توقيت القاهرة المحلي 13:32:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«وسيلة مواصلات» برلمانية!

  مصر اليوم -

«وسيلة مواصلات» برلمانية

د. وحيد عبدالمجيد

الأصل فى نظام الانتخاب بالقائمة أنه يتيح الفرصة للناخب لكى يختار بين برامج واتجاهات متعددة ومتنوعة لكل منها رؤيته المختلفة، وليس بين أشخاص "يُحشرون" معاً تحت اسم واحد دون أن تجمعهم أفكار يتفقون عليها، بل بغير أن يعرف الكثير منهم بعضهم البعض أصلاً رغم أنهم مرشحون فى القائمة نفسها.

كما أن الأساس فى هذا النظام هو التمثيل النسبى، أى حصول كل قائمة على عدد من مقاعد البرلمان وفقاً لنسبة الأصوات التى تنالها فى صناديق الاقتراع.

ولذلك لا توجد صلة بين ما يُطلق عليه قوائم فى الانتخابات الحالية وهذا النظام الذى تحمل اسمه. فلا تمثيل نسبى هنالك، ولا برامج جامعة واتجاه يجمع مرشحى كل قائمة.

فالنظام المتبع فى هذه الانتخابات، ويُطلق عليه "القائمة المطلقة" يعتمد على الأغلبية وليس التمثيل النسبى، أى أن القائمة التى تحصل على نصف عدد الأصوات الصحيحة + 1 تحصد جميع المقاعد، رغم أنها لا تستحق أكثر من نصفها وفق أصول نظام الانتخاب بالقائمة.

ولا يختلف ما يسمى نظام "القائمة المطلقة" فى هذه الانتخابات عن النظام الفردى. فهو امتداد له، ولكن فى صورة مجموعة من المرشحين يُطلق عليهم "قائمة"، وليس مرشحا واحداً.

ومن الطبيعى، والحال هكذا، أن تضم القوائم أو ما نسميها كذلك مرشحين لا يجمعهم شئ سواء من ينتمون إلى أحزاب مختلفة، أو من يوصفون بأنهم مستقلون، بل قد تتضمن القائمة الواحدة من لا يطيقون بعضهم.

خذ مثلاً حالة حزبى الوفد والمصريين الأحرار اللذين لا يكاد أن يمر يوم دون أن يهاجم أحدهما الآخر أو يوجه إليه اتهاماً. ومع ذلك فهما جزء من قائمة واحدة، ولكل منهما ثمانية مرشحين فيها.

ولذلك تبدو القوائم كما لو أنها وسائل مواصلات يستقل كل منها مرشحون مختلفون وجدوا مكاناً فيها، ولا تجمعهم سوى الرغبة فى الوصول إلى باب مجلس النواب. ويجد المتابع عن كثب لعملية تشكيل هذه القوائم منذ بدايتها نفسه ازاء وضع يشبه "موقف سيارات" يسوده الارتباك، ويتسابق مرشحون للصعود إلى قائمة (سيارة) ثم يقفز بعضهم منها إلى غيرها، أو يُطلب منهم مغادرتها صراحة أو ضمناً حين تكون هذه القائمة (السيارة) أكثر جاذبية لعدد كبير منهم نتيجة الاعتقاد فى أنها أقدر من غيرها على الوصول إلى "المحطة" فى شارع مجلس الشعب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وسيلة مواصلات» برلمانية «وسيلة مواصلات» برلمانية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt