فى إطار المراجعة العامة أو لتفعيل الدستور. ولذلك يمكن أن تبقى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية كما هى، وأن تضاف لجنة ثانية للتشريعات الاقتصادية والاجتماعية تختص بالنظر فى هذا النوع من التشريعات على وجه التحديد. 

لقد أصبح الوضع التشريعى فى مصر مأساوياً بسبب تراكماته التاريخية الطويلة، ونتيجة التعجل فى إصدار التشريعات التى تُبطل المحكمة الدستورية ما يتيسر لها منها. وقد آن الأوان لإصلاح هذا الوضع بدءاً يمنحه اهتماماً أكبر فى الهيكل الجديد للجان النوعية فى مجلس النواب. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان  ومأساة التشريع البرلمان  ومأساة التشريع



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt